تاريخ النشر: · آخر تحديث:

سقوط طائرة مسيّرة روسية في مولدوفا وتحطمها قرب قرية هيربوڤاتس مع إشارات إلى خروقات إضافية

في صباح 30 سبتمبر 2026، دخلت طائرة مسيّرة المجال الجوي المولدوفي وتحطمت وانفجرت قرب قرية هيربوڤاتس (Гирбовець) في مقاطعة أنيني نوي على بُعد نحو 20 كم من حدود مولدوفا مع oblast أوديسا الأوكرانية. ولم يُسجَّل أيّ إصابات، لكن خبراء الشرطة عثروا على شظايا المسيّرة وأضرار في هوائي اتصالات. وتزامن ذلك مع هجوم روسي واسع على أوكرانيا بصواريخ باليستية ومسيّرات، بينها مسيّرات نفّاثة بسرعة تقارب 400 كم/ساعة وفق وزير الدفاع المولدوفي أناتولي نوساتيي. واكتُشفت مسيّرة ثانية قرب لونغا في مقاطعة دوباساري، فأغلقت مولدوفا مجالها الجوي في شمالها ووسطها، فيما استدعت الخارجية المولدوفية السفير المعيَّن لدى روسيا أوليغ أوزيروف في 1 أكتوبر.

أبرز النقاط

  • عند الساعة 05:43 من يوم 30 سبتمبر، سقطت مسيّرة وتحطمت في أراضٍ مكشوفة قرب قرية هيربوڤاتس بمقاطعة أنيني نوي بعد أن رصدتها الشرطة فوق مدينة بندري عند الساعة 05:40 تقريبًا.
  • انفجرت المسيّرة على ارتفاع نحو 40 مترًا إثر اصطدامها بساري هوائي اتصالات، وامتدّت أضرار الانفجار على قطعة طولها نحو 12 مترًا من الهيكل.
  • عُثر على شظايا المسيّرة في دائرة نصف قطرها نحو 265 مترًا شملت عناصر من الهيكل ومنظومتي التحكم والطاقة والمحرك النفّاث.
  • وزير الدفاع المولدوفي أناتولي نوساتيي قال إن المسيّرة من نوع تفاعلي/نَفّاث وسرعتها نحو 400 كم/ساعة، فيما أُبلغ عن اكتشاف مسيّرة ثانية عند 10:26 قرب لونغا في مقاطعة دوباساري متّجهة نحو سوروكا.
  • أغلقت مولدوفا المجال الجوي في شمال البلاد ووسطها بعد المسيّرة الثانية، وأدان وزير الخارجية ميهاي بوبشوي الانتهاك واصفًا إياه بأنه تهديد مباشر للأمن الوطني، فيما استدعت الخارجية في 1 أكتوبر السفير المعيَّن لدى روسيا أوليغ أوزيروف.
  • تزامن الحادث مع هجوم روسي واسع على أوكرانيا بدأ من الساعة 18:00 من 29 سبتمبر، استخدمت فيه روسيا وفق سلاح الجو الأوكراني صواريخ «زيركون/أونيكس» و«إسكندر-إم/إس-400» و188 مسيّرة (86 منها نَفّاثة)، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم أطفال في كييف ومنطقة كييف.
  • رصدت رومانيا هدفًا جوّيًا قرب الحدود شرق إسماعيل في الليلة نفسها وأقلعت طائرتان F-18 تابعة لسلاح الجو الإسباني ضمن مهام الشرطة الجوية لحلف الناتو، مع تأكيد وزارة الدفاع الرومانية عدم تسجيل أي اختراق للمجال الجوي الروماني.

لماذا يهمّ ذلك

يُعدّ الحادث اختراقًا للمجال الجوي لدولة مولدوفا المجاورة لأوكرانيا وغير المشاركة في الحرب، ويطرح مخاطر التداعيات الإقليمية للضربات الروسية، إذ تبيّن أن المسيّرات النفّاثة تستطيع عبور حدود دول ثالثة بسرعة تقارب 400 كم/ساعة. وردّت مولدوفا بإدانة دبلوماسية واستدعاء السفير المعيَّن لدى روسيا، إضافةً إلى إغلاق غير معتاد في زمن السلم لأجزاء من مجالها الجوي. كما دفعت وقائع الليلة نفسها رومانيا وحلف الناتو إلى إطلاق طائرتي F-18 إسبانيتين من مهمة الشرطة الجوية، ما يبرز البُعد الأمني الأوسع في منطقة البحر الأسود.

