تاريخ النشر: · آخر تحديث:

روسيا تشن هجوماً ليلياً بـ172 طائرة مسيّرة على أوكرانيا وتصيب 10 مناطق أوكرانية

في ليلة 21 أيلول/سبتمبر، شنّت القوات الروسية هجوماً مكثّفاً على أوكرانيا باستخدام 172 طائرة مسيّرة من أنواع مختلفة، بينها 64 مسيّرة «شاهد» نفّاثة، إلى جانب مسيّرات «غيربيرا» و«باروديا» (طُعم) وذخائر «بانديرول»/«دان-تي». وأصابت الضربات 10 مناطق أوكرانية، بما فيها زابوريجيا حيث أُصيب خمسة أشخاص، فيما أفاد سلاح الجو الأوكراني بتحييد 147 مسيّرة ووحدة من «بانديرول»/«دان-تي». وربط الرئيس فولوديمير زيلينسكي الهجوم بإشارات روسية بشأن توسيع الحرب عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

أبرز النقاط

  • إطلاق 172 مسيّرة هجومية ليلة 21 أيلول/سبتمبر، بينها 64 من طراز «شاهد» النفّاثة و«غيربيرا» و«باروديا» وذخائر «بانديرول»/«دان-تي»
  • الانطلاق من بيلغورود وشاتالوفو وأوريول وكورسك وبريمورسكو-أختارسك وميليروفو (روسيا) ومن دونيتسك وغفاردييسكيه (القرم) المحتلّتين
  • حتى الساعة 08:00، أسقطت الدفاعات الجوية أو حمّمت 147 مسيّرة من طراز «شاهد» و«غيربيرا» وأخرى، إضافة إلى وحدة «بانديرول»/«دان-تي»
  • إصابة 14 موقعاً بالضربات و4 مواقع أخرى بسقوط حطام المسيّرات المُسقطة
  • ضرب 10 مناطق أوكرانية خلال المساء والليل، بينها أوديسا وميكولايف ودنيبروبتروفسك وزابوريجيا وخاركيف وسومي ودونيتسك وكييف وكيروفوهراد وريفني
  • في زابوريجيا: إصابة 5 أشخاص، تضرر مبانٍ سكنية، اشتعال الحرم التاريخي لجامعة زابوريجيا الوطنية، وحريق في مركز تجاري
  • زيلينسكي يصف قصف زابوريجيا بأنه «قاسٍ واستهدافي» ويقول إن روسيا «تُرسل إشارات كثيرة عن استعدادها لتوسيع الحرب»

لماذا يهمّ ذلك

يُمثّل هذا الهجوم أحد أكبر الإطلاقات الليلية بالمسيّرات منذ بدء الحرب، إذ جمع 172 مسيّرة من عدة أنواع مع ذخائر «بانديرول»/«دان-تي»، واستهدف 10 مناطق في الوقت ذاته. وألحق أضراراً بمنشآت مدنية وجامعية وتاريخية، من بينها الحرم التاريخي لجامعة زابوريجيا الوطنية، إضافة إلى حريق كبير في مستودعات بوياركا بضواحي كييف، فيما سُجّلت وفاة شخص في لوزوفا بمقاطعة خاركيف. وربط زيلينسكي نمط القصف بالإشارات الروسية حول توسيع الحرب عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، محوّلاً بذلك الحدث العسكري إلى ورقة دبلوماسية.

