هيئة الأركان الأوكرانية: روسيا خسرت نحو 1420 جندياً في يوم، والخسائر التراكمية تقترب من 1.55 مليون
أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أن روسيا خسرت نحو 1420 جندياً خلال اليوم الماضي، ليرتفع إجمالي الخسائر البشرية منذ بدء الغزو الشامل في 24 فبراير/شباط 2022 إلى ما يقارب 1,550,910 أشخاص بين قتيل وجريح. وأورد التقرير اليومي للأحداث على الجبهات، حيث سُجّلت 195 اشتباكاً حتى الساعة 22:00 من يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول، فيما أفاد موجز صباحي يغطي يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول بـ 218 اشتباكاً.
أبرز النقاط
- هيئة الأركان الأوكرانية: روسيا خسرت نحو 1420 عسكرياً خلال اليوم الماضي.
- إجمالي الخسائر الروسية منذ 24 فبراير/شباط 2022 يبلغ نحو 1,550,910 شخصاً (قتلى وجرحى).
- حتى الساعة 22:00 من 10 أكتوبر/تشرين الأول سُجّلت 195 اشتباكاً على الجبهة.
- موجز صباحي يغطي 9 أكتوبر/تشرين الأول أفاد بـ 218 اشتباكاً و88 غارة جوية و9,389 طائرة مسيّرة انتحارية.
- خلال 9 أكتوبر/تشرين الأول خسرت روسيا أيضاً 4 دبابات و6 مركبات قتال مدرعة و50 منظومة مدفعية و1,591 مسيّرة و534 وحدة من المركبات.
- أعلى نشاط روسي سُجّل على محاور بوكروفسك وهوليايبوله وكوستيانتينيفكا.
- هيئة الأركان تؤكد أن الأرقام قابلة للتنقيح والتحديث.
لماذا يهمّ ذلك
يقدّم التقرير أحدث أرقام أوكرانية رسمية حول الخسائر البشرية والمادية الروسية، ويحقق علامة تراكمية بارزة تتجاوز 1.55 مليون شخص منذ بدء الغزو. كما يرسم صورة عن الوتيرة العملياتية الحالية على الجبهات، مع تركيز المعارك على محاور بوكروفسك وهوليايبوله وكوستيانتينيفكا. ويضع السياق من خلال معايير مستقلة مثل دراسة هيئة الإذاعة البريطانية/ميديازونا لعدد القتلى الموثّقين بالأسماء، وتقديرات الناتو، وأرقام المركز الأمريكي للدراسات الاستراتيجية والدولية، إلى جانب تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ماذا حدث
أصدرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية تقريرها اليومي صباح 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يفيد بأن روسيا خسرت نحو 1,420 عسكرياً خلال اليوم السابق، إضافة إلى 4 دبابات و6 مركبات قتال مدرعة و6 منظومات دفاع جوي و50 منظومة مدفعية وراجعتين متعددتي الإطلاق و9 مركبات روبوتية أرضية و1,591 مسيّرة و534 وحدة من المركبات وناقلات الوقود ووحدتيّ معدات خاصة. ويرتفع بذلك إجمالي الخسائر منذ 24 فبراير/شباط 2022 إلى نحو 1,550,910 شخصاً، و12,406 دبابة، و25,515 مركبة قتال مدرعة، و51,000 منظومة مدفعية، و2,201 راجمة متعددة، و1,699 وحدة دفاع جوي، و2,917 مركبة روبوتية أرضية، و556,926 مسيّرة، و160,946 مركبة وناقلة، و4,812 وحدة معدات خاصة.
وعلى صعيد العمليات، ذكر موجز صباحي يغطي 9 أكتوبر/تشرين الأول تسجيل 218 اشتباكاً، مع تنفيذ روسيا ضربة صاروخية واحدة و88 غارة جوية و282 قنبلة جوية موجهة و9,389 مسيّرة انتحارية و2,471 عملية قصف على بلدات ومواقع أوكرانية. أما موجز المساء الصادر حتى الساعة 22:00 من 10 أكتوبر/تشرين الأول، فيغطّي يوم 10 منذ بدايته، ويفيد بـ 195 اشتباكاً، وضربة صاروخية واحدة و52 غارة جوية و185 قنبلة جوية موجهة و4,557 مسيّرة انتحارية و2,095 عملية قصف. وتركزت معظم الاشتباكات على المحاور الجنوبية-السلوبوزانسكي وبوكروفسك وهوليايبوله وكوستيانتينيفكا، فيما لم يسجل نشاط هجومي روسي على محاور كراماتورسك وأوليكساندريفسك وأوريخيف.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تُقدَّم التغطية من منظور المصادر الأوكرانية التي تعتبر هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية المرجع الرسمي، مع التركيز على حجم الخسائر التراكمية التي تتجاوز 1.55 مليون شخص منذ بدء الغزو، وعلى نجاح القوات الأوكرانية في صدّ الهجمات على المحاور المختلفة. وتعمل هذه المصادر على تأطير الخسائر بأنها "الأكبر لروسيا في حرب واحدة منذ الحرب العالمية الثانية"، ومقارنتها بخسائر السوفييت في أفغانستان (100 مرة) وبخسائر روسيا في حربَي الشيشان (125 مرة). وتستشهد أيضاً بتصريحات الرئيس فولوديمير زيلينسكي بشأن الخسائر الروسية والأوكرانية، وبإسهامات مستقلة كمعهد دراسة الحرب الأمريكي وهيئة الإذاعة البريطانية/ميديازونا والمركز الأمريكي للدراسات الاستراتيجية والدولية.
أين تختلف الروايات
تختلف المصادر في ثلاثة جوانب رئيسية: أولاً، يقدّم موجز صباح يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول عدد 218 اشتباكاً يغطي يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول، بينما يقدّم موجز المساء في اليوم نفسه 195 اشتباكاً يغطي يوم 10 منذ بدايته، وقد استخدمت بعض المصادر هذين الرقمين بشكل متبادل رغم أنهما يمثّلان نافذتيّ إبلاغ مختلفتين. ثانياً، تتفاوت أرقام الخسائر البشرية اليومية، فمعظم المصادر تذكر 1,420 جندياً، بينما تذكر مصادر أخرى أكثر من 1,900 جندي. ثالثاً، يُشار إلى أن إحدى المصادر ذكرت أن روسيا خسرت 536 وحدة معدات خاصة في يوم واحد، في حين يفيد التفصيل اليومي المعتاد لهيئة الأركان بخسارة وحدتين فقط من المعدات الخاصة في الفترة نفسها. وأخيراً، تتفاوت المصادر في تحديد اتجاهات القتال الأشدّ وطأة، إذ تذكر بعضها محور بوكروفسك وحده، وأخرى تضيف هوليايبوله، وثالثة تضمّ كوستيانتينيفكا وجنوب-سلوبوزانسكي.
الخلفية
كانت روسيا قد أعلنت رسمياً عن خسائرها في سبتمبر/أيلول 2022 حين ذكرت مقتل 5,937 جندياً، ثم توقفت عن نشر هذه الأرقام. وفي 9 سبتمبر/أيلول 2026 أفادت هيئة الأركان الأوكرانية بأن خسائر روسيا تجاوزت 1.5 مليون شخص بين قتيل وجريح منذ بدء الغزو، ووصفتها بأنها الأكبر لروسيا في حرب واحدة منذ الحرب العالمية الثانية. وتشير المقارنات الواردة في المصادر إلى أن هذا الرقم يعادل نحو 100 مرة من خسائر السوفييت في أفغانستان على مدى عشر سنوات، ونحو 125 مرة من خسائر روسيا الرسمية في حربَي الشيشان الأولى والثانية. ووفقاً لمعهد دراسة الحرب الأمريكي، تباطأت وتيرة التقدم الروسي بشكل ملحوظ منذ مارس/آذار 2026 وبقيت "منخفضة" منذ ذلك الحين، مع خسارة روسيا لما يقارب 300 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية التي كانت سيطرت عليها سابقاً بين مارس/آذار وسبتمبر/أيلول 2026.