ماذا حدث

في صباح 30 سبتمبر 2026، تلقّت الشرطة المولدوفية بلاغًا قرابة الساعة 05:40 يفيد برصد مسيّرة تحلّق على ارتفاع منخفض فوق بلدية بندري. وعند الساعة 05:43 تقريبًا، سقطت المسيّرة في أراضٍ مكشوفة خارج قرية هيربوڤاتس بمقاطعة أنيني نوي، على بُعد نحو 20 كم من حدود أوكرانيا مع oblast أوديسا، ثمّ انفجرت على ارتفاع نحو 40 مترًا بعد اصطدامها بساري هوائي اتصالات تابع لمشغّل مدني. وأظهرت معاينة نحو 12 مترًا من الهيكل المعدني تشوّهات وأضرارًا حرارية، فيما عُثر في دائرة نصف قطرها نحو 265 مترًا على شظايا شملت عناصر من الهيكل ومنظومتي التحكم والطاقة والمحرك. ولم تُسجَّل إصابات، ولم تتأثر خدمات الاتصالات. وفي 10:26 رصدت مسيّرة ثانية فوق قرية لونغا بمقاطعة دوباساري متّجهة نحو سوروكا، فأغلقت مولدوفا مجالها الجوي في شمال البلاد ووسطها. وأدان وزير الخارجية ميهاي بوبشوي الانتهاك، واستدعت الخارجية في 1 أكتوبر السفير المعيَّن لدى روسيا أوليغ أوزيروف، فيما قال وزير الدفاع أناتولي نوساتيي إن المسيّرة الأولى من نوع نفّاث وأن سرعتها قرابة 400 كم/ساعة. وتزامن ذلك مع هجوم روسي واسع على أوكرانيا بدأ من الساعة 18:00 من 29 سبتمبر، استخدمت فيه روسيا وفق سلاح الجو الأوكراني صواريخ «زيركون/أونيكس» و«إسكندر-إم/إس-400» و188 مسيّرة، 86 منها نَفّاثة، وذكرت سلطات محلية سقوط قتلى وجرحى بينهم أطفال في كييف ومنطقة كييف. وفي الليلة نفسها رصدت رومانيا هدفًا جوّيًا قرب الحدود شرق إسماعيل، وأقلعت طائرتان F-18 إسبانيتان ضمن مهام الشرطة الجوية للناتو، لكن وزارة الدفاع الرومانية أكدت عدم تسجيل اختراق للمجال الجوي الروماني. وفي مساء 30 سبتمبر أفاد بيان للخارجية المولدوفية بأن أخطر الحوادث وقعت قرب قرية برانيشتي في مقاطعة أورهي حيث اصطدمت مسيّرة من نوع «غيران» نَفّاثة بأشجار وانفجرت قرب طريق عام، وعُلّق السير مؤقتًا وأُعيد إغلاق المجال الجوي في وسط البلاد.

أين تختلف الروايات

تتباين المصادر في عدد المسيّرات التي انتهكت المجال الجوي المولدوفي في 30 سبتمبر: بعضها يركّز على حادث هيربوڤاتس صباحًا إضافةً إلى المسيّرة الثانية عند لونغا، في حين أشارت الخارجية المولدوفية لدى استدعائها السفير في 1 أكتوبر إلى «ثلاث مسيّرات»، وأوردت رواية لاحقة حادثة ثالثة وأخطر قرب قرية برانيشتي في مقاطعة أورهي مساءً حيث تحطّمت مسيّرة «غيران» نَفّاثة في الأشجار وانفجرت قرب طريق عام. كما تختلف المصادر في وصف سرعة المسيّرة: نقل بعضها عن وزير الدفاع نوساتيي أنها «نحو 400 كم/ساعة»، وذكرت أخرى نطاقًا بين 390 و400 كم/ساعة.

الخلفية

تقع هيربوڤاتس على بُعد نحو 20 كم من حدود مولدوفا مع oblast أوديسا الأوكرانية، ضمن مدى المسيّرات المنطلقة نحو جنوب أوكرانيا. وخلال سبتمبر 2026، سُجِّلت خروقات سابقة مماثلة: العثور على شظايا مسيّرة قرب كيشيناو في 18 سبتمبر، ودخول ما لا يقل عن أربع مسيّرات المجالَ المولدوفي في ليلة 24 سبتمبر بينها حطام من نوع «غيران-4» في مقاطعة بريتشيني، والعثور على حطام قرب قرية ڤولينتيري في مقاطعة شتفان فوده في 26 سبتمبر. وفي ليلة 29–30 سبتمبر شنّت روسيا هجومًا واسعًا بصواريخ باليستية وبحرية ومسيّرات انطلق معظمها نحو كييف، وقدّر سلاح الجو الأوكراني نسبة اعتراض المسيّرات التقليدية بنحو 90–95% والنفّاثة بنحو 60%، فيما قال رئيس مكتب الرئيس الأوكراني كيريلو بودانوف إن اعتراض «الشاهد» النفّاثة بشكل واسع «مسألة أشهر».