تاريخ النشر: · آخر تحديث:

مسيرات أوكرانية تضرب مصفاة ساراتوف للنفط ومركز لوجستي لشركة Ozon في روسيا

في ليلة 10–11 سبتمبر، تعرضت مدينة ساراتوف الروسية لهجوم بمسيرات أوكرانية، مما أدى إلى اندلاع حرائق في مصفاة ساراتوف للنفط ومركز لوجستي ومركز توصيل تابع لشركة Ozon. أكد حاكم المنطقة رومان بوسارغين التهديد وأبلغ عن أضرار في "البنية التحتية المدنية"، بينما أعلنت Ozon إيقاف العمل مؤقتاً وإخلاء الموظفين دون تسجيل إصابات. وتزامنت العملية مع تقارير عن هجمات بطائرات مسيرة في مناطق روسية أخرى.

أبرز النقاط

  • في ليلة 11 سبتمبر، ضربت مسيرات أوكرانية مدينة ساراتوف الروسية، مما تسبب بحرائق في مصفاة النفط ومركز Ozon اللوجستي.
  • أبلغ حاكم مقاطعة ساراتوف رومان بوسارغين حوالي الساعة 02:00 عن تهديد بمسيرات في المنطقة وأضرار لحقت بـ"البنية التحتية المدنية".
  • أكدت شركة Ozon إصابة مركزها اللوجستي ومركز التوصيل في ساراتوف، وأخلت الموظفين، وأوقفت مؤقتاً استقبال الطلبات والطرود في المنطقة.
  • لا توجد إصابات أولية وفقاً لـ Ozon والسلطات المحلية.
  • مصنع Fire Point الأوكراني أعلن مسؤوليته عن استهداف مركز Ozon باستخدام مسيرات FP-1، وادعى أن مساحة المستودع المدمرة بلغت 85 ألف متر مربع.
  • تعود ملكية مصفاة ساراتوف لشركة Rosneft منذ عام 2013؛ وقد خضعت لحوالي 16 ضربة على الأقل منذ بداية الحرب، وفقاً لمعلومات من قناة Astra.
  • أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت وأسقطت 777 مسيرة أوكرانية خلال تلك الليلة، في تعارض مع نجاح الضربات المبلغ عنها.

لماذا يهمّ ذلك

شهدت مدينة ساراتوف في ليلة واحدة ضربتين لأهداف ذات أهمية استراتيجية واقتصادية: مصفاة نفط روسية رئيسية تابعة لشركة Rosneft ومركز لوجستي ضخم للتجارة الإلكترونية تابع لـ Ozon أُطلق في 2024. وقد خضعت المصفاة بالفعل لحوالي 16 ضربة منذ بداية الحرب الشاملة، بينما يمثل هجوم Ozon استمراراً للحملة الأوكرانية على بنية تجارة التجزئة الإلكترونية الروسية، مما يُوسّع أثر عمليات المسيرات ليتجاوز قطاع الطاقة. كما تبرز إعلان Fire Point مسؤوليتها باستخدام أنظمة محلية الصنع مثل FP-1 وFP-5 'فلامينغو'، وذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الروسية اعتراض 777 مسيرة في تلك الليلة، مما يعكس حجم العملية الجوية المنسقة.

ماذا حدث

في ليلة 10–11 سبتمبر، نفذت مسيرات أوكرانية هجوماً على مدينة ساراتوف الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريقين رئيسيين. الأول في مصفاة ساراتوف للنفز، المملوكة لشركة Rosneft منذ عام 2013، والثاني في مركز لوجستي ومركز توصيل تابع لشركة Ozon أُطلق عام 2024 ويمتد على أكثر من 100 ألف متر مربع ومصمم لاستيعاب أكثر من 30 مليون منتج ومعالجة ما يصل إلى 900 ألف طلب يومياً. حوالي الساعة 02:00 من تلك الليلة، أعلن حاكم مقاطعة ساراتوف رومان بوسارغين عن تهديد بمسيرات في المنطقة وعلن وضع خدمات الطوارئ في حالة جاهزية كاملة، ثم أعلن لاحقاً عن أضرار لحقت بما وصفه بـ"البنية التحتية المدنية" من جراء الهجوم. أكدت شركة Ozon أن المسيرات أصابت مركزها اللوجستي في ساراتوف، وأخلت الموظفين، وأوقفت مؤقتاً استقبال طلبات العملاء والبضائع من البائعين في ساراتوف والمقاطعة مع إلغاء عدد من الطلبات. ولم تسجل الشركة ولا السلطات المحلية أي إصابات. أعلنت شركة Fire Point الأوكرانية مسؤوليتها عن استهداف مركز Ozon باستخدام مسيرات من طراز FP-1، مشيرة إلى أن مساحة المستودع المدمرة بلغت 85 ألف متر مربع. وتزامنت العملية مع تقارير عن هجمات مسيرات في مناطق روسية أخرى بينها سمارا وفولغوغراد وقاسبيسك، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 777 مسيرة أوكرانية خلال تلك الليلة.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تُقدّم المصادر الأوكرانية الاثنين عشرة، جميعها وسائل إعلام ووكالات أوكرانية، الضربة بوصفها عملية مسيرات أوكرانية واضحة، حيث تؤكد عناوينها أن "المسيرات ضربت" مصفاة ساراتوف ومستودع Ozon. وتتصدر هذه المصادر إعلان شركة Fire Point مسؤوليتها عن ضربة Ozon باستخدام مسيرات FP-1 المحلية الصنع وضربة فولغوغراد بمنظومة Flamingo FP-5، مضفية طابع الفخر الوطني. كما تُبرز السياق الاقتصادي والاستراتيجي للموقعين: ملكية Rosneft للمصفاة وأهميتها التاريخية منذ 1934، ومساهمة المنشأة بنحو 2.2% من تكرير النفط في روسيا عام 2024، فضخامة قدرات مركز Ozon. وتضع التغطية الهجوم ضمن نمط أوسع يشمل الضربات المتكررة لمصفاة ساراتوف منذ بداية الحرب، وحملة أغسطس على مستودعات منصات التسوق الإلكتروني، وتوقف مصفاة ريازان بعد ضربة 6 سبتمبر، والهجوم المتزامن على مناطق روسية أخرى، وتوقف ما لا يقل عن 11 مطاراً روسياً خلال الليلة. وتُقابل التصريحات الروسية، بما فيها إبلاغ بوسارغين عن أضرار في "البنية التحتية المدنية" وادعاء الوزارة اعتراض 777 مسيرة، بنتائج الضربات المؤكدة على الموقعين.

أين تختلف الروايات

تسجل المصادر ثلاث نقاط خلافية: أولاً، تتفاوت أعداد الضربات السابقة على مصفاة ساراتوف بين ما ذكرته قناة Astra الاستقصائية مفتوحة المصادر (16 ضربة على الأقل) ووكالة Ukrinform (أكثر من 15)، وهما متقاربتان وغير متطابقتين. ثانياً، تدّعي Fire Point أن مساحة المستودع المدمرة لدى Ozon بلغت 85 ألف م²، بينما تشير تقارير أخرى إلى أن إجمالي مساحة المجمع تتجاوز 100 ألف م²، وهو فارق بين الجزء المتضرر والمساحة الكاملة للمجمع. ثالثاً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وإسقاط 777 مسيرة أوكرانية في عموم المناطق الروسية بما فيها ساراتوف، وهو ادعاء يتناقض مع نجاح الضربات المؤكدة على المصفاة ومركز Ozon وفقاً لتقارير روسية وأوكرانية.

الخلفية

تُعد مصفاة ساراتوف للنفط من أقدم مصافي روسيا، إذ تأسست عام 1934 ودخلت ضمن هيكل شركة Rosneft منذ 2013، وتبلغ طاقتها التصميمية نحو 7 ملايين طن نفط سنوياً، حيث عالجت حوالي 5.8 ملايين طن (نحو 2.2% من إجمالي تكرير روسيا) في عام 2024. أحصت قناة Astra ما لا يقل عن 16 ضربة على المنشأة منذ بدء الحرب الشاملة، بينها ضربات في 8 يوليو وليلة 8 سبتمبر. أُطلق مركز Ozon اللوجستي في ساراتوف عام 2024 ويمتد على أكثر من 100 ألف متر مربع، وهو مصمم لتخزين أكثر من 30 مليون منتج ومعالجة ما يصل إلى 900 ألف طلب يومياً. في أغسطس، باشرت أوكرانيا حملة ضربات على مستودعات منصات التجارة الإلكترونية، حيث أصابت أول مستودع لـ Ozon في 22 أغسطس 2025. وفي 6 سبتمبر، أجبرت مصفاة ريازان التابعة لـ Rosneft على التوقف بعد ضربة مسيرات مع توقع أن تستغرق الإصلاحات عدة أسابيع. وفي أغسطس وحده، أوقفت ما لا يقل عن سبع مصافي روسية الإنتاج بفعل هجمات مسيرات، حيث قدّرت مصادر نقلتها Reuters إنتاج البنزين في روسيا بنحو 80 ألف طن يومياً، أي نحو 70% من مستوى الاستهلاك الصيفي المعتاد البالغ 115 ألف طن يومياً.