محاولة اغتيال ضابط في القوات الجوية الفضائية الروسية في إنجلز بعد أيام من توجيه تهمة له باستهداف مستشفى أوخماتديت
أقدم مسلح مجهول يستقلّ دراجة نارية ويرتدي خوذة على إطلاق النار صباحاً على ضابط في القوات الجوية الفضائية الروسية في قرية بروبوجدينيه بمنطقة إنجلز في مقاطعة ساراتوف في 3 سبتمبر/أيلول، ما أسفر عن إصابته البالغة الخطورة. وتُعرّفه وسائل إعلام روسية بأنه اللواء ميخائيل (نيكولاي) فارباحوفيتش، قائد فرقة القاذفات الثقيلة الحراسة الثانية والعشرين. وكانت أوكرانيا قد أبلغته في 31 أغسطس/آب غيابيا بالاشتباه في صلته بضربة صاروخية على مستشفى أوخماتديت للأطفال في كييف في 8 يوليو/تموز 2024. وعلّق الرئيس فولوديمير زيلينسكي على الحادثة في خطابه المسائي.
أبرز النقاط
- محاولة اغتيال ضابط في القوات الجوية الفضائية الروسية وقعت صباح 3 سبتمبر/أيلول 2026 في قرية بروبوجدينيه بمنطقة إنجلز في مقاطعة ساراتوف
- المسلح وصل على دراجة نارية مرتديا خوذة وأطلق النار على الضابط مرتين، أصابت إحداهما الجذع والأخرى الوجه
- سائق الضابط أُصيب أيضا وتمكن من الفرار والاختباء قبل أن يعود ويستدعي الإسعاف، ونُقل الضابط إلى المستشفى في حالة حرجة وتُجهَّز له رحلة خاصة إلى موسكو
- وسائل إعلام روسية بينها Baza وMash وAstra و«ملف الجاسوس» تحدّد هوية المستهدف بأنه اللواء ميخائيل (نيكولاي) فارباحوفيتش قائد فرقة القاذفات الثقيلة الحراسة الثانية والعشرين، بينما لم تعلن السلطات الروسية اسمه رسميا
- أبلغ جهاز الأمن الأوكراني ومكتب المدعي العام الأوكراني فارباحوفيتش في 31 أغسطس/آب غيابيا بالاشتباه بصلته بالضربة الصاروخية على مستشفى أوخماتديت للأطفال في كييف في 8 يوليو/تموز 2024، ويُزعم أن وحداته أطلقت صاروخ كروز خا-101 من قاذفة تي-95 إم إس
- انجلز تضمّ قاعدة «إنجلز-2» الجوية التي تُعدّ قاعدة رئيسية للطيران الاستراتيجي الروسي وتستضيف قاذفات تي-95 إم إس وتي-22 إم 3 وتي-160، وتنطلق منها ضربات صاروخية على أوكرانيا
- الرئيس فولوديمير زيلينسكي علّق على محاولة الاغتيال في خطابه المسائي، مؤكدا أن «المجرمين الروس» سيُعثر عليهم أينما اختبأوا، وفق ما أفاد به مكتبه
- فتحت لجنة التحقيقات الروسية قضية جنائية بتهمة الشروع في القتل والاتجار غير المشروع بالأسلحة، ولم يُعتقل المهاجم حتى وقت إعداد التقرير
لماذا يهمّ ذلك
المستهدف، بحسب تقارير روسية، ضابط كبير في سلاح الجو-الفضاء الروسي مُتّهم رسميا من أوكرانيا بالإشراف على ضربات صاروخية استراتيجية، بينها الضربة على مستشفى أوخماتديت للأطفال في كييف في يوليو/تموز 2024 التي أودت بحياة شخصين وألحقت أضرارا بأقسام في المستشفى وأدت إلى إجلاء نحو مئة طفل. وقوع محاولة الاغتيال قرب قاعدة «إنجلز-2» الجوية، المعقل الرئيسي للقاذفات الاستراتيجية، يوضح نطاق العمليات ضد شخصيات عسكرية روسية في العمق الروسي. كما أن توقيت المحاولة بعد أيام فقط من إبلاغ فارباحوفيتش غيابيا بالاشتباه رسميا يمنح الواقعة رمزية سياسية، وهو ما تعكسه إشارة الرئيس زيلينسكي المباشرة في خطابه المسائي.
