تاريخ النشر: · آخر تحديث:

مسيرات أوكرانية تضرب ميناء ماخاتشكالا الروسي على بحر قزوين

في ليلة 10 سبتمبر/أيلول، تعرضت ماخاتشكالا عاصمة جمهورية داغستان الروسية لهجوم بالمسيرات، اندلعت على إثره حرائق في البنية التحتية لميناء المدينة وفي المسرح الموسيقي الدرامي الأفاري. أعلنت قوات العمليات الخاصة الأوكرانية مسؤوليتها عن الضربة، في وقت قالت فيه السلطات في داغستان إن الحرائق ناجمة عن سقوط حطام مسيرات تم اعتراضها.

أبرز النقاط

  • المسيرات هاجمت ماخاتشكالا في داغستان ليلة 10 سبتمبر/أيلول واندلعت حرائق في مينائها وفي المسرح الموسيقي الدرامي الأفاري
  • قوات العمليات الخاصة الأوكرانية أعلنت ضرب ميناء ماخاتشكالا البحري، وتواصل تحديد حجم الأضرار
  • الرئيس فولوديمير زيلينسكي قال إن القوات الأوكرانية أصابت مصفاة نفط في يامالو-نينيتس وميناء بحري في داغستان خلال اليوم السابق
  • وزارة الدفاع الروسية أعلنت اعتراض وتدمير 448 مسيرة أوكرانية ليلاً عبر مناطق شاسعة تشمل داغستان والقرم المحتلة وبحر قزوين
  • ميناء ماخاتشكالا هو الميناء الروسي العميق غير المتجمد الوحيد على بحر قزوين ويعمل طوال العام ويخدم حركة الحاويات السائبة والسوائل
  • سجل الميناء رقماً قياسياً تاريخياً في نقل الحبوب بأكثر من 2.9 مليون طن خلال 8 أشهر، ونحو 1.83 مليون طن من الشحنات السائلة
  • تعد ماخاتشكالا على بعد نحو 1000 كم من الحدود الأوكرانية، وكان الهجوم الأول على البنية التحتية للميناء في المدينة

لماذا يهمّ ذلك

ميناء ماخاتشكالا هو الميناء العميق غير المتجمد الوحيد لروسيا على بحر قزوين ويعمل طوال العام، مما يجعله شرياناً أساسياً في الممر الدولي 'الشمال-الجنوب' الذي يربط روسيا بإيران والهند وجنوب آسيا. وربطته تقارير بنقل مسيرات إيرانية الهجومية عبر بحر قزوين، وهو ما يمنح الضربة بعداً مباشراً يتعلق بأسلحة تُستخدم ضد أوكرانيا. ويُعد الهجوم الأول على البنية التحتية للميناء، فيما تبعد المدينة نحو 1000 كم عن الحدود الأوكرانية، مما يجسّد المدى البعيد للضربات الأوكرانية في العمق الروسي.

ماذا حدث

في ليلة 10 سبتمبر/أيلول، تعرضت ماخاتشكالا عاصمة جمهورية داغستان الروسية لهجوم بالمسيرات، وبدأت تقارير الانفجارات بالظهور في الدردشات المحلية نحو الساعة 03:00. واندلعت حرائق في البنية التحتية لميناء ماخاتشكالا البحري الدولي، كما طال حريق المسرح الموسيقي الدرامي الأفاري الذي يحمل اسم غامزات تساداسا، إذ أفاد مدير المسرح مغمد بيسافاييف بأن مسيرة أصابت السقف وأن موجة الانفجار حطمت النوافذ.

أعلنت قوات العمليات الخاصة الأوكرانية (SSO) أنها نفذت الضربة على الميناء، مؤكدة أن من بين أهدافه مرفأ نفطياً يتعامل مع ناقلات تصل حمولتها إلى 10 آلاف طن وبغاطس يصل إلى 10 أمتار، إضافةً إلى مستودع نفطي قريب. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية أصابت خلال اليوم السابق ثمانية أهداف بنية تحتية روسية، من بينها مصفاة نفط في يامالو-نينيتس وميناء بحري في داغستان.

وأفادت السلطات في داغستان بأن الحرائق ناجمة عن سقوط حطام مسيرات تم إسقاطها، وأن الدفاعات الجوية دمرت جميع الأهداف الجوية دون إصابات. وأعلن حاكم منطقة فورونيج ألكسندر غوسييف أن طائرة مسيرة سقطت على منزل خاص في بوريسوغلييبسك فأشعلت حريقاً أسفر عن مقتل امرأة وإصابة شخصين. وفي المساء السابق، تعرضت سوتشي لهجوم بقوارب مسيّرة غير مأهولة، مما تسبب بحريق على الكورنيش وإصابة ثمانية أشخاص، وفق ما أعلنته هيئة العمليات في كراسنودار كراي.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

