أف دي تتصدر انتخابات مكلنبورغ-فوربومرن ودي لينكه تتقدم في برلين ضمن استحقاقين إقليميين في ألمانيا
شهدت ألمانيا في 20 أيلول/سبتمبر انتخابات إقليمية في ولايتي برلين ومكلنبورغ-فوربومرن. وتصدرت حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) بفارق ضئيل على الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) في مكلنبورغ-فوربومرن، بينما تقدم حزب اليسار (Die Linke) في برلين. وتعرض حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس لهزيمة تاريخية في الشرق، إذ حصل على نحو 5% فقط من الأصوات في مكلنبورغ-فوربومرن، فيما وصف ميرتس النتيجة بأنها "كارثة".
أبرز النقاط
- حصل حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) على نحو 37.3% من الأصوات في مكلنبورغ-فوربومرن ليتصدر نتائج الولاية وفق استطلاعات الخروج لقناة ARD
- حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) بزعامة رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها مانويلا شفيغ على نحو 35.6%، منهيا هيمنة الحزب على الولاية طوال 28 عاما
- اكتفى الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) بزعامة المستشار ميرتس بنحو 5% من الأصوات في مكلنبورغ-فوربومرن، مع تقارير متضاربة حول ما إذا كان تجاوز عتبة الـ5% اللازمة لدخول برلمان الولاية
- وصف ميرتس نتيجة حزبه بأنها "كارثة"، وأكد أنه لا يعتزم الاستقالة
- تصدر حزب اليسار (Die Linke) نتائج برلين بنحو 24.9% وفق استطلاعات الخروج، مما قد يتيح له دخول برلمان الولاية للمرة الأولى
- جاء الاتحاد الديمقراطي المسيحي ثانيا في برلين بنحو 20%، وحل حزب البديل لألمانيا ثالثا بنحو 16%
- يستبعد أن يقود حزب AfD حكومة الولاية إذ ترفض باقي الأحزاب تشكيل ائتلاف معه، ويتوقع مرشح الحزب للمنصب ليف-إريك هولم ائتلافا بين SPD وDie Linke والخضر
لماذا يهمّ ذلك
تشكّل هذه الانتخابات علامة فاصلة في السياسية الألمانية: فهي ثاني ولاية شرقية يفوز بها حزب البديل من أجل ألمانيا خلال أسابيع قليلة، وثاني ولاية يحقق فيها هذا الحزب تقدما في معقله الشرقي منذ فوزه في زاكسن-أنهالت بحوالى 44% من الأصوات في 6/7 أيلول/سبتمبر. كما أنها المرة الأولى منذ 28 عاما التي يخسر فيها الحزب الاشتراكي الديمقراطي صدارته في مكلنبورغ-فوربومرن، فيما سجّل الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميرتس تراجعا قياسيا، وصفه هو نفسه بأنه "كارثة". ويكتسب الأمر أهمية خاصة للقارئ الأوكراني، إذ يعارض كل من حزب البديل وحزب اليسار تسليم أسلحة إلى أوكرانيا ويدعوان إلى التقارب مع روسيا ورفع العقوبات عنها، مما يجعل هذه النتائج ذات تأثير مباشر على مستقبل الدعم الألماني لكييف.
ماذا حدث
أجريت في 20 أيلول/سبتمبر 2026 انتخابات إقليمية في الولايتين الألمانيتين برلين ومكلنبورغ-فوربومرن. ووفق استطلاعات الخروج الصادرة عن شبكة ARD، تصدر حزب البديل من أجل ألمانيا نتائج مكلنبورغ-فوربومرن بنسبة تراوحت بين 37.3% و38.2% بحسب المصادر، فيما حل الحزب الاشتراكي الديمقراطي ثانيا بنسبة تراوحت بين 35.5% و35.7%. وحقق الاتحاد الديمقراطي المسيحي أسوأ نتيجة له في الولاية بنسبة تراوحت بين نحو 5% و4.9%، فيما وصف المستشار ميرتس النتيجة بأنها "كارثة" لكنه أعلن أنه لن يستقيل. وفي برلين، تصدر حزب اليسار (Die Linke) بنسبة تراوحت بين 24.5% و24.9%، وحل الاتحاد الديمقراطي المسيحي ثانيا بنحو 20%، وجاء حزب البديل لألمانيا ثالثا بنحو 16%، مع إمكانية أن تكون هذه المرة الأولى التي يدخل فيها حزب اليسار برلمان برلين.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تسلّط التغطية الأوكرانية الضوء على نتائج مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين من زاوية موقف حزب البديل من ألمانيا وحزب اليسار من روسيا وأوكرانيا. وتؤكد أن كلا الحزبين يعارضان تسليم أسلحة إلى أوكرانيا ويدعوان إلى التقارب مع موسكو ورفع العقوبات، مما يجعل صدارة أي منهما مصدر قلق مباشر لكييف. كما تربط النتائج بتراجع حزب ميرتس، إذ إن انهيار الاتحاد الديمقراطي المسيحي في الشرق يهدد قدرة المستشار على مواصلة دعم أوكرانيا. وتستحضر فوز حزب البديل في زاكسن-أنهالت قبل نحو أسبوعين كسياق للانتخابات الأخيرة، مع التأكيد على أن باقي الأحزاب تستبعد التعاون مع AfD في الائتلاف، وهو ما تصنّفه التغطية الأوكرانية على أنه صدمة سياسية أكثر منه تحوّل فعلي في الحكومة.
كيف تصفه المصادر الدولية
تركز التغطية الدولية على المعطى الانتخابي المباشر: تصدّر حزب البديل في مكلنبورغ-فوربومرن وتصدّر حزب اليسار في برلين، إضافة إلى انهيار حزب ميرتس التاريخي في الشرق وتصريحه بأن النتيجة "كارثة". وتُقدَّم نتيجة برلين كقصة مستقلة ذات منحى يساري، مع إبراز احتمال دخول حزب اليسار لبرلمان العاصمة للمرة الأولى. وتلاحظ التغطية وجود اتجاهات متناقضة على المستوى الوطني، إذ يقترب حزب البديل من عتبة 30% في الاستطلاعات الوطنية فيما يهبط الاتحاد الديمقراطي المسيحي إلى نحو 18–19%، لكنها تشدد في الوقت ذاته على أن بقية الأحزاب تستبعد ائتلافا مع حزب البديل، مما يبقي على حكومة الولاية في يد غير الحزب الفائز، مع ترجيح ائتلاف بين SPD وDie Linke والخضر في مكلنبورغ-فوربومرن.
أين تختلف الروايات
تختلف المصادر الأوكرانية في عدة أرقام أولية: تراوحت نسبة حزب البديل في مكلنبورغ-فوربومرن بين 37.3% و38.2%، وتراوحت نسبة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بين 35.5% و35.7%، وتراوحت نسبة حزب اليسار في برلين بين 24.5% و24.9%. كما تختلف المصادر حول نتيجة الاتحاد الديمقراطي المسيحي في مكلنبورغ-فوربومرن: فتذكر بعضها حصوله على نحو 5.3% أو "أكثر قليلا من 5%"، بينما تفيد أخرى بأنه حصل على 4.9% ولم يتجاوز عتبة الدخول إلى برلمان الولاية. كذلك تتضارب المصادر بشأن تاريخ فوز حزب البديل في زاكسن-أنهالت، إذ تردد بعضها 6 أيلول/سبتمبر و7 أيلول/سبتمبر.
الخلفية
برلين ومكلنبورغ-فوربومرن ولايتان من أصل 16 ولاية فيدرالية في ألمانيا، وتتمتع الحكومات الإقليمية بصلاحيات واسعة تشمل التعليم وبعض الملفات الأمنية. ويبلغ عدد سكان مكلنبورغ-فوربومرن نحو 1.5 مليون نسمة، وتوصف بأنها من أصغر الولايات سكانا ومن الأعلى بطالة. وترأس مانويلا شفيغ (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) حكومة الولاية منذ عام 2017، وكانت قبل ذلك وزيرة شؤون الأسرة والمرأة والشباب في حكومة أنغيلا ميركل الثالثة. وكشفت الصحافة الألمانية في 2022 أن شفيغ كانت مرتبطة قبل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا بصندوق تدعمه شركة غازبروم لتيسير تشغيل خط نورد ستريم 2. وفي برلين، أعلن العمدة المنتهية ولايته كاي فيغنر (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) عدم ترشحه مجددا، ليترشح بدلا عنه وزير المالية في الولاية شتيفان إيفرز، بينما يقود قائمة حزب البديل في العاصمة كريستين برينكر. وتأتي انتخابات 20 أيلول/سبتمبر بعد أسبوعين فقط من فوز حزب البديل بنحو 44% من الأصوات في انتخابات زاكسن-أنهالت.