ماذا حدث
في صباح 3 سبتمبر/أيلول 2026، وصل مسلح مجهول يرتدي خوذة على دراجة نارية إلى قرية بروبوجدينيه بمنطقة إنجلز في مقاطعة ساراتوف، وأطلق النار على ضابط في القوات الجوية الفضائية الروسية، فأصابه مرتين، واحدة في الجذع وأخرى في الوجه. أُصيب سائق الضابط أيضا، لكنه تمكّن من الفرار والاختباء قبل أن يعود ويستدعي الإسعاف. نُقل الضابط إلى المستشفى في حالة حرجة، وفق تأكيد لجنة التحقيقات الروسية، وتُجهَّز له رحلة خاصة إلى موسكو. فتحت السلطات الروسية قضية جنائية بتهمتي الشروع في القتل والاتجار غير المشروع بالأسلحة. لم تكشف السلطات اسم الضابط رسميا، لكن وسائل إعلام روسية، بينها Baza وMash وAstra وقناة «ملف الجاسوس» على تيليغرام، قالت إن المستهدف هو اللواء ميخائيل (نيكولاي) فارباحوفيتش، قائد فرقة القاذفات الثقيلة الحراسة الثانية والعشرين. وكان جهاز الأمن الأوكراني ومكتب المدعي العام قد أبلغا فارباحوفيتش في 31 أغسطس/آب 2026 غيابيا بالاشتباه في صلته بضربة صاروخية على مستشفى أوخماتديت للأطفال في كييف في 8 يوليو/تموز 2024، حيث زُعم أن وحداته أطلقت صاروخ كروز من طراز خا-101 من قاذفة تي-95 إم إس. ولم يُعتقل المهاجم حتى وقت إعداد التقارير. وصرّحت الرئاسة الأوكرانية بأن الرئيس زيلينسكي أشار في خطابه المسائي إلى حادثة منطقة ساراتوف مؤكدا أن المجرمين الروس سيُعثر عليهم أينما اختبأوا.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تتسق التغطية الأوكرانية للحادثة، بحسب المصادر المقدمة، في تصوير محاولة الاغتيال ضمن سياق المساءلة القانونية الأوكرانية: إذ تربط بين الإبلاغ غيابيا لفارباحوفيتش بالاشتباه في ضربة أوخماتديت قبل يومين وبين استهدافه لاحقا. ويُبرز الإعلام الأوكراني رمزية الموقع قرب قاعدة «إنجلز-2» للطيران الاستراتيجي التي انطلقت منها ضربات على مدن أوكرانية، منها ضربة كييف في أبريل/نيسان 2022 وضربة أومان في أبريل/نيسان 2023. كذلك تبرز تعليق زيلينسكي في خطابه المسائي باعتباره إشارة سياسية مباشرة إلى أن «المجرمين الروس» لن يفلتوا من المساءلة. المصادر المتاحة أوكرانية بالكامل، وتورد سردية موحّدة تُقدّم فارباحوفيتش ضابطا متهما رسميا بضرب أهداف مدنية أوكرانية.
أين تختلف الروايات
هناك خلافان بارزان بين المصادر. أولا، تختلف الروايات حول الموقع الدقيق لإطلاق النار داخل قرية بروبوجدينيه: إذ تنقل Astra عن أن المهاجم تعرّض للضابط لدى خروجه من متجر، في حين تقول تقارير Baza وMash إن المهاجم اقترب من منزله. ثانيا، تختلف المصادر الأوكرانية حول سنة إبلاغ فارباحوفيتش بالاشتباه في ضربة مستشفى أوخماتديت، إذ تذكر بعض المصادر سنة 2024 وأخرى 2026، علما أن تاريخ 31 أغسطس/آب 2026 يتفق مع السياق الزمني للحدث.
الخلفية
تستضيف قاعدة «إنجلز-2» الجوية في مدينة إنجلز بمقاطعة ساراتوف قاذفات استراتيجية روسية من طرازات تي-95 إم إس وتي-22 إم 3 وتي-160، إضافة إلى مخزونات من القنابل الجوية وصواريخ كروز، وتنطلق منها ضربات صاروخية على أوكرانيا. وفي يونيو/حزيران 2023، أعلن مكتب المدعي العام الأوكراني الاشتباه بقائد فردة القاذفات الثقيلة الثانية والعشرين بتوجيه ضربات على منشآت طاقة أوكرانية. وأدرجت مديرية الاستخبارات الرئيسية الأوكرانية فارباحوفيتش ضمن القادة الروس المشاركين في التخطيط الاستراتيجي وتنفيذ الضربات الصاروخية على أوكرانيا. أما الضربة الصاروخية على مستشفى أوخماتديت للأطفال في كييف في 8 يوليو/تموز 2024 فقد أودت بحياة شخصين، بينهما طبيبة شابة من لفيف، وألحقت أضرارا بـ24 قسما من المستشفى، وأدت إلى إجلاء نحو مئة طفل إلى مؤسسات أخرى في كييف والمنطقة.