موسكو تعرض 20 مليون دولار عبر شبكات إجرامية للقبض على قائد القوات الأوكرانية للمسيّرات
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن روسيا أعلنت عن مكافأة قدرها 20 مليون دولار، تُدفع عبر شبكات إجرامية من الحقبة السوفيتية، مقابل أي معلومات تساعد في تحديد مكان قائد القوات الأوكرانية لأنظمة الطائرات المسيّرة، روبرت «ماديار» بروفدي. وقد أدانته محاكم روسية غيابياً بتهم ملفقة بالإرهاب، بينما يخضع برفقة مرؤوسيه لإجراءات أمنية مشددة بسبب التهديدات لسلامته.
أبرز النقاط
- عرضت روسيا مكافأة قدرها 20 مليون دولار، تُدفع عبر شبكات إجرامية سوفيتية سابقة، مقابل معلومات عن مكان قائد القوات الأوكرانية لأنظمة المسيّرات روبرت «ماديار» بروفدي.
- جاء تقرير المكافأة في صحيفة وول ستريت جورنال، التي زارت موقع قيادة سري على الأراضي الأوكرانية.
- أصدرت محكمة روسية في 20 مارس/آذار 2026 حكماً غيابياً بسجن بروفدي 18 عاماً بتهمة تسهيل نشاط إرهابي مرتبط بضربات المسيّرات على منشآت الوقود والطاقة الروسية.
- أدانته محكمة منطقة عسكرية غربية ثانية غيابياً بالسجن المؤبد على خلفية عملية في منطقة كورسك، قالت روسيا إنها مرتبطة بمقتل propagandist القناة الأولى آنا بروكوفييفا.
- تشكل القوات الأوكرانية لأنظمة المسيّرات 2.5% من إجمالي قوات كييف المسلحة، وتُسهم بنحو ثلث الخسائر الروسية خلال العام الماضي، بحسب بروفدي.
- في يوم مقابلة وول ستريت جورنال، أعلنت القوات قتل أو إصابة 656 جندي روسي مقابل كل قتيل من عناصرها، لكن بروفدي قال إنه لا يعتبر هذا المعدل كافياً.
- منذ بدء الحرب الشاملة، قُتل 79 عنصراً من وحدة «طيور ماديار»، وأُحفِرت أسماؤهم على جدار قرب مدخل مركز القيادة.
لماذا يهمّ ذلك
تُبرز المكافأة إيلاءَ روسيا أولوية قصوى لاستهداف قيادة عسكرية أوكرانية بعينها، مما يعكس الأثر العملياتي الكبير للمسيّرات الأوكرانية على الخسائر الروسية. ويكشف استخدام وسطاء إجراميين ومنصات غير رسمية اتساعَ نطاق الأساليب الروسية خارج القنوات القانونية لاستهداف القيادة الأوكرانية. كما يقدّم التقرير تفاصيل نادرة للجمهور حول حجم القوات الأوكرانية للمسيّرات وفعاليتها وبروتوكولات تأمينها.
ماذا حدث
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن روسيا أعلنت عن مكافأة بقيمة 20 مليون دولار، تُدفع عبر شبكات إجرامية من الحقبة السوفيتية، مقابل أي معلومات تساعد في تحديد مكان قائد القوات الأوكرانية لأنظمة المسيّرات روبرت «ماديار» بروفدي. ولكي تتمكن الصحيفة من مقابلته في موقع قيادة سري توصيفاً بأنه «في مكان ما بجنوب شرق أوكرانيا»، طُلب من صحفيّيها تفعيل وضع الطيران على هواتفهم ووضعها في أكياس فاراداي لمنع إشارات الواي فاي والبلوتوث ونظام التموضع العالمي GPS، ونُقلوا عبر سيارات ذات نوافذ معتمة لطمس المسار. وفي 20 مارس/آذار 2026، حكمت محكمة روسية غيابياً على بروفدي بالسجن 18 عاماً بتهمة تسهيل نشاط إرهابي بسبب ضربات بالمسيّرات على بنى تحتية روسية للطاقة؛ كما حكمت عليه محكمة منطقة عسكرية غربية ثانية بالسجن المؤبد على خلفية عملية قالت روسيا إنها مرتبطة بمقتل propagandist القناة الأولى آنا بروكوفييفا في منطقة كورسك. وقبل الحرب، كان بروفدي يعمل تاجراً دولياً للحبوب، ويقود القوات الأوكرانية للمسيّرات منذ يونيو/حزيران 2025، وقد وضعته لجنة التحقيق الروسية على قائمة المطلوبين دولياً في ديسمبر/كانون الأول 2025.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
اعتبرت المصادر الأوكرانية أن المكافأة الضخمة دليلٌ على فاعلية بروفدي ووحدته، وأن الأحكام الغيابية الروسية أحكامٌ سياسية ملفقة. وتركّز هذه المصادر على الإنجازات القتالية للقوات الأوكرانية للمسيّرات وعلى منظومة الحماية المُحكمة التي يحياها القائد بسبب التهديد لسلامته.
أين تختلف الروايات
تذكر الوقائع صدور حكمين غيابيين روسيين منفصلين بحق بروفدي: الأول 18 عاماً على خلفية تسهيل نشاط إرهابي مرتبط بضربات المسيّرات على منشآت الوقود والطاقة، والثاني السجن المؤبد على خلفية عملية منطقة كورسك وقتل propagandist القناة الأولى آنا بروكوفييفا. غير أن المصادر المتاحة لا توضح العلاقة الزمنية بين الحكمين أو ما إذا كان كلاهما سارياً في آن واحد.
الخلفية
يتولى بروفدي قيادة القوات الأوكرانية لأنظمة المسيّرات منذ يونيو/حزيران 2025، وكانت قبل الحرب يعمل تاجراً دولياً للحبوب. وتشكل هذه القوات نسبة 2.5% من قوات كييف المسلحة، لكنها بحسب بروفدي تُسهم بنحو ثلث الخسائر الروسية خلال العام الماضي. وقد أدرجته لجنة التحقيق الروسية على قائمة المطلوبين دولياً في ديسمبر/كانون الأول 2025. ومن جهتها، تسعى روسيا إلى توسيع قواتها الخاصة بالمسيّرات من 80 ألفاً في يناير/كانون الثاني 2026 إلى 165,500 بنهاية العام، رغم أن استخبارات كييف العسكرية أفادت في أغسطس/آب 2025 بأن خطتها التعبوية لم تتجاوز ثلث الإنجاز.