أوكرانيا تُبلّغ ICAO بأن المجال الجوي الروسي غير آمن وتطالب بحظر الرحلات فوق روسيا
أعلنت أوكرانيا رسمياً للمنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) أن المجال الجوي الروسي لم يعد آمناً للطيران المدني بسبب النشاط العسكري المتزايد، مطالبةً شركات الطيران والحكومات بتجنب التحليق فوق الأراضي الروسية. وفي 2 أيلول/سبتمبر، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن أولى شركات الطيران بدأت ترفض تشغيل رحلات إلى المطارات الروسية، فيما توعد الرئيس الروسي فلاديمير Putin أوكرانيا بالرد واصفاً تصريحات زيلينسكي بأنها «ادعاء على الإرهاب الدولة».
أبرز النقاط
- في 1 أيلول/سبتمبر، أعلن الرئيس زيلينسكي أن المجال الجوي الروسي أصبح غير آمن بالكامل للطيران المدني، داعياً شركات الطيران وشركات التأمين إلى مراعاة المخاطر.
- في 2 أيلول/سبتمبر، أعلن وزير الخارجية الأوكراني Andriy Sybiha أن أوكرانيا أبلغت رسمياً منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) بأن المجال الجوي الروسي غير آمن بسبب النشاط العسكري المتزايد.
- استندت أوكرانيا في خطوتها إلى حقها في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
- بعث وزير البنية التحتية الأوكراني Mykola Kalashnyk رسالة إلى الأمين العام لـ ICAO Juan Carlos Salazar Gomez يطالب فيها بحظر كامل للرحلات المدنية فوق روسيا.
- ألغت شركات طيران تركية رحلاتها بين موسكو وتركيا، من بينها إلغاء تحليق طائرة Pegasus من بودروم إلى موسكو في الليلة بين 1 و2 أيلول/سبتمبر.
- وصف الرئيس الروسي فلاديمير Putin تصريحات زيلينسكي بأنها «ادعاء على الإرهاب الدولة»، متوعداً بأن روسيا «ستجد طريقة للرد» وذلك على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك في 1 أيلول/سبتمبر.
- أصدرت هيئة الطيران الروسية Rosaviatsiya في 2 أيلول/سبتمبر إشعاراً NOTAM تؤكد فيه أن جميع الوثائق التي نشرتها أوكرانيا بشأن المجال الجوي الروسي «لا قيمة قانونية لها»، وأن البنية التحتية للنقل الجوي الروسي تواصل العمل الاعتيادي.
لماذا يهمّ ذلك
يرفع هذا الإجراء حملة أوكرانيا الرامية إلى جعل الأراضي الروسية تشعر بعواقب الحرب من خلال استهداف سلامة الطيران المدني، ويضع موقفاً رسمياً في إطارها لدى هيئة تنظيمية دولية، مما قد يؤثر على قرارات شركات الطيران وشركات التأمين والحكومات بشأن التحليق فوق روسيا. كانت التحذيرات قد أثارت بالفعل استجابات تشغيلية، من بينها إلغاء رحلات لشركات تركية وتراجع حاد في أسهم شركات الطيران الروسية، إضافةً إلى رد فعل حاد من Putin الذي هدد بالرد. وبذلك، تتجاوز المواجهة حدود المعارك الميدانية إلى البنية التحتية للطيران المدني والضغط الاقتصادي والسياسي على روسيا.
