تاريخ النشر: · آخر تحديث:

زيلينسكي يعلن استعداد أوكرانيا لمحادثات ثلاثية تقنية مع واشنطن وموسكو قبل نهاية أكتوبر

أعلن الرئيس فلوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في كييف استعداد أوكرانيا للمشاركة في محادثات ثلاثية على المستوى التقني مع الولايات المتحدة وروسيا، قبل نهاية أكتوبر/تشرين الأول، وذلك بمبادرة أمريكية. وأبدى زيلينسكي انفتاح كييف على انعقاد اللقاء في الإمارات العربية المتحدة أو في أي دولة أخرى تقترحها واشنطن، فيما تنتظر أوكرانيا رد الجانب الروسي على المقترح.

أبرز النقاط

  • زيلينسكي يعلن استعداد أوكرانيا لمحادثات ثلاثية تقنية مع الولايات المتحدة وروسيا قبل نهاية أكتوبر
  • اللقاء مُقترح من الجانب الأمريكي وأُحيل إلى كل من أوكرانيا وروسيا
  • التصريحات أُطلقت من مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في كييف
  • كييف منفتحة على عقد اللقاء في الإمارات أو في دولة أخرى تقترحها واشنطن
  • زيلينسكي أكد في 3 أكتوبر/تشرين الأول دعم أوكرانيا لمثل هذا الاجتماع قبل نهاية الشهر
  • أوكرانيا في انتظار رد روسيا على المقترح الأمريكي
  • تشمل أجندة المحادثات المقترحة نقاش هدنة جزئية وتبادلاً للالتزام بعدم استهداف البنية التحتية للطاقة

لماذا يهمّ ذلك

تشير الخطوة إلى احتمال استئناف المفاوضات المباشرة بوساطة أمريكية بين أوكرانيا وروسيا بعد أشهر من تعليق المسار التفاوضي، حيث دُوّرت آخر جولة ثلاثية في فبراير/شباط 2026 قبل أن تتعثر بفعل عملية أمريكية إسرائيلية ضد إيران. ويركّز جدول الأعمال المقترح على هدنة جزئية والامتناع المتبادل عن ضرب بنية الطاقة، وهو ملف ثقة محوري. ويضع تأييد كييف العلني للصيغة والمكان الكرة الدبلوماسية في ملعب موسكو، فيما تعمل تركيا والأمم المتحدة بالتوازي على مسار هدنة في البحر الأسود لحماية شحنات الحبوب وسط ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.

ماذا حدث

أعلن الرئيس فلوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في كييف أن أوكرانيا مستعدة للمشاركة في محادثات ثلاثية تقنية مع الولايات المتحدة وروسيا، قبل نهاية أكتوبر/تشرين الأول، بناءً على مقترح أمريكي. وأوضح أن واشنطن طرحت المبادرة على كييف وعلى موسكو معاً، وأن أوكرانيا منفتحة على عقد اللقاء في الإمارات أو في دولة أخرى تعرضها واشنطن. وأضاف أنه تحدّث في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول مع المجموعة التفاوضية الأمريكية وأبدى استعداد بلاده لدعم الاجتماع قبل نهاية الشهر. وتنتظر أوكرانيا ردّ الجانب الروسي على المقترح. وذكرت تقارير إعلامية سابقة أن الاجتماع إنْ عُقد فسيكون على الأرجح في أبوظبي لمناقشة هدنة جزئية تشمل التزاماً متبادلاً بعدم استهداف بنية الطاقة. وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن اجتماعاً من هذا القبيل قد يُعقد في المستقبل القريب، في حين قال الرئيس فلاديمير بوتن إن مقترحات استئناف المفاوضات 'على الطاولة' لكنه 'سيُفكّر ملياً' في الرد. ومن المقرر في موازاة ذلك أن تُنظّم تركيا والأمم المتحدة محادثات روسية أوكرانية بشأن هدنة في البحر الأسود لحماية صادرات الحبوب.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تتّفق المصادر العشر الأوكرانية المُقدَّمة في إبراز صوت زيلينسكي ومظهره المشترك مع ميرتس، وتقديم أوكرانيا طرفاً بنّاءً ومستعداً دبلوماسياً. وتُصيغ هذه المصادر الخطوة التالية بوصفها خياراً روسياً في انتظار ردّ موسكو. وتؤكد أن كييف لم تتعرض لضغوط أميركية لوقف منفرد لضرب المنشآت النفطية الروسية، فتُقدَّم أوكرانيا مشاركة طوعية لا مكرَهة.

أين تختلف الروايات

يختلف تقرير واحد (أوكرينفورم) في تحديد تاريخ إعلان زيلينسكي عن المقترح الأمريكي بعقد اجتماع ثلاثي في الإمارات، إذ ينسبه إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول، في حين تضع بقية المصادر المؤتمر الصحفي المشترك مع ميرتس وتأكيد زيلينسكي بتاريخ 3 أكتوبر/تشرين الأول في وقت سابق من الشهر.

الخلفية

عُقدت آخر جولة ثلاثية بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا في 26 فبراير/شباط 2026 في جنيف، بعد جولتين سابقتين في أبوظبي، وكانت جولة جديدة مقررة في أوائل مارس/آذار 2026 لكنها أُجّلت بسبب عملية أمريكية إسرائيلية ضد إيران. وفي أوائل سبتمبر/أيلول، أورد زيلينسكي أن الإمارات وسويسرا وتركيا خيارات مطروحة للحديث في ملفات الطاقة وصادرات الحبوب وتبادل الأسرى. وفي 14 سبتمبر/أيلول، تحدث عن مقترح أمريكي قوي لوقف متبادل لضرب البنية التحتية الحيوية. والتقى زيلينسكي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 22 سبتمبر/أيلول على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفي 24 سبتمبر/أيلول أفادت زد إن يو إيه بأن الزعيمين اتفقا على اجتماع بشأن هدنة الطاقة بمشاركة متوقعة من كيريلو بودانوف وروستم عميروف وجاريد كوشنر وستيف ويتكوف وكيريل دميترييف. وفي 26 سبتمبر/أيلول، قال زيلينسكي إن المحادثات التقنية ستُجرى على الأرجح في الإمارات، فيما ذكرت بلومبرغ في اليوم ذاته أن ترامب اقترح على زيلينسكي لقاء بوتن في莫斯科 وأن زيلينسكي رفض. ويُتابع ماركو روبيو مساراً منفصلاً حيث وصف تحقيق هدنة للطاقة بأنه مهمة صعبة، لكن واشنطن ستحاول تنفيذها.