تاريخ النشر: · آخر تحديث:

تقرير أممي: 25 ألف عامل كوري شمالي في مصانع الطائرات المسيّرة الروسية بتتارستان

كشف تقرير لفريق الرصد المتعدد الأطراف للعقوبات، نقلته بلومبرج، أن نحو 25 ألف مواطن كوري شمالي يعملون في مصانع الطائرات المسيّرة الروسية، بما فيها منطقة ألابوغا الاقتصادية الخاصة في تتارستان حيث تُجمَّع مسيّرات من نوع شاهد. ويُستقدَم العمال بموجب تأشيرات طلابية للالتفاف على عقوبات الأمم المتحدة، فيما تصادر سلطات بيونغ يانغ معظم أجورهم، وتُموَّل بذلك برامج البلاد النووية والصاروخية المحظورة.

أبرز النقاط

  • نحو 25 ألف كوري شمالي يعملون في صناعة المسيّرات الروسية، أبرزهم في ألابوغا (تتارستان)
  • متوسط أجر العامل نحو 7500 دولار سنوياً، أي نحو خمسة أضعاف ما يحصل عليه في الصين
  • بيونغ يانغ تصادر معظم الأجور، وأحياناً أكثر مما حصل عليه العامل فعلاً
  • في 2025 أصدرت روسيا أكثر من 36400 تأشيرة لكوريين شماليين، منها 35800 تأشيرة طلابية
  • عمال كوريون عاملون في مصانع أسلحة ومعامل فولاذ وبناء سفن روسية (نحو 1000 عامل)
  • مجمع ألابوغا يمتد على أكثر من 1000 هكتار بحسب صور أقمار صناعية نشرتها بيلد في 3 سبتمبر
  • منذ أغسطس، بات ألابوغا يستقطب أيضاً شباباً من الأراضي الأوكرانية المحتلة للعمل فيه

لماذا يهمّ ذلك

يُظهر الترتيب تعمّق اعتماد روسيا على كوريا الشمالية لمواصلة الحرب على أوكرانيا: عمالة صناعية تُغذّي خط إنتاج المسيّرات التي تضرب مدناً أوكرانية، مقابل تدفّق عملة صعبة إلى بيونغ يانغ تموّل برامجها النووية والبالستية المحظورة. كما يكشف استخدام تأشيرات طلابية لاستقدام آلاف العمال ثغرة واسعة في إنفاذ عقوبات تصدير العمالة الكورية الشمالية، ويتّسع الشراكة بين البلدين من صفقات سلاح إلى تبادل عملة مقابل عمالة، فيما يربط مصدر آخر المنشأة نفسها (ألابوغا) بتجنيد شباب من الأراضي الأوكرانية المحتلة.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تطرح المصادر الأوكرانية الخمس (هromadske وLIGA.net وУкраїнська правда وНВ وРадіо Свобода) القصة بوصفها دليلاً على تعمّق اعتماد روسيا على كوريا الشمالية لإدامة حربها على أوكرانيا والالتفاف على العقوبات. ويستند السرد إلى بيانات زيلينسكي وجهاز الاستخبارات العسكرية الأوكرانية للتشديد على البُعد الحربي للمسألة (إنتاج المسيّرات، نقل قوات، تسليم صواريخ بالستية)، وعلى آليات بيونغ يانغ في التحايل على العقوبات (التأشيرات الطلابية، مصادرة الأجور). كما يُبرز الجانب الإنساني والأمني: مصادرة أجور تفوق ما كسبه العامل، المخاطر التي تتعرض لها عائلات الفارّين، وتجنيد شباب من الأراضي الأوكرانية المحتلة للعمل في ألابوغا.

كيف تصفه المصادر الدولية

لم تُقدَّم في التقرير بيانات منفصلة عن إطار دولي مقارنةً بالإطار الأوكراني، بحسب المعلومات المتاحة في التوليف.

أين تختلف الروايات

تتعارض الروايات في حجم التعزيزات العسكرية الكورية الشمالية في روسيا. ففي خريف 2024 قدّرت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (GUR) نحو 12 ألف جندي (منهم 500 ضابط) وصلوا إلى منطقة كورسك. وفي نوفمبر 2025 ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أن نحو 5 آلاف جندي نُقلوا «لأعمال ترميم البنية التحتية». وفي أغسطس 2026 صرّح نائب رئيس GUR بوجود وحدة قوامها 8500 جندي، من بينهم 400 مشغّل مسيّرات، منتشرة في روسيا. كما يتناقض زيلينسكي الذي يؤكد عزم روسيا على نشر ما بين 30 و50 ألف عسكري كوري شمالي لاكتساب خبرات الحرب الحديثة، مع كيم يو جونغ التي وصفت ادعاءاته بأنها «لا أساس لها» و«حادثة مفبركة».

الخلفية

تأسس فريق الرصد المتعدد الأطراف للعقوبات (MSMT) عام 2024 بعد أن منعت روسيا تجديد ولاية فريق خبراء الأمم المتحدة الذي راقب عقوبات كوريا الشمالية طوال 15 عاماً، ويضمّ 11 دولة بينها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان. وتحتل روسيا المرتبة الثانية عالمياً في استضافة العمالة الكورية الشمالية بالخارج بعد الصين، ويتوزع معظم هؤلاء على الشرق الأقصى الروسي (فلاديفوستوك وخاباروفسك وساخالين)، مع وجود أقسام أصغر في موسكو وسانت بطرسبرغ وإيركوتسك. وأفاد تقرير لـGUR في خريف 2024 بأن نحو 12 ألف جندي كوري شمالي (منهم 500 ضابط) وصلوا منطقة كور斯克 بعد تدريب في ميادين شرق روسيا، فيما ذكرت يونهاب في نوفمبر 2025 أن نحو 5 آلاف جندي نُقلوا لاحقاً «لترميم البنية التحتية».