ماذا حدث

ابتداءً من الساعة 18:00 من يوم 20 أيلول/سبتمبر وحتى فجر 21 أيلول/سبتمبر، أطلقت القوات الروسية 172 مسيّرة هجومية على أوكرانيا من عدة مناطق داخل روسيا (بيلغورود، شاتالوفو، أوريول، كورسك، بريمورسكو-أختارسك، ميليروفو) ومن دونيتسك وغفاردييسكيه في شبه جزيرة القرم المحتلّة. وتضمّن الإعداد 64 مسيّرة «شاهد» نفّاثة، إلى جانب مسيّرات «غيربيرا» و«باروديا» المُقلِّدة وذخائر «بانديرول»/«دان-تي». وحتى الساعة 08:00، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنّ الدفاعات الجوية أسقطت أو حمّمت 147 مسيّرة من طراز «شاهد» و«غيربيرا» وأخرى، إضافة إلى وحدة «بانديرول»/«دان-تي»، مشيرةً إلى أنّها سُجّلت في 14 موقعاً إصابات مباشرة بالضربات، وفي 4 مواقع أخرى سقوطاً لحطام أهداف مُسقطة. واستهدفت الضربات 10 مناطق: أوديسا، ميكولايف، دنيبروبتروفسك، زابوريجيا، خاركيف، سومي، دونيتسك، كييف، كيروفوهراد، وريفني. وتعرّض وسط مدينة زابوريجيا لقصف مباشر، ما أدى إلى اندلاع حريق في الحرم التاريخي لجامعة زابوريجيا الوطنية، وإلى إصابة خمسة أشخاص وتضرر مبانٍ سكنية ومركز تجاري. كما أُصيب أحد العاملين في منشأة بنية تحتية في كروبيفنيتسكي، وأُصيب منشأة بنية تحتية في مقاطعة بولتافا، ودُمّر في مقاطعة تشيرنيهيف مصنع في منطقة نوفهورود-سيفيرسكي، ولُقيت مصرع امرأة في لوزوفا بمقاطعة خاركيف. واشتعلت حرائق ضخمة في مستودعات بوياركا بمقاطعة كييف، فيما واصلت الدفاعات الجوية عملها في كييف ودُعي السكان إلى البقاء في الملاجئ.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تتحدّر كل المصادر المغطّاة لهذا الهجوم من إعلام ومؤسسات أوكرانية، وعليه فإنّ الرواية السائدة تركّز على الأصوات الرسمية الأوكرانية: القوات الجوية، الإدارة العسكرية لمدينة كييف، مكتب الرئيس، ومكتب رئيس الوزراء. ويُبرَز حجم الإطلاق (172 مسيّرة، منها 64 نفّاثة) وتشكيلة الأنواع المتعدّدة كدليل على تصاعد الضربات الروسية. كما يُسلَّط الضوء على العواقب المدنيّة المحدّدة: حرائق في بوياركا، الحريق في الحرم التاريخي لجامعة زابوريجيا الوطنية، تضرر مبانٍ سكنية ومركز تجاري في زابوريجيا، وفاة في لوزوفا، وضربات في منشآت بنيوية بأقطاب بولتافا وتشرنيهيف ودنيبروبتروفسك. ويحتلّ خطاب زيلينسكي (وصفه قصف زابوريجيا بأنّه «قاسٍ واستهدافي»، وتفسيره الهجوم بأنّه إشارات روسية لتوسيع الحرب) مكانةً بارزة، وكذلك تحذير مستشار الرئيس للشؤون التكنولوجية سيرهي (فلاش) بيسكريستنوف عبر تيليغرام من أنّ روسيا ستحاول، مستغلةً سوء الأحوال الجوية، توجيه ضربات بصواريخ «شاهد» التي تعمل بالبنزين إلى مناطق تقع غرب كييف.

أين تختلف الروايات

تختلف المصادر حول قراءة الأرقام الرسمية: صرّح سلاح الجو الأوكراني بتحييد 147 مسيّرة من طراز «شاهد» و«غيربيرا» وأخرى إضافة إلى وحدة «بانديرول»/«دان-تي»، في حين ورد في صياغات أخرى رقم إجمالي قدره 148 هدفاً جوياً مُسقطاً، وهو ما يبدو تعارضاً منهجياً متكرراً في عدّ اعتراضات المسيّرات. وعلى صعيد الإصابات والأضرار، يتحدّث زيلينسكي بشكل عام عن ضربات طالت 10 مناطق، في حين وردت في القائمة التي نشرها رئيس الوزراء أسماء كاملة لتلك المناطق، وأضافت تقارير لاحقة تسجيل وفاة في لوزوفا (مقاطعة خاركيف) لم تتناولها كل المصادر.

الخلفية

للسياق، شهدت الليلة السابقة (19 أيلول/سبتمبر) إطلاق 138 مسيّرة نُحِّدت 101 منها، ما يدلّ على قفزة واضحة في حجم الإطلاقات الليلية بالمسيّرات. وتعمد القوات الروسية بشكل متزايد إلى دمج مسيّرات «شاهد» الهجومية مع مسيّرات «غيربيرا» و«باروديا» المُقلِّدة، ومع ذخائر «بانديرول»/«دان-تي»، ضمن موجة واحدة، ما يُربك مهام الدفاع الجوي. وربط زيلينسكي النمط القائم بالاستعدادات للجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفاً استمرار الضغط بالعقوبات والجهود الدبلوماسية المشتركة بأنّه المسار الموازي للاستجابة.