ماذا حدث
في 1 أيلول/سبتمبر 2026، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المجال الجوي الروسي أصبح غير آمن بالكامل للطيران المدني، داعياً شركات الطيران وشركات التأمين والحكومات إلى مراعاة المخاطر، وقائلاً إن المسيّرات الأوكرانية ستكون حاضرة في سماء روسيا، بما يشمل رحلات إلى موسكو وسانت بطرسبرغ. وفي 2 أيلول/سبتمبر، أعلن وزير الخارجية Andriy Sybiha أن أوكرانيا أبلغت رسمياً منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) بأن المجال الجوي الروسي غير آمن بسبب النشاط العسكري المتزايد، مستندة إلى حقها في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وأعلن زيلينسكي في اليوم نفسه أن أولى شركات الطيران بدأت ترفض تشغيل رحلات إلى المطارات الروسية. في غضون ذلك، بعث وزير البنية التحتية Mykola Kalashnyk رسالة منفصلة إلى الأمين العام لـ ICAO Juan Carlos Salazar Gomez يدعو فيها إلى حظر كامل للرحلات المدنية فوق روسيا، مستشهداً بحوادث التشويش الإلكتروني والـGPS spoofing في منطقة البلطيق وروسيا. وعلى الجانب الروسي، أصدرت هيئة Rosaviatsiya إشعاراً NOTAM أكدت فيه أن وثائق أوكرانيا حول المجال الجوي الروسي لا قيمة قانونية لها، وأن عمليات النقل الجوي الروسي مستمرة. ووصفت تقارير أن طائرات تركية، من بينها رحلات Pegasus من بودروم إلى موسكو، أُلغيت في الليلة بين 1 و2 أيلول/سبتمبر، كما فرض مطار فنوكوفو قيوداً على الرحلات لأسباب أمنية. وردّ الرئيس الروسي فلاديمير Putin يوم 1 أيلول/سبتمبر في بيشكيك واصفاً تصريحات زيلينسكي بأنها «ادعاء على الإرهاب الدولة» ومتوعداً بالرد.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تُقدّم المصادر الأوكرانية المسؤولين الأوكرانيين، وفي مقدمتهم وزير الخارجية سيبيها ووزير البنية التحتية كالاشنيك والرئيس زيلينسكي، باعتبارهم جهات مسؤولة تمارس حقاً مشروعاً في الدفاع عن النفس. ويُبرز التغطية أسساً متعلقة بسلامة الطيران، مستشهدةً بحوادث التشويش الإلكتروني ونظم تحديد المواقع في الماضي، وبالتحقيقات الروسية المغلقة وعدم التزام Rosaviatsia بالمعايير الدولية. وتستخدم عدة وسائل إعلام أوكرانية تعبير «الحرب تعود إلى روسيا» للتأكيد على أن عواقب العدوان الروسي باتت تطال الأراضي الروسية، فيما يُنظر إلى إبلاغ منظمة الطيران المدني الدولي باعتباره خطوة دبلوماسية رسمية وقابلة للدفاع عنها.
أين تختلف الروايات
تتعدد الخلافات الموثّقة في هذه القصة. أولها، حول ما إذا كانت أوكرانيا قد بدأت فعلياً عملية محددة واسعة النطاق بالمسيّرات تستهدف مطارات موسكو: تشير صحيفة The Atlantic إلى أن تصريحات زيلينسكي تشير إلى بدء عملية «M&M's»، التي يدّعى أن التحضير لها جُمّد بعد إقالة وزير الدفاع السابق Mykhailo Fedorov، في حين وصف المكتب الرئاسي الأوكراني المعلومات عن التحضير لمثل هذه العملية بأنها «هراء كامل». ثانياً، حول تأطير الإبلاغ الأوكراني: وصف Putin بيان زيلينسكي بأنه «ادعاء على الإرهاب الدولة»، بينما قدّم المسؤولون الأوكرانيون الخطوة باعتبارها ممارسة مسؤولة لحق الدفاع عن النفس وتحذيراً يستند إلى مخاطر طيران حقيقية.
الخلفية
بدأ هذا التطور حين أعلن الرئيس زيلينسكي علناً في 1 أيلول/سبتمبر 2026 أن المجال الجوي الروسي بات غير آمن بالكامل للطيران المدني، مشيراً إلى المسيّرات والصواريخ الأوكرانية التي تأتي رداً على العدوان الروسي. وفي 2 أيلول/سبتمبر، أعلن وزير الخارجية Andriy Sybiha الإبلاغ الموجه إلى ICAO عبر منشور على منصة X. كما كتب وزير البنية التحتية Mykola Kalashنيك رسالة منفصلة إلى الأمين العام لـ ICAO Juan Carlos Salazar Gomez دعا فيها إلى حظر كامل للرحلات المدنية فوق روسيا، مستشهداً بحوادث التشويش الإلكتروني والـGPS spoofing فوق دول البلطيق وروسيا، وبمخاوف مرتبطة بممارسات التحقيق لدى Rosaviatsia. وكانت أوكرانيا قد أغلقت مجالها الجوي مع بداية الغزو الشامل في 24 شباط/فبراير 2022، وهو سابقة تستشهد بها في تبرير خطواتها الحالية. وأدلى Putin بتصريحاته حول «الإرهاب الدولة» خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك في 1 أيلول/سبتمبر. وفي الليلة نفسها، ألغت Pegasus رحلات محددة بين تركيا وموسكو، مبررةً الإلغاءات بـ«أسباب تقنية»، وأشارت إلى استئناف الرحلات من 2 أيلول/سبتمبر؛ كما أُلغيت رحلات لشركات تركية وأخرى من وإلى مطار فنوكوفو خلال ليل وصباح 2 أيلول/سبتمبر، فرض فيها المطار قيوداً على الرحلات لأسباب أمنية. ووفقاً لصحيفة The Atlantic، كانت خطة أوكرانية تُعرف باسم «M&M's» تتخيل إطلاق ما يصل إلى 1000 طائرة مسيّرة يومياً نحو مطارات موسكو لإرباك عملياتها، وهو ما وصفه المكتب الرئاسي الأوكراني بأنه «هراء كامل».