تاريخ النشر: · آخر تحديث:

سيرسكي يبرر عملية كورسك: "ضرورة" أعاقت الهجوم الروسي ومهّدت لهجوم 2025

قال القائد السابق للقوات المسلحة الأوكرانية أوليكساندر سيرسكي في حديث لخدمة بي بي سي الأوكرانية إن عملية كورسك عام 2024 كانت مناورة "ضرورة وناجحة"، إذ أجبرت روسيا على وقف هجومها في معظم المحاور وأتاحت للقوات الأوكرانية إعادة التمويه والتحضير لهجوم عام 2025، لكنه أقرّ بأن القوات الروسية واصلت التقدم السريع نحو بوكروفسك خلال الفترة نفسها.

أبرز النقاط

  • سيرسكي وصف عملية كورسك بأنها "ضرورة" في مقابلة مع بي بي سي الأوكرانية نُشرت في 13 أكتوبر
  • الرئيس فولوديمير زيلينسكي وافق على قرار شن العملية في اتجاه كورسك، بحسب سيرسكي
  • خلال شهر، سيطرت القوات الأوكرانية على 1,273 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الروسية
  • روسيا أعادت نشر نحو 70 ألف جندي — بمن فيهم قوات الإنزال البحري والمشاة البحرية وأفضل وحدات المشاة الآلية — إلى اتجاه كورسك
  • سيرسكي قال إن العملية رفعت معنويات القوات الأوكرانية بشكل كبير، وإنها أصبحت "الخلاص" الذي أتاح إعادة التنظيم والتحضير لهجوم 2025
  • روسيا حشدت نحو 100 ألف جندي قرب بوكروفسك، واعتبر سيرسكي أن نشر الألوية المستخدمة في كورسك على هذا المحور لن يغيّر الوضع
  • صحفي في بي بي سي أشار إلى أن القوات الروسية تمكنت خلال هذه الفترة من التقدم سريعاً نحو بوكروفسك

لماذا يهمّ ذلك

يقدّم سيرسكي، بصوته وعلى السجل، تبريره العسكري لاختيار عملية كورسك على تعزيز بوكروفسك، ويكشف ميزان القوى — نحو 100 ألف جندي روسي قرب بوكروفسك مقابل نحو 70 ألفاً أعادت روسيا نشرهم نحو كورسك — الذي حكم هذا القرار. كما يورد أرقاماً محددة للمكاسب الإقليمية (1,273 كيلومتراً مربعاً خلال شهر)، ويؤكد أن روسيا أُجبرت على وقف هجومها في كل الاتجاهات الاستراتيجية عدا بوكروفسك، لكنه يقرّ بأن الروس واصلوا خلال الفترة نفسها تقدماً سريعاً نحو بوكروفسك، وهو ما يبقي النقاش الاستراتيجي حول ثمن العملية حيّاً.

ماذا حدث

في مقابلة نشرتها خدمة بي بي سي الأوكرانية في 13 أكتوبر، قال القائد السابق للقوات المسلحة الأوكرانية أوليكساندر سيرسكي إن عملية كورسك الهجومية كانت "ضرورة" وأنها حققت أهدافها. أوضح سيرسكي أن روسيا بدأت في صيف عام 2024 عمليات هجومية على جميع الاتجاهات التشغيلية الثلاثة عشر بعد زيادات في الرواتب وأعداد الجنود، وأن القرار بالهجوم في اتجاه كورسك اتُخذ بموافقة الرئيس فولوديمير زيلينسكي. ووفقاً له، فإن اتجاه سومي اختير لأن القوات الروسية فيه كانت قد سُحبت سابقاً إلى اتجاه خاركيف خلال هجوم روسي غير ناجح، تاركةً دفاعاً حدودياً ضعيفاً يعتمد أساساً على المجندين.

قال سيرسكي إن القوات الأوكرانية سيطرت خلال شهر على 1,273 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الروسية، وإن روسيا أُجبرت على وقف هجومها في كل الاتجاهات الاستراتيجية عدا بوكروفسك، وأعادت روسيا نشر نحو 70 ألف جندي — بمن فيهم قوات الإنزال البحري والمشاة البحرية وأفضل وحدات المشاة الآلية — إلى اتجاه كورسك. وعلى المحور الآخر، قال سيرسكي إن روسيا حشدت قوة قوامها نحو 100 ألف جندي على اتجاه بوكروفسك (الذي وصفه بأنه اتجاهان: دوبوبيليا وبوكروفسك)، وإن الألوية المستخدمة في كورسك لم تكن في حالة تقنية تتيح تغيير الوضع هناك. واعتبر سيرسكي أن العملية رفعت معنويات المقاتلين الأوكرانيين، وأنها أتاحت إعداد الاحتياطيات ومنح القوات وقتاً للراحة واستعادة القدرة القتالية، وأنها أصبحت "الخلاص" الذي أتاح إعادة التنظيم لهجوم 2025. غير أن صحفي بي بي سي أشار إلى أن القوات الروسية واصلت خلال هذه الفترة تقدماً سريعاً نحو بوكروفسك.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

يتطابق التناولان، وهما من وسيلتين أوكرانيتين (أوكرينسكا برافدا وNV)، مع رواية سيرسكي إلى حد بعيد. يقدّم كلاهما سيرسكي بوصفه القائد العسكري الأعلى السابق وهو يبرر مباشرةً عملية كورسك، ويُبرزان النجاح العملياتي (المكاسب الإقليمية، توقف الهجوم الروسي، رفع المعنويات) والمنطق الاستراتيجي لقرار عدم تعزيز بوكروفسك. لا تتخذ أي من المادتين موقفاً ناقداً أو معارضاً، والتغطية قريبة جداً من إطار المتحدث.

أين تختلف الروايات

لا خلاف جوهري بين المصدرين. يستخدمان مجرد طريقتين مختلفتين لتحويل اسم عائلة المتحدث إلى اللاتينية («Syrsky» مقابل «Syrskyi»)، ويُبرزان بدرجات متفاوتة ما حققته عملية كورسك مقابل ما كلّفته في بوكروفسك، لكن الأرقام والمزاعم المتعلقة بحجم القوات والمكاسب الإقليمية والتقدم نحو بوكروفسك لا تتعارض فعلياً.

الخلفية

نُشرت المقابلة في 13 أكتوبر. ووفقاً لسيرسكي، فإن قرار شن الهجوم في اتجاه كورسك اتُخذ بموافقة الرئيس فولوديمير زيلينسكي. ويُقال إن روسيا بدأت عمليات هجومية مكثفة في صيف 2024 على جميع الاتجاهات التشغيلية الثلاثة عشر بعد زيادات في الرواتب وأعداد الجنود. واختير اتجاه سومي/كورسك لأن القوات الروسية فيه كانت قد سُحبت إلى اتجاه خاركيف خلال هجوم روسي غير ناجح، تاركةً دفاعاً حدودياً ضعيفاً مكوّناً إلى حد بعيد من مجندين.