اعتمدت المصادر الأوكرانية على إعلان قوات العمليات الخاصة المسؤولية عن الضربة، وسلّطت الضوء على أن المسيرات استهدفت البنية التحتية النفطية للميناء، بما فيها المرفأ النفطي والمستودعات القريبة. وربطت بين الهجوم ودور ماخاتشكالا في الممر الدولي 'الشمال-الجنوب'، واستخدامه كمركز عبور للمسيرات الهجومية الإيرانية المتجهة إلى روسيا عبر بحر قزوين. ووصفت تقارير أنه الهجوم الأول على البنية التحتية المينائية في ماخاتشكالا، وربطته بتصريحات زيلينسكي حول إصابة ثمانية أهداف بنية تحتية روسية، بما فيها الميناء في داغستان.

كيف تصفه المصادر الدولية

اعتمد التقرير المحايد لوكالة أذربيجانية (APA) عبارة 'هجوم بمسيرات أوكرانية' ووصف الحريق في منطقة الميناء ووقت بدء بلاغات الانفجارات وتصريحات القائم بأعمال رئيس داغستان. وأبرزت التغطية الدولية تحليل ASTRA OSINT الذي حدد ميناء ماخاتشكالا كهدف مرجّح مع احتمال الإصابة به، في وقت أعطت فيه مكانة لتصريحات المسؤولين الروس بأن الأضرار ناجمة عن حطام مسيرات تم إسقاطها وأرقام وزارة الدفاع الروسية باعتراض 448 مسيرة ليلاً في عدة مناطق. وركّزت التغطية الإنجليزية على الأضرار في المسرح الموسيقي الدرامي الأفاري (إصابة السقف بالمسيرة وحطم الانفجار للنوافذ) وغياب الإصابات وفق السلطات، ضمن سياق الهجمات الليلية على سوتشي وفورونيج وبحر آزوف.

أين تختلف الروايات

تختلف المصادر في نسبة الأضرار: تعلن قوات العمليات الخاصة الأوكرانية أنها استهدفت الميناء ومنشآته النفطية، بينما تنسب السلطات في داغستان، وتحديداً القائم بأعمال رئيسها فيدور شتشوكين، الحريق في الميناء إلى حطام مسيرات أسقطها الدفاع الجوي، وتقول إن جميع الأهداف الجوية تم تدميرها.

كما تتباين المصادر حول ما إذا كان الميناء أصيب مباشرة: يخلص تحليل ASTRA OSINT إلى أن الميناء كان الهدف المرجّح وأنه أُصيب بحملة مرجّحة، في حين تصف السلطات الروسية الحرائق بأنها ناجمة عن حطام متساقط لا عن ضربات مباشرة للبنية التحتية.

كذلك، أشارت تقارير أولية إلى أن السلطات الروسية لم تعلّق رسمياً على الهجوم أو تبعاته، في حين ذكرت تقارير لاحقة تأكيدات داغستانية لوقوع الحرائق وبيان وزارة الدفاع الروسية باعتراض 448 مسيرة عبر مناطق عدة.

الخلفية

ميّز تقرير صدر في 1 سبتمبر/أيلول أن الميناء سجل رقماً قياسياً تاريخياً في نقل الحبوب بأكثر من 2.9 مليون طن خلال الأشهر الثمانية السابقة، إضافةً إلى نحو 1.83 مليون طن من الشحنات السائلة في الفترة ذاتها. وسبق أن نُسبت إلى المسيرات الأوكرانية هجمات في داغستان، منها انفجارات قرب حوض 'داغديزيل' لبناء السفن في كاسبييسك في ديسمبر/كانون الأول 2025، وضربة على سفينة حدودية في بحر قزوين في مايو/أيار 2026، وضربة على مستودع في المنطقة الصناعية 'تيوبي' في أغسطس/آب.

وفي المساء السابق، 9 سبتمبر/أيلول، استهدفت قوارب مسيّرة غير مأهولة مدينة سوتشي، مما تسبب بحريق على كورنيش المدينة وإصابة ثمانية أشخاص، وفق ما أعلنته هيئة العمليات في كراسنودار كراي، وأُلغي حفل للمغنية تاتيانا بولانوفا في قاعة 'فيستيفالني' بسبب الهجوم. وفي منطقة فورونيج، قال الحاكم ألكسندر غوسييف إن طائرة مسيرة سقطت على منزل خاص في بوريسوغلييب斯克 فأشعلت حريقاً أسفر عن مقتل امرأة وإصابة شخصين.

وتعكس أرقام وزارة الدفاع الروسية (448 مسيرة معترضة ليلاً عبر مناطق متعددة من أستراخان إلى داغستان، ومن بيلغورود إلى فورونيج مروراً بكريميني المحتلّة وبحر قزوين والبحر الأسود) أن الهجوم على ماخاتشكالا يندرج ضمن حملة أوسع بكثير في الليلة ذاتها.