تاريخ النشر: · آخر تحديث:

السلطات الأوكرانية تتهم مسؤولاً سابقاً كبيراً في مكتب المدعي العام في قضية "قرطاج"

أبلغت هيئة مكافحة الفساد الأوكرانية (نابو) والنيابة المتخصصة في مكافحة Corruption (ساب) عن اشتباهها في مشاركة رئيس سابق لإحدى إدارات مكتب المدعي العام في منظمة إجرامية تم الكشف عنها في إطار العملية الخاصة الواسعة "قرطاج". ووفقاً للتحقيق، فإن المشتبه به كان مسؤولاً بشكل مباشر عن التواصل مع ممثلي مراكز الاتصال غير المشروعة وتلقي الأموال منهم، وضمان أمن أعضاء المنظمة الإجرامية وتجنيد أشخاص آخرين. وبلغ إجمالي المنفعة غير المشروعة الموثقة في القضية أكثر من مليار هريفنيا.

أبرز النقاط

  • 22 أكتوبر/تشرين الأول: أبلغت نابو وساب عن اشتباههما في شخص آخر ضمن المنظمة الإجرابية المكشوف عنها في عملية "قرطاج".
  • المشتبه به هو رئيس سابق لإحدى إدارات مكتب المدعي العام.
  • التحقيق يرى أن المشتبه به لعب أحد الأدوار الرئيسية في تشغيل المخطط الإجرامي.
  • يتولى المشتبه به مسؤولية التواصل المباشر مع ممثلي مراكز الاتصال غير المشروعة وتلقي الأموال منهم بشكل منهجي.
  • شملت مهامه أيضاً ضمان أمن أعضاء المنظمة الإجرامية والحفاظ على طابعها السري وتجنيد أشخاص آخرين.
  • صنفت أفعاله وفق الجزء 3 من المادة 255 والجزء 5 من المادة 27 والجزء 4 من المادة 368 من قانون العقوبات الأوكراني.
  • تجاوز إجمالي المنفعة غير المشروعة الموثقة في القضية مليار هريفنيا.
  • يواصل التحقيق تحديد الأشخاص الآخرين المتورطين في القضية.

لماذا يهمّ ذلك

تمس القضية مسؤولاً كبيراً سابقاً في مكتب المدعي العام يُشتبه في تورطه في حماية مراكز اتصال احتيالية وتلقي أموال منها. ويشير حجم المنفعة غير المشروعة الموثقة الذي يتجاوز مليار هريفنيا إلى أن القضية تتعلق بشبكة واسعة من "الحماية" المدفوعة الأجر لمراكز الاتصال الاحتيالية التي تستهدف المواطنين الأوكرانيين والأجانب. ويُبرز التحقيق القائم أن السلطات تسعى لتحديد مزيد من المشاركين، في وقت يواجه فيه مكتب المدعي العام اضطرابات بعد استقالة المدعي العام السابق روسلان كرافتشينكو وإقالته في سبتمبر/أيلول.

ماذا حدث

في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أبلغت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نابو) والنيابة المتخصصة في مكافحة Corruption (ساب) عن اشتباهها في شخص آخر ضمن المنظمة الإجرامية التي تم الكشف عنها في إطار العملية الخاصة "قرطاج". والمشتبه به هو رئيس سابق لإحدى إدارات مكتب المدعي العام، كان يلعب وفق رواية التحقيق أحد الأدوار الرئيسية في المخطط الإجرامي.

ويتهم التحقيق المشتبه به بالتواصل المباشر مع ممثلي مراكز الاتصال غير المشروعة وتلقي الأموال منهم بشكل منهجي. كما شملت مهامه ضمان أمن أعضاء المنظمة الإجرامية والحفاظ على طابعها السري، إضافة إلى تجنيد أشخاص آخرين في النشاط الإجرامي. وقد صنفت أفعاله وفق الجزء 3 من المادة 255 والجزء 5 من المادة 27 والجزء 4 من المادة 368 من قانون العقوبات الأوكراني، وهي مواد تتعلق بالمشاركة في منظمة إجرامية والمساعدة في تلقي منفعة غير مشروعة بمبالغ كبيرة جداً.

ويتجاوز إجمالي المنفعة غير المشروعة الموثقة في القضية مليار هريفنيا. ووفقاً للتحقيق، فقد قام أعضاء المنظمة بإضفاء الشرعية على الأموال من خلال شراء عقارات ومجوهرات وأصول ثمينة أخرى بأكثر من 20 مليون هريفنيا، إضافة إلى إيداع أكثر من 10 ملايين هريفنيا في حسابات أقاربهم كإيرادات من نشاطات تجارية. ويواصل التحقيق تحديد الأشخاص الآخرين المتورطين.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تركز التقارير الأوكرانية على الدور المزعوم للمسؤول السابق الكبير، والمهام المالية والتشغيلية المنسوبة إليه، والعملية التي تستهدف مراكز الاتصال الاحتيالية. وذكرت بعض وسائل الإعلام الأوكرانية، مثل "أوكراينسكا برافدا" ومركز مكافحة Corruption، أن المشتبه به هو إيفان تيموشينكو، الرئيس السابق لإدارة تكنولوجيا المعلومات في مكتب المدعي العام، الذي ترك منصبه في 11 سبتمبر/أيلول. غير أن التقارير تؤكد أن الإخطار الرسمي من جانب نابو وساب لم يسمِّ المشتبه به، وأن اسمه يرد في المصادر بناءً على مصادر إنفاذ القانون وتقارير استقصائية.

وتندرج هذه التطورات في سياق اضطرابات أوسع في مكتب المدعي العام: ففي 7 سبتمبر/أيلول أعلن المدعي العام روسلان كرافتشينكو استقالته، وفي 15 سبتمبر/أيلول أقاله الرئيس بعد موافقة البرلمان، وفي 17 سبتمبر/أيلول عيّن الرئيس أنطون كوفالسكي قائماً بأعمال المدعي العام.

كيف تصفه المصادر الدولية

تؤكد التقارير الدولية أيضاً على التواصل المزعوم للمسؤول السابق في مكتب المدعي العام مع مراكز الاتصال غير المشروعة، وتلقي الأموال، ودوره في الحفاظ على السرية وتجنيد المشاركين. وتركز هذه التقارير على تصنيف المواد القانونية في قانون العقوبات، والحجم المالي الموثق للقضية الذي يتجاوز مليار هريفنيا، واستمرار التحقيقات في تحديد المتورطين الآخرين.

ومن الجوانب اللافتة في التغطية الدولية الإشارة إلى اختلاف في تصنيف المواد القانونية: فمعظم المصادر تذكر المادة 368 (المنفعة غير المشروعة)، في حين يذكر تقرير واحد المادة 288، وهو تباين يعكس عدم الاتساق في الروايات المنشورة.

أين تختلف الروايات

تختلف المصادر في المادة القانونية المحددة التي تصنف بها أفعال المشتبه به. فمعظم التقارير، ومنها "إنترفاكس-أوكرانيا" و"أوكرينفورم" و"ZN.UA"، تشير إلى الجزء 4 من المادة 368 من قانون العقوبات الأوكراني (تلقّي منفعة غير مشروعة بمبالغ كبيرة جداً)، في حين يذكر تقرير واحد المادة 288. كما تختلف المصادر في ما إذا كانت تذكر اسم المشتبه به علناً: إذ لم تسمِّه نابو وساب في إخطارهما الرسمي، في حين تشير تقارير استقصائية ومصادر إنفاذ قانون إلى أنه إيفان تيموشينكو، الرئيس السابق لإدارة تكنولوجيا المعلومات في مكتب المدعي العام.

الخلفية

تستهدف عملية "قرطاج" منظمة إجرامية يُزعم أنها كانت تقدم حماية منهجية لمراكز الاتصال الاحتيالية غير المشروعة العاملة في أوكرانيا. ووفقاً للمحققين، كان المشاركون يتلقون منافع غير مشروعة لقاء عدم إعاقة النشاط الإجرامي لمراكز الاتصال هذه، التي كانت تنفذ عمليات احتيال بحق مواطنين أوكرانيين وأجانب.

وكان قد تم الكشف عن أن المنظمة أُنشئت وتزعمها في منتصف عام 2025 سيرغي كروبيفا، نائب رئيس إدارة التعاون القانوني الدولي في مكتب المدعي العام. وفي 6 سبتمبر/أيلول 2026، أمرت المحكمة العليا لمكافحة Corruption (VACS) باحتجاز كروبيفا مع إمكانية دفع كفالة قدرها 120 مليون هريفنيا. وفي 7 سبتمبر/أيلول 2027 أمرت المحكمة نفسها باحتجاز يوليا إيفاخنينكو البالغة من العمر 24 عاماً بكفالة بديلة قدرها 20 مليون هريفنيا. وفي 8 سبتمبر/أيلول احتجزت المحكمة أوليكساندر ديديتش، وهو قريب ووكيل سيرغي كروبيفا، بكفالة قدرها 3 ملايين هريفنيا. وأفيد بأن سبعة أشخاص ذكروا في سياق عملية "قرطاج" قد أُقيلوا من مكتب المدعي العام.