تاريخ النشر: · آخر تحديث:

صندوق إعادة الإعمار الأمريكي الأوكراني يقرّ استثمارات تتجاوز 60 مليون دولار تشمل معادن نادرة وتخزين طاقة

وافق الصندوق الأمريكي الأوكراني لإعادة الإعمار (URIF) على أكبر حزمة استثمارية له حتى الآن، موجهاً أكثر من 60 مليون دولار من أمواله الخاصة لمشاريع جديدة في مجالات الطاقة والمعادن الحرجة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج. ومن المتوقع أن تجتذب هذه المشاريع ما يصل إلى مليار دولار من مستثمرين من خارج الصندوق. وتشمل الحزمة الأولى في قطاع المعادن الحرمة استثماراً يقارب 30 مليون دولار مع مجموعة BGV Group الأوكرانية، إضافة إلى تمويل مشترك مع مؤسسة التمويل الإنمائي الأمريكية (DFC) لصالح مشروع DTEK لتخزين الكهرباء بسعة 200 ميغاواط/400 ميغاواط/ساعة.

أبرز النقاط

  • وافق الصندوق الأمريكي الأوكراني لإعادة الإعمار (URIF) على أكبر حزمة استثمارية له: أكثر من 60 مليون دولار من أمواله الخاصة.
  • من المتوقع أن تستقطب المشاريع المعتمدة ما يصل إلى مليار دولار من مستثمرين خارجيين.
  • تشمل المشاريع قطاعات الطاقة والمعادن الحرجة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج.
  • يشارك الصندوق مع شركة BGV Group Management الأوكرانية في إنشاء منصة استثمارية لمشاريع التعدين المبكرة.
  • تستهدف منصة التعدين رواسب العناصر الأرضية النادرة واليورانيوم والبيريليوم والزركونيوم.
  • يشارك الصندوق مع DFC في توفير تمويل دين لمشروع DTEK لتخزين الكهرباء بسعة 200 ميغاواط/400 ميغاواط/ساعة عبر 6 مواقع.
  • نظام تخزين DTEK قيد التشغيل بالفعل وقادر على تغذية نحو 600 ألف أسرة لمدة ساعتين.
  • وافق الصندوق على الحزمة بعد عام من إطلاقه، حين ساهمت أوكرانيا والولايات المتحدة بـ 75 مليون دولار لكل منهما ضمن رأس مال أولي قدره 150 مليون دولار.

لماذا يهمّ ذلك

تمثل هذه الموافقة أكبر حزمة استثمارية يقرها الصندوق منذ إطلاقه قبل عام، وكانت قد ركزت حتى الآن على بناء إطارها المؤسسي. تجمع الحزمة بين ثلاثة أولويات استراتيجية: استخراج المعادن الحرجة (العناصر الأرضية النادرة، اليورانيوم، البيريليوم، الزركونيوم)، إنشاء مراكز طاقة لامركزية على مستوى المجتمعات المحلية، وأنظمة تخزين بالبطاريات لتعزيز شبكة الكهرباء في مواجهة الضربات الروسية. كما أنها تتضمن أول صفقة للصندوق في قطاع المعادن الحرجة، بنحو 30 مليون دولار مع مجموعة BGV Group التي أسسها الملياردير الأوكراني هيناديي بوتكيفيتش، أحد مالكي سلسلة متاجر ATB، وتستهدف معادن مدرجة على قائمة المعادن الحرجة الأمريكية. وتجمع بين مساهمات الصندوق كحقوق ملكية وتمويل الدَين المقدم من DFC لمشروع DTEK، إلى جانب التزام باستقطاب ما يصل إلى مليار دولار من رأس مال خاص إضافي، وتطوير آلية تأمين ضد مخاطر الحرب بالشراكة مع MIGA لجذب استثمارات القطاع الخاص.

ماذا حدث

صادق الصندوق الأمريكي الأوكراني لإعادة الإعمار (URIF) على حزمة استثمارية جديدة تتجاوز قيمتها 60 مليون دولار من أمواله الخاصة، موجهة إلى مشاريع في مجالات الطاقة والمعادن الحرجة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، وذلك بعد عام من إطلاق الصندوق. ومن المتوقع أن تستقطب هذه المشاريع ما يصل إلى مليار دولار من رأس مال إضافي من مستثمرين من خارج الصندوق. وتشمل أبرز بنود الحزمة ما يلي:

- إنشاء منصة استثمارية مشتركة مع شركة BGV Group Management الأوكرانية، تركز على مشاريع التعدين في مراحلها المبكرة، مع تركيز مبدئي على رواسب العناصر الأرضية النادرة واليورانيوم والبيريليوم والزركونيوم. - المساهمة بنحو 30 مليون دولار في أول صفقة للصندوق في قطاع المعادن الحرجة عبر المنصة مع BGV Group. - المشاركة مع مؤسسة التمويل الإنمائي الأمريكية (DFC) في تمويل دين لصالح مشروع DTEK لإنشاء أنظمة تخزين كهرباء بسعة 200 ميغاواط/400 ميغاواط/ساعة عبر ستة مواقع في أوكرانيا، علماً أن نظام التخزين هذا قيد التشغيل فعلياً وقادر على تغذية نحو 600 ألف أسرة لمدة تصل إلى ساعتين، ويُتوقع أن يستكمل ما يقارب 100 مليون دولار من قروض DFC التي وُفق عليها سابقاً لصالح DTEK. - الاستثمار في مشروع لتوليد مشترك موزع للطاقة الحرارية والكهربائية، يتضمن بناء وتشغيل عدد من مراكز الطاقة على مستوى المجتمعات المحلية، بما يخدم آلاف الأسر، بما فيها المجتمعات التي يصعب فيها الوصول إلى خدمات الطاقة بسبب الحرب.

ووقّع الاتفاق على إنشاء الصندوق في 30 أبريل/نيسان 2025، بصيغة ملكية مناصفة (50/50)، حيث تساهم كل من أوكرانيا والولايات المتحدة بـ 75 مليون دولار ضمن رأس مال أولي قدره 150 مليون دولار، بموجب اتفاق المعادن الذي أُبرم بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأقرت هيئة البرلمان الأوكراني (فيرخوفنا رادا) الاتفاق في 8 مايو/أيار 2025 بموافقة 338 نائباً من جميع الكتل، ووقّع الرئيس فولوديمير زيلينسكي قانون التصديق في 12 مايو/أيار 2025. ويجسد الصندوق خمسة قطاعات استراتيجية: المعادن والدفاع والطاقة والبنية التحتية والاتصالات. ويُذكر أن الصندوق كان قد أعلن في مارس/آذار عن أول استثمار له في شركة Sine Engineering الأوكرانية المتخصصة في التقنيات ذات الاستخدام المزدوج.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تتركز الرواية الأوكرانية للصندوق حول نائب وزير الاقتصاد والبيئة يهور بيريهين بوصفه الصوت الأوكراني الرسمي، مع تصريحاته حول أن المشاريع المعتمدة ذات أهمية كبيرة لكل من أوكرانيا والولايات المتحدة، مع التركيز على مرونة الطاقة وبناء سلاسل قيمة جديدة في قطاع المعادن الحرجة، وتعزيز قطاع التقنيات ذات الاستخدام المزدوج. وتُبرز الرواية الشراكة الأوكرانية الخاصة المتمثلة في مجموعة BGV Group، المؤسّسة من قبل الملياردير هيناديي بوتكيفيتش، أحد مالكي سلسلة متاجر ATB، وتُقدّم منصة التعدين بوصفها أداة لخلق وظائف وجذب مستثمرين أوكرانيين وأمريكيين ودوليين. وتُذكر بأثر رجعي المراحل الإجرائية والسياسية: توقيع الاتفاق في 30 أبريل/نيسان 2025 من قبل وزيرة الاقتصاد آنذاك يوليا سفيريدينكو ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، والتصديق من قبل فيرخوفنا رادا في 8 مايو/أيار 2025 بموافقة 338 نائباً من كل الكتل، وتوقيع الرئيس زيلينسكي لقانون التصديق في 12 مايو/أيار 2025. كما يُشدّد على زاوية أمن الطاقة، أي أن المشاريع تهدف إلى تقوية شبكات الكهرباء والتدفئة قبل الشتاء في ظل تكثيف الضربات الروسية على البنية التحتية، إضافةً إلى التأكيد على الملكية المشتركة بنسب متساوية والسيادة الأوكرانية الكاملة على باطن الأرض ومواردها، بحيث يُحوَّل 50% من رواتب تراخيص التعدين الجديدة (لنحو 57 معدناً) إلى صندوق إعادة الإعمار.

كيف تصفه المصادر الدولية

تُقدّم القصة من منظور السياسة الخارجية الأمريكية عبر الاستشهاد بكونور كولمان، رئيس قسم الاستثمار في DFC، بوصفه مصدراً رسمياً للصندوق، مع التركيز على أن كل المعادن المستهدفة (العناصر الأرضية النادرة، اليورانيوم، البيريليوم، الزركونيوم) مدرجة على قائمة المعادن الحرجة الأمريكية وتتماشى مع أولويات إدارة الرئيس الأمريكي. ويُبرز التعاون بين DFC ووكالة ضمان الاستثمارات المتعددة الأطراف (MIGA) في تطوير آلية تأمين ضد مخاطر الحرب لتخفيف المخاطر أمام رأس المال الخاص. ويُقدّم مشروع DTEK لتخزين الكهرباء في إطار تقني وإنساني (سعة 200 ميغاواط/400 ميغاواط/ساعة عبر ستة مواقع، تغذية نحو 600 ألف أسرة لمدة ساعتين)، بوصف التمويل الجديد من الصندوق جزءاً مكملاً لما يقارب 100 مليون دولار من قروض DFC التي وُفق عليها سابقاً لصالح DTEK، مع ضمان وصول الشركة إلى رأس مال في حال تضرر المعدات بسبب الضربات الروسية. ويُشار إلى أن هذه الحزمة هي الأكبر منذ إطلاق الصندوق، وأن الصندوق أُنشئ بموجب اتفاق المعادن الذي أُبرم في أبريل/نيسان 2025 بمبادرة من الرئيس ترامب قبل عام، وتُقدّم الأرقام الرئيسية (أكثر من 60 مليون دولار من الأموال الخاصة، وما يصل إلى مليار دولار من رأس مال خارجي) كعنوان بارز.

أين تختلف الروايات

تباينت المصادر في وصف القيمة الإجمالية لمحفظة مشاريع الصندوق: إذ وصفتها مصادر وزارة الاقتصاد الأوكرانية (مثل Укрінформ وForbes Ukraine وЛІГА.net LB.ua وІнтерфакс-Україна وНВ وУкраїнська правда وZN.UA وСуспільне Новини وhromadske وЄвропейська правدا، وأيضاً وكالة APA الأذربيجانية) بأنها تتجاوز 60 مليون دولار، في حين وصفها كونور كولمان من DFC (وفقاً لما نقلته رويترز) بأنها تبلغ نحو 70 مليون دولار. كما اختلفت المصادر حول تاريخ أول استثمار للصندوق في شركة Sine Engineering؛ إذ حددته مادة واحدة (مُسندة إلى Forbes Ukraine) بأنه تم في مارس/آذار 2026، في حين اكتفت تقارير أخرى (مثل Укрінформ وЛІГА.net LB.ua وІнтерфакс-Україна وНВ وУкраїнська правда وZN.UA وСуспільне Новини وhromadske وЄвропейська правدا ووكالة APA) بالقول إنه في مارس/آذار من العام الحالي دون تحديد سنة. كذلك تباينت المصادر في عدد القطاعات الاستراتيجية للصندوق: بعضها (منها وكالة APA) يذكر أربعة قطاعات (المعادن، الدفاع، الطاقة، البنية التحتية)، في حين تضيف مصادر أخرى (مثل Укрінформ وForbes Ukraine وЛІГА.net LB.ua وІнтерфакс-Україна وНВ وУкраїнська правда وZN.UA وСуспільне Новини وhromadske وЄвропейська правدا) الاتصالات بوصفها خامساً.

الخلفية

أُنشئ الصندوق الأمريكي الأوكراني لإعادة الإعمار (URIF) في إطار اتفاق المعادن الموقع بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في 30 أبريل/نيسان 2025 بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق هيكل ملكية مناصفة بنسبة 50/50، حيث ضخت كل من أوكرانيا والولايات المتحدة 75 مليون دولار ضمن رأس مال أولي يبلغ 150 مليون دولار. ومن الجانب الأوكراني، يُمثّل الصندوق وكالة دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP Agency) التابعة لوزارة الاقتصاد، ومن الجانب الأمريكي مؤسسة التمويل الإنمائي الدولية (DFC). ويتضمن الاتفاق 12 مادة، وينصّ على احتفاظ أوكرانيا بالسيطرة الكاملة على باطن أرضها وبنيتها التحتية ومواردها الطبيعية، مع تحويل 50% من رواتب تراخيص التعدين الجديدة لما يصل إلى 57 معدناً (ومنها الفلزات النادرة، الليثيوم، التيتانيوم، الغاز الطبيعي، والنفط) إلى صندوق إعادة الإعمار. ووقّعت الاتفاقية عن الجانب الأوكراني حينها وزيرة الاقتصاد يوليا سفيريدينكو، وعن الجانب الأمريكي وزير الخزانة سكوت بيسنت. وأقرّته فيرخوفنا رادا في 8 مايو/أيار 2025 بـ 338 صوتاً مؤيداً من كل الكتل والكتل البرلمانية، ثم وقّع الرئيس فولوديمير زيلينسكي قانون التصديق في 12 مايو/أيار 2025، ووصف البيت الأبيض الاتفاق في 1 مايو/أيار 2025 بأنه اتفاق تاريخي. ويركز الصندوق على خمسة قطاعات استراتيجية: المعادن، الدفاع، الطاقة، البنية التحتية، والاتصالات. وكان الصندوق قد أعلن في مارس/آذار عن أول استثمار له في شركة Sine Engineering الأوكرانية المتخصصة في التقنيات ذات الاستخدام المزدوج. وقد طوّرت DFC آلية تأمين ضد مخاطر الحرب بالتعاون مع MIGA لتخفيف المخاطر أمام رأس المال الخاص، فيما يستهدف اثنان من المشاريع الجديدة المعلنة في 2 أكتوبر/تشرين الأول تعزيز شبكات الكهرباء والتدفئة في أوكرانيا قبيل فصل الشتاء، وذلك في ظل تكثيف الضربات الروسية على البنية التحتية الحيوية.