تاريخ النشر: · آخر تحديث:

الولايات المتحدة تتهم خمسة أشخاص مرتبطين بالمخابرات الروسية بالتخطيط لاغتيالات في واشنطن وأوروبا

أعلنت وزارة العدل الأمريكية، في 15 و16 سبتمبر/أيلول 2026، توجيه الاتهام إلى خمسة أشخاص يُزعم أنهم يعملون لصالح المخابرات الروسية، بتهمة التآمر لتمويل الإرهاب والتخطيط لاغتيالات لمعارضين روس في الولايات المتحدة وليتوانيا، إضافة إلى التورط في عمليات تخريبية في أوروبا استهدفت دولاً تدعم أوكرانيا. وأكد مسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن المؤامرات أُحبطت، بينما وصف الكرملين الاتهامات بأنها تفتقر إلى أدلة.

أبرز النقاط

  • اتهمت وزارة العدل الأمريكية خمسة أشخاص مرتبطين بالمخابرات الروسية، بينهم ضابط سابق في الاستخبارات الروسية وابنه الضابط في جهاز الأمن الفيدرالي (FSB).
  • جميع المتهمين الخمسة متهمون بالتآمر لتمويل الإرهاب، بعقوبة تصل إلى 20 سنة سجناً، وثلاثة منهم متهمون أيضاً بالتآمرلارتكاب قتل مأجور بعقوبة تصل إلى 10 سنوات.
  • في صيف 2026، جندت الشبكة شخصاً مقيماً في الولايات المتحدة لمراقبة واغتيال معارض روسي بارز في واشنطن (يُشار إليه في لائحة الاتهام بـ Victim-1)، ووُعد بـ 40 ألف دولار لتنفيذ العملية.
  • في عام 2025، حاولت الشبكة تجنيد مواطن أمريكي آخر لاغتيال معارض روسي مقيم في ليتوانيا (يُشار إليه بـ Victim-2)، ووُعد بـ 25 ألف دولار.
  • ترتبط الشبكة أيضاً بإحراق حافلات في براغ في يونيو/حزيران 2024 (حُكم على المنفذ الكولومبي بالسجن 8 سنوات) ومحاولة إضرام النار في منشآت شركة TVC Solutions في شياولياي الليتوانية التي تنتج معدات للجيش الأوكراني.
  • أعلن المدعي العام الأمريكي تود بلانش أن المتهمين تصرفوا بتوجيه من المخابرات الروسية، فيما قال مساعد المدعي العام للأمن القومي جون آيزنبرغ إنهم تصرفوا بتوجيهات من الكرملين.
  • وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الاتهامات بأنها لا تستند إلى أدلة ملموسة، في حين يبقى جميع المتهمين الخمسة طلقاء.

لماذا يهمّ ذلك

تمثل لائحة الاتهام أول قضية موثقة، بحسب مصادر، لمحاولة المخابرات قتل شخص على الأراضي الأمريكية، وتكشف عن شبكة عابرة للحدارات يقودها ضباط روس لتجنيد عملاء لتنفيذ اغتيالات وتخريب في دول تدعم أوكرانيا. ومن شأن الكشف عن تورط أفراد من كوبا وفنزويلا وروسيا، إلى جانب فشل الكرملين في نفي الاتهامات بشكل قاطع، أن يفاقم العزلة الدبلوماسية لموسكو ويفتح الباب أمام ردود فعل أمريكية وأوروبية إضافية.

ماذا حدث

في 15 سبتمبر/أيلول 2026، رفعت وزارة العدل الأمريكية ممثلة بمكتب المدعي العام لمنطقة جنوب نيويورك اللائحة السرية عن اتهامات وجهت إلى خمسة أشخاص مرتبطين بخدمات المخابرات الروسية. والمتهمون هم: يوري خراماييف (63 عاماً)، عقيد سابق في المخابرات الروسية ويُعرف بـ"الكولونيل يوري"؛ وابنه كيريل خراماييف (27 عاماً)، ضابط في جهاز الأمن الفيدرالي (FSB)؛ وأوميس روماغوزا دوروتي (35 عاماً)، مواطن كوبي مقيم في روسيا كان ينسق هجمات الشبكة؛ ويايدل ديلغادو سواريز (35 عاماً)، مواطن كوبي معروف بلقب "فايكنغ" ووصفته اللائحة بأنه مجند متمرس؛ وأنخيل إدواردو كاسترو (22 عاماً)، مواطن فنزويلي عمل مع سواريز على تجنيد عناصر داخل الولايات المتحدة. ويتهم جميعهم بالتآمر لتمويل الإرهاب، في حين يتهم خراماييف الأب وسواريز وكاسترو أيضاً بالتآمر لارتكاب قتل مأجور. وبحسب اللائحة، جندت الشبكة في صيف 2026 شخصاً مقيماً في الولايات المتحدة لمراقبة واغتيال معارض روسي بارز يقيم في واشنطن، ووعدته بـ 40 ألف دولار، كما حاولت في عام 2025 تجنيد مواطن أمريكي آخر لاغتيال معارض روسي مقيم في ليتوانيا مقابل 25 ألف دولار. وتربط اللائحة الشبكة أيضاً بعملية تخريبية في يونيو/حزيران 2024 في براغ (إحراق حافلات، حُكم على المنفذ الكولومبي بالسجن 8 سنوات) وبمحاولة إضرام نار في منشآت الشركة المصنعة للمعدات العسكرية الأوكرانية TVC Solutions في شياولياي بليتوانيا في سبتمبر/أيلول 2024، وكلاهما فشل. وأعلن المدعي العام الأمريكي تود بلانش ومساعد المدعي العام للأمن القومي جون آيزنبرغ أن المتهمين تصرفوا بتوجيه من الكرملين، بينما قال مسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالي إن المؤامرات أُحبطت. وجميع المتهمين الخمسة طلقاء، فيما رفض الكرملين التعليق قبل الاطلاع على "أدلة موثوقة".

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تقدم وسائل الإعلام الأوكرانية القصة في سياق الحرب الروسية-الأوكرانية، مركزة على أن شبكة المخابرات الروسية استهدفت "حلفاء أوكرانيا"، وأنها خططت لعمليات تخريبية في دول أوروبية تدعم أوكرانيا. وتبرز الروايات الأوكرانية روابط المتهمين بجهاز الأمن الفيدرالي وخدمة الاستخبارات الروسية، وتصف العملية بأنها دليل على أنشطة موسكو العدائية عبر الحدود، بما في ذلك محاولة تخريب منشأة TVC Solutions التي تنتج معدات للجيش الأوكراني.

كيف تصفه المصادر الدولية

تركز التغطية الوحيدة الناطقة بالإنجليزية المتاحة (مصدر بريطاني) على الإطار القانوني الأمريكي: لائحة الاتهام، والمتهمين الفارين، ودور مكتب التحقيقات الفيدرالي في إحباط المؤامرات، إضافة إلى نفي الكرملين للاتهامات. وتُبرز الطابع الإجرائي للقضية والصراع الدبلوماسي بدلاً من السياق الأوسع للحرب في أوكرانيا.

أين تختلف الروايات

تتفاوت تهجئة الأسماء عبر المصادر، إذ تظهر أحياناً "Khrameyev" وأحياناً "Khramyev" أو "Khrameev"، وكذلك "Romagosa Durruti" و"Romagosa Durruthy" و"Romagosa Durutti". وفيما تصف غالبية المصادر يوري خراماييف بأنه عقيد سابق في "خدمات المخابرات الروسية" بشكل عام، تضعه مصادر أخرى تحديداً في جهاز الاستخبارات العسكرية (GRU). كما تتضارب المصادر حول الموعد الدقيق للكشف عن اللائحة، بين 15 و16 سبتمبر/أيلول، وتختلف بشأن جنسية سواريز في بعض الروايات، إذ يربط بعضها بينه وبين التجنيد في فنزويلا رغم تصنيفه كمواطن كوبي.

الخلفية

تشير لائحة الاتهام إلى أن الشبكة، المشار إليها في الوثائق باسم "RIS"، تعمل منذ عام 2024 على الأقل، مستهدفة في البداية معارضين روس في الولايات المتحدة وأوروبا، ثم توسعت لاحقاً لاستهداف دول تعتبرها موسكو حليفة لكييف. وامتد نشاط الشبكة إلى عمليات تخريبية فعلية في أوروبا، بينها إحراق حافلات في براغ في يونيو/حزيران 2024 ومحاولة إضرام نار في منشأة TVC Solutions في ليتوانيا، حيث رفع ممثلو الادعاء الليتوانيون في يناير/كانون الثاني 2026 قضية إلى المحكمة ضد ستة أشخاص من روسيا وبيلز وقس وكولومبيا وإسبانيا مرتبطين بالحادثة، ووضعوا دوروتي على قائمة المطلوبين دولياً. وتأتي هذه التطورات وسط موجة اتهامات لدول أوروبية لموسكو بالضلوع في أعمال تخريبية، من بينها ربط ألمانيا لموسكو بطائرة مسيرة مفخخة عُثر عليها في مطار لايبزيغ/هاله في أوائل سبتمبر/أيلول، واتهام إستونيا لموسكو بالضلوع في حريق بمؤسسة دفاعية الشهر الماضي.