تاريخ النشر: · آخر تحديث:

ميدفيديف يؤكد رسميًا التزام «روسيا الموحدة» بحرب مطوّلة في أوكرانيا

أعلن دميتري ميدفيديف، رئيس حزب «روسيا الموحدة» ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي، في مقابلة مع صحيفة «فيدوموستي» نُشرت في 10 سبتمبر، التزام الحزب رسميًا بمواصلة الحرب المطوّلة في أوكرانيا، وبتسليح طويل الأمد للمجتمع الروسي. ووفق تحليل معهد دراسة الحرب (ISW)، يهدف ميدفيديف من خلال هذه التصريحات إلى ترسيخ المنصة المؤيدة للحرب كجزء من الإيديولوجية الرسمية للدولة الروسية.

أبرز النقاط

  • ميدفيديف، رئيس «روسيا الموحدة» ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي، أكد رسميًا توجه الحزب نحو حرب مطوّلة في أوكرانيا.
  • التصريحات وردت في مقابلة مع صحيفة «فيدوموستي» الروسية، نُشرت في 10 سبتمبر 2026.
  • ميدفيديف شدد على ضرورة بقاء المجتمع الروسي في حالة «تأهب دائم للحرب» حتى بعد انتهاء القتال.
  • أوضح أن صناعة الدفاع الروسية يجب أن تتحول بعد الحرب إلى تخزين الأسلحة لمواجهة ما وصفه بـ«تهديد الناتو».
  • رفض ميدفيديف احتمال إجراء تعبئة جديدة، رغم تقارير أوكرانية وروسية عن تحضير موسكو لتعبئة واسعة.
  • محللو معهد دراسة الحرب رأوا أن ميدفيديف يستخدم منصبه لتأكيد المنصة المؤيدة للحرب وتقديم الحزب كقائد لإيديولوجية رسمية للحرب والتطرف القومي.

لماذا يهمّ ذلك

يرفع هذا الموقف دعم الحرب المطوّلة من مجرد توجه غير رسمي للكرملين إلى برنامج رسمي لحزب السلطة الحاكمة في روسيا، قبيل انتخابات مجلس الدوما في سبتمبر. ويقدّم ميدفيديف التسليح المستمر والتضحيات الاقتصادية المتزايدة كحالة دائمة للمجتمع الروسي، وليست مجرد تدبير وقت الحرب. كما يكشف التناقض بين نفي ميدفيديف للتعبئة والتقارير الأوكرانية والروسية المتزامنة عن تحضيرات التعبئة عن فجوة في مصداقية الخطاب الروسي. ويوفر تحليل معهد دراسة الحرب تأكيدًا مؤسسيًا لتحوّل الإيديولوجية المؤيدة للحرب إلى إيديولوجية رسمية للدولة في روسيا.

ماذا حدث

في مقابلة مع صحيفة «فيدوموستي» نُشرت في 10 سبتمبر 2026، أعلن دميتري ميدفيديف، رئيس حزب «روسيا الموحدة» ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي، التزام الحزب رسميًا بمواصلة الحرب المطوّلة في أوكرانيا. وشدد ميدفيديف على «حزم» روسيا في مواصلة القتال، وعلى تسليح طويل الأمد للمجتمع الروسي، وطلب تضحيات اقتصادية متزايدة من المواطنين الروس. وقال إن المجتمع يجب أن يبقى في حالة «تأهب دائم للحرب» حتى بعد وقف الأعمال القتالية، وإن صناعة الدفاع يجب أن تتحول إلى تخزين الأسلحة لمواجهة ما وصفه بـ«تهذار الناتو». كما رفض ميدفيديف احتمال إجراء تعبئة جديدة، رغم مؤشرات متزايدة على أن الكرملين يمهد لها بعد انتخابات مجلس الدوما في سبتمبر. ووفق تحليل معهد دراسة الحرب (ISW)، يستخدم ميدفيديف منصبه لتأكيد برنامج الحزب المؤيد للحرب وتقديم الحزب كقائد لإيديولوجية الدولة غير الرسمية القائمة على الحرب والتطرف القومي.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

اعتمد كلا المصدرين، وهما وسيلتا إعلام أوكرانيتان، على تحليل معهد دراسة الحرب لمقابلة ميدفيديف مع «فيدوموستي» لتقديم القصة كتأكيد رسمي من «روسيا الموحدة» على مسار الحرب المطوّلة. وركز التغطية باللغة الأوكرانية على ربط تصريحات ميدفيديف بتحذيرات الرئيس فولوديمير زيلينسكي والاستخبارات الأوكرانية من خطط التعبئة الروسية، ووصلت بين الخطاب السياسي والبناء العسكري الفعلي. وجاءت تصريحات ميدفيديف في سياق سلسلة تقارير أوكرانية تشير إلى أن روسيا تستعد لتعبئة ما بين 300 ألف و600 ألف شخص إضافي خلال عامي 2026–2027.

أين تختلف الروايات

هناك خلافان بارزان بين المصادر. الأول، بين ميدفيديف الذي نفى احتمال إجراء تعبئة، وبين تقارير زيلينسكي والاستخبارات الأوكرانية وصحيفة «موسكو تايمز» التي تشير إلى أن روسيا تُعدّ لتعبئة واسعة النطاق وتنفذ جزئيًا منها، مع خطط مزعومة لاستدعاء ما بين 300 ألف و600 ألف شخص إضافي خلال عامي 2026–2027. الثاني، بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف رغبة بوتين في «إبرام صفقة» بعد محادثتهما الأخيرة، وبين مقابلة ميدفيديف وتقييم زيلينسكي اللذين يصوغان الموقف الروسي على أنه التزام بمواصلة الحرب واستغلال شتاء قاسٍ ضد أوكرانيا.

الخلفية

في 22 أغسطس، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علنًا حزب «روسيا الموحدة» بأنه حزب حرب مكلف بتنفيذ أهدافه الإيديولوجية. وكان زيلينسكي والاستخبارات الأوكرانية قد أبلغا عن تحضيرات روسية لتعبئة واسعة النطاق في 2026–2027، استنادًا إلى وثائق روسية داخلية. كما أفادت صحيفة «موسكو تايمز» بشكاوى من سكان ما لا يقل عن 17 منطقة روسية من الاحتجاز والتعبئة القسرية خلال الأسابيع التي سبقت هذه التصريحات. وقال ترامب إن بوتين «يريد إبرام صفقة»، بينما قال زيلينسكي إن بوتين يراهن على شتاء قاسٍ لإضعاف أوكرانيا — وهما إطاران متعارضان لنوايا روسيا.