ألمانيا تصنّف تهديد التخريب الروسي ضد قواتها لأول مرة عند مستوى "كبير"
صنّفت القوات المسلحة الألمانية (البوندسwehr) للمرة الأولى تهديد التخريب الروسي ضد قواتها بأنه "كبير"، وهو ثاني أعلى مستوى على سلم تقييم الخطر، وذلك بعد سلسلة من حوادث الطائرات المسيّرة في ألمانيا حمّلت الحكومة الألمانية روسيا مسؤوليتها. وبحسب وثائق داخلية للبوندسwehr، فإن روسيا على الأرجح قادرة وعلى الأرجح لديها نية معزّزة لاستهداف قوات ومنشآت البوندسwehr، وكذلك شركائها ومنهم أوكرانيا، داخل الأراضي الألمانية، فيما تتوقع الاستخبارات الألمانية مزيداً من التدهور على المدى القريب.
أبرز النقاط
- البوندسwehr يصنّف تهديد التخريب الروسي على قواته عند مستوى "كبير" لأول مرة، وهو ثاني أعلى مستوى على سلم الخطر.
- الوثائق الداخلية للبوندسwehr تحذّر من تهديد وشيك بهجمات هجينة روسية باستخدام طائرات مسيّرة قتالية، وتقول إن موسكو تجاوزت "خطاً أحمر" سابقاً بشأن النية في إيذاء ألمانيا بوسائل قاتلة.
- في أوائل آب/أغسطس، فشلت طائرة مسيّرة مفخخة في تنفيذ هجوم على مطار لايبزيغ/هاله، حيث أظهر تسجيل لكاميرات المراقبة أنها اصطدمت بجناح طائرة نقل أوكرانية من طراز An-124 دون أن تنفجر.
- في منتصف أيلول/سبتمبر عُثر قرب قاعدة جوية للبوندسwehr في فونستورف، بأسفل ساكسونيا، على طائرة مسيّرة مشابهة في التصميم يُرجَّح أنها كانت مفخخة أيضاً وكان يُفترض استخدامها ضد طائرات البوندسwehr.
- الحكومة الألمانية حملت روسيا مسؤولية الهجوم على مطار لايبزيغ/هاله، فيما صنّف التقييم هدف موسكو الاستراتيجي بأنه تقويض الدعم السياسي والشعبي الألماني لأوكرانيا وتعطيل إمدادات المعدات العسكرية وتدريب العسكريين الأوكرانيين.
- المستشار فريدريش ميرتس أعلن أن ألمانيا تستعد لهجمات هجينة واسعة النطاق، بينها هجمات بالغة الخطورة، وسترد "بسرعة ووضوح كبير"، فيما حذر رئيس جهاز الاستخبارات الاتحادية مارتن ييغر من خطر اندلاع صراع عنيف مع روسيا ومن "نوعية جديدة أكثر خطورة" للمواجهة.
لماذا يهمّ ذلك
يمثّل رفع مستوى التهديد إلى "كبير" للمرة الأولى تحولاً نوعياً في تقييم ألمانيا للخطر الروسي، إذ ينقله من خانة الاستبعاد إلى خانة الاستعداد العلني والوقاية. وتتضمن الوثائق الداخلية للبوندسwehr قناعة بأن روسيا تجاوزت "خطاً أحمر" سابقاً بشأن النية في إلحاق ضرر مادي وربما قاتل بألمانيا وقواتها، في وقت تربط فيه التقييمات الاستراتيجية الألمانية نشاط التخريب الروسي مباشرة بمحاولة تقويض الدعم السياسي والشعبي لأوكرانيا وتعطيل إمدادات السلاح وتدريب العسكريين. ويتزامن ذلك مع تحذيرات صريحة من كبار المسؤولين الألمان، من المستشار إلى رئيس الـBND، من "نوعية جديدة أكثر خطورة" للمواجهة مع موسكو، فيما تتوقع الاستخبارات مزيداً من التدهور على المدى القريب، وهو ما يفسّر قرار البوندسwehr تعزيز الإجراءات الأمنية حول منشآته بشكل استباقي.
ماذا حدث
صنّفت القوات المسلحة الألمانية (البوندسwehr) للمرة الأولى تهديد التخريب الروسي ضد قواتها بأنه "كبير"، وهو ثاني أعلى مستوى على سلم تقييم الخطر، وذلك بعد سلسلة من حوادث الطائرات المسيّرة داخل الأراضي الألمانية. وبحسب وثائق داخلية للبوندسwehr، فإن روسيا على الأرجح لديها القدرة، وعلى الأرجح أيضاً نية معزّزة، لتنفيذ عمليات ضد قوات ومنشآت البوندسwehr، وكذلك ضد شركاء ألمانيا ومن بينهم أوكرانيا، داخل ألمانيا، وأن استخدام المسيّرات كأسلحة نفذاتها تجاوز "خطاً أحمر" كان متوقعاً سابقاً بشأن الاستعداد لإلحاق ضرر مادي وربما قاتل بألمانيا. ودفعت إعادة التقييم هذه البوندسwehr إلى تعزيز الحراسة حول منشآته حمايةً للبنية التحتية والأفراد، فيما أكد متحدث باسم قيادة العمليات في البوندسwehr اتخاذ إجراءات أمنية إضافية بسبب ارتفاع مستوى التهديد. وجاء هذا القرار عقب حادثين رئيسيين: في أوائل آب/أغسطس، فشلت طائرة مسيّرة مفخخة في تنفيذ هجوم على مطار لايبزيغ/هاله، حيث اصطدمت بجناح طائرة نقل أوكرانية من طراز An-124 دون أن تنفجر؛ وبعدها بفترة قصيرة، عُثر قرب قاعدة جوية للبوندسwehr في فونستورف، أسفل ساكسونيا، على طائرة مسيّرة مشابهة في التصميم يُرجّح أنها كانت مفخخة ويُعتقد أن الهدف منها كان استهداف طائرات البوندسwehr. وحمّلت الحكومة الألمانية روسيا مسؤولية الهجوم على مطار لايبزيغ/هاله، فيما يربط التقييم الاستراتيجي هدف موسكو الأوسع بمحاولة تقويض الدعم السياسي والشعبي الألماني لأوكرانيا، وتعطيل إمدادات المعدات العسكرية وتدريب العسكريين الأوكرانيين. ويتوقع التقييم الداخلي، استناداً إلى بيانات الاستخبارات، مزيداً من التدهور في الوضع على المدى القريب، واحتمال تنفيذ خطوات إضافية قريباً، وقد تعهّد المستشار فريدريش ميرتس بأن ألمانيا تستعد لهجمات هجينة واسعة النطاق وإنها سترد عليها "بسرعة ووضوح كبير"، فيما حذر رئيس الـBND مارتن ييغر من خطر اندلاع صراع عنيف مع روسيا.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تتمحور التغطية الأوكرانية حول التطور الجوهري نفسه، وهو أن البوندسwehr صنّف للمرة الأولى تهديد التخريب الروسي ضد قواته عند ثاني أعلى مستوى على سلم الخطر. وتُقدّم المصادر الأوكرانية هذا التصعيد بوصفه نتيجة مباشرة لحوادث المسيّرات الأخيرة في ألمانيا، مركّزةً على التحذيرات الداخلية للبوندسwehr من تهديد "وشيك" بهجمات هجينة روسية، وعلى قرار البوندسwehr تعزيز حماية منشآته. كما تضع القوات المسلحة الألمانية والحكومة الألمانية في صدارة الاستجابة المعلنة، مع إبراز أن الشركات العامة الأوكرانية لم تتعرض لإصابات أو أضرار في هجوم لايبزيغ.
كيف تصفه المصادر الدولية
لا تتضمن المواد المقدمة تأطيراً دولياً مستقلاً يختلف عن القالب الأوكراني أو يضيفه.
الخلفية
في أوائل آب/أغسطس، وقعت محاولة هجوم فاشلة بطائرة مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ/هاله؛ وأظهر تسجيل لكاميرات المراقبة أن المسيّرة اصطدمت بجناح طائرة نقل أوكرانية من طراز An-124 قبل أن تسقط أرضاً دون أن تنفجر، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية عدم تسجيل إصابات أو أضرار في طائرات الشركات الأوكرانية. ووفق تقارير إعلامية ألمانية، كانت الطائرة الأوكرانية المستهدفة تحمل ذخائر وصلت مؤخراً من فرنسا وكانت معدة لمواصلة نقلها، فيما حددت الشرطة الألمانية مشتبهًا بهما، أحدهما مواطن روسي يُقال إنه مرتبط بالمخابرات العسكرية الروسية (GRU). وبعد وقت قصير على حادث لايبزيغ، عُثر قرب قاعدة جوية مهمة للبوندسwehr في فونستورف على مسيّرة أخرى بتصميم مشابه، يُرجَّح أنها كانت مفخخة، ويقدّر المحققون أنها قد تكون ظلت قرب القاعدة نحو عامين قبل اكتشافها، فيما تشير المعطيات إلى أن الهدف منها كان استخدامها ضد طائرات البوندسwehr. وعملياً، سجّلت أجهزة إنفاذ القانون الألمانية منذ بداية عام 2026، نحو 165 حالة يشتبه بأنها تخريب، و747 حادثة تتعلق بمسيّرات مشبوهة فوق منشآت عسكرية وبنية تحتية حيوية، وتشتبه الأجهزة الأمنية الألمانية بأن روسيا كانت ضالعة في كثير منها.