تقرير لمجلس أوروبا: تقدم أوكرانيا في تنفيذ اتفاقية اسطنبول وسط انتقادات لفجوات قانونية
نشرت مجموعة خبراء مجلس أوروبا المعنية بمكافحة العنف ضد المرأة (GREVIO) أول تقرير تقييم أساسي لها حول تنفيذ أوكرانيا لاتفاقية اسطنبول، الذي صدر في 4 أيلول/سبتمبر. رحبت المجموعة بالإرادة السياسية الأوكرانية وبالخطوات المتخذة رغم الحرب الشاملة، لكنها حددت فجوات في التشريعات والعقوبات وحماية الضحايا وجمع البيانات.
أبرز النقاط
- نشرت GREVIO أول تقرير تقييم أساسي لأوكرانيا في 4 أيلول/سبتمبر 2026.
- صدّقت أوكرانيا على اتفاقية اسطنبول في تموز/يوليو 2022، ودخلت حيّز التنفيذ في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
- أشادت GREVIO بإنشاء شبكة خدمات متخصصة (مآوي ومراكز أزمات وخطوط هاتفية) و700 فرقة متنقلة متعددة التخصصات تقريباً في المناطق الريفية.
- خلصت GREVIO إلى أن العقوبات على العنف خفيفة غالباً، وغالباً ما تقتصر على الغرامات وخدمة المجتمع، وأن المطاردة لا تزال غير مُجرَّمة.
- في بعض المخالفات لا تُفتح قضية دون شكوى شخصية من الضحية، حسب GREVIO.
- سجّلت GREVIO صلة متنامية بين الخدمة العسكرية وأشكال العنف المنزلي الشديد.
- دعت GREVIO أوكرانيا إلى توسيع نطاق الحماية ليشمل جميع أشكال العنف ضد المرأة المنصوص عليها في الاتفاقية، وضمان عقوبات متناسبة ورادعة تشمل السجن عند الاقتضاء.
لماذا يهمّ ذلك
يُعد هذا أول تقييم رسمي لمجلس أوروبا حول تنفيذ أوكرانيا لاتفاقية اسطنبول منذ التصديق عليها في 2022، ويأتي وسط حرب شاملة. يكشف التقرير ثغرات تشريعية ملموسة تؤثر على حماية النساء والفتيات في زمن الحرب، مثل عدم تجريم المطاردة وتدنية العقوبات وعدم فتح قضايا دون شكوى شخصية. كما يوثّق صلة بين الخدمة العسكرية وأشكال العنف المنزلي الشديد، مما يطرح تساؤلات حول الصحة النفسية للمقاتلين وإعادة إدماجهم والوقاية الأسرية. ويدعو التقرير أوكرانيا إلى توسيع نطاق الحماية ليشمل جميع أشكال العنف التي تغطيها الاتفاقية، مما يؤشّر إلى مجالات الإصلاح التشريعي والمؤسسي المتوقعة.
ماذا حدث
في 4 أيلول/سبتمبر 2026، نشرت GREVIO، مجموعة خبراء مجلس أوروبا المعنية بمكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، أول تقرير تقييم أساسي حول تنفيذ أوكرانيا لاتفاقية اسستان، بعد تصديق الأخيرة عليها في تموز/يوليو 2022 ودخولها حيّز التنفيذ في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2022. يستند التقرير إلى تقرير الدولة الأوكرانية، ومواد إضافية من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، ونتائج زيارة تقييمية استمرت ثلاثة أيام إلى كييف.
رحّبت GREVIO بالإرادة السياسية الأوكرانية وبالخطوات المؤسسية المتخذة رغم الحرب الشاملة، من بينها: قانون عام 2017 بشأن منع العنف المنزلي ومكافحته، والمسؤولية الإدارية عن التحرش الجنسي المُقرّة في 2024، وشبكة الخدمات المتخصصة التي عزّزتها أوكرانيا في 2023–2024، إضافة إلى 700 فرقة متنقلة متعددة التخصصات تقريباً تعمل في المناطق الريفية. كما أشادت GREVIO بإنشاء المركز الوطني للتدريب على مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتدريب الشرطة الوطنية والنيابة العامة وجهاز الأمن الداخلي على التحقيق في العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، وبإنشاء وحدة متخصصة في مكتب المدعي العام.
في المقابل، حددت GREVIO ثغرات قانونية ومؤسسية كبيرة: المطاردة لا تزال غير مُجرَّمة، والعقوبات على مختلف أشكال العنف خفيفة وغالباً ما تقتصر على الغرامات وخدمة المجتمع، وبعض القضايا لا تُفتح دون شكوى شخصية من الضحية. وسجّلت GREVIO صلة متنامية بين الخدمة العسكرية وأشكال العنف المنزلي الشديد، وأعربت عن قلقها من أن التعرض المستمر لعنف الحرب قد يزيد تسامح المجتمع مع العنف، بما في ذلك ضد المرأة. كما أشارت إلى فجوات في تسجيل وجود الأطفال أثناء حوادث العنف المنزلي، وإلى ضرورة حماية الصحفيات من الهجمات الإلكترونية. ودعت GREVIO أوكرانيا إلى ضمان التنفيذ المتسق للاتفاقية في جميع أنحاء البلاد، وتغطية جميع أشكال العنف ضد المرأة، وضمان عقوبات فعّالة ومتناسبة ورادعة تشمل السجن عند الاقتضاء.
كيف تصفه المصادر الدولية
قدّمت التغطية باللغة الإنجليزية نتائج GREVIO بعبارات محايدة، حيث عرضت التقييمات الإيجابية—مثل تنسيق السياسات على المستوى الوطني، والخدمات المتخصصة، وتدريب جهات إنفاذ القانون على العنف الجنسي المرتبط بالنزاع—إلى جانب الانتقادات الرئيسية: عدم تجريم المