أوكرانيا تتهم ربان سفينة روسية بارتكاب جريمة حرب لتصديره أكثر من 54 ألف طن من القمح المسروق
أعلنت أجهزة الأمن الأوكرانية ومكتب المدعي العام توجيه تهمة بارتكاب جريمة حرب لربان سفينة الشحن MATROS POZYNICH، وهو مواطن روسي، على خلفية تصدير أكثر من 54 ألف طن من القمح الأوكراني من سيفاستوبول المحتلة إلى ميناء اللاذقية السوري في عامي 2022 و2023. ووصف القائم بأعمال المدعي العام أنتون كوفالسكي هذه القضية بأنها المرة الأولى التي تُصنَّف فيها مثل هذه الأفعال في أوكرانيا بوصفها جريمة حرب تتعلق بتصدير القمح المسروق من أراضٍ محتلة.
أبرز النقاط
- توجيه التهمة في 19 تشرين الأول/أكتوبر للربان الروسي لسفينة MATROS POZYNICH من قبل جهاز الأمن الأوكراني (SBU) ومكتب المدعي العام
- تصدير أكثر من 54 ألف طن من القمح الأوكراني من سيفاستوبول المحتلة إلى ميناء اللاذقية السوري عبر رحلتين بحريتين
- الرحلة الأولى: أكثر من 27 ألف طن في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، والرحلة الثانية: أكثر من 27 ألف طن في كانون الثاني/يناير 2023
- وصف القائم بأعمال المدعي العام أنتون كوفالسكي القضية بأنها المرة الأولى التي تُصنَّف فيها تصديرات القمح المسروق كجريمة حرب في أوكرانيا
- إخفاء المنشأ بتمرير القمح الأوكراني على أنه منتج روسي، وإطفاء نظام التعريف الآلي (AIS) ونقل بيانات موقع زائفة
- توجيه التهمة للربان غيابياً وفق المادة 438 الجزء 1 والمادة 332-1 من القانون الجنائي الأوكراني
- استمرار التحقيقات لتعقب المشاركين الآخرين في المخطط، بمن فيهم مسؤولون روس رفيعو المستوى
لماذا يهمّ ذلك
تمثل هذه القضية المرة الأولى التي تُصنّف فيها أوكرانيا رسمياً تصدير القمح من أراضٍ محتلة كجريمة حرب، مما يؤسس لسابقة قانونية يمكن الاستناد إليها في قضايا مماثلة. ويتجاوز حجم الشحنة (أكثر من 54 ألف طن عبر رحلتين) حدود حادثة فردية، ليكشف عن مخطط مزعوم واسع النطاق. كما أن تطوير المنهج القانوني بالتعاون مع خبراء دوليين يشير إلى أن الأدلة قد تصلح للاستخدام في إجراءات تتجاوز المحاكم الأوكرانية. وكون التهمة وُجّهت غيابياً، مع تأكيد المسؤولين أن القضية تشمل ملاحقة مشاركين آخرين، يدل على أن التحقيق لا يزال في بداياته.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
يركز الإعلام الأوكراني على إعلان جهاز الأمن ومكتب المدعي العام بوصفه إجراءً رسمياً رائداً. وتؤكد التغطية على جنسية المشتبه به (روسي)، وحجم القمح المسروق المزعوم (أكثر من 54 ألف طن)، وأساليب الإخفاء من خلال إسباغ صفة روسية على الشحنة وإطفاء نظام التعريف الآلي. ويستند الإعلام إلى تصريحات مطوّلة للقائم بأعمال المدعي العام أنتون كوفالسكي حول الإطار القرائني الذي طُوّر مع خبراء دوليين، ويشير إلى أن التحقيق يمتد إلى ما هو أبعد من هذه القضية الفردية.
أين تختلف الروايات
تتفق المصادر الأوكرانية عموماً على الجوهر: أن الربان الروسي لسفينة MATROS POZYNICH متهم بتصدير أكثر من 54 ألف طن من القمح الأوكراني المسروق عبر رحلتين في عامي 2022 و2023، وأن تصنيف الفعل كأجر حرب يعد سابقة في أوكرانيا. وتختلف بعض المصادر في تفصيل دقيق: فمعظمها يذكر الرحلتين في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 وكانون الثاني/يناير 2023، بينما يكتفي عدد منها بذكر عام 2022 و2023 دون تحديد شهر الرحلة الثانية. كما تختلف المصادر في رقم الجزء من المادة 332-1 المشار إليها (الجزء 2 أو الجزء 3)، وهو اختلاف فني يتعلق بالوصف القانوني.
الخلفية
زُعم أن القمح نُقل من سيفاستوبول المحتلة في شبه جزيرة القرم إلى اللاذقية في سوريا. ووفقاً للتحقيق، قام الربان بتمرير الشحنة على أنها منتجات روسية، وأطفأ نظام التعريف الآلي للسفينة (AIS) ونقل بيانات موقع زائفة لإخفاء المسار. وأوضح القائم بأعمال المدعي العام أنتون كوفالسكي أن إثبات التصدير وحده لم يكن كافياً؛ بل كان على المحققين أيضاً إثبات منشأ الحبوب وكيفية مصادرتها غير المشروعة ومسار نقلها وأساليب إخفاءها والدور المتعمد لأشخاص محددين. ويشير التحقيق إلى أن العملية جرت بقرار من القيادة السياسية العليا في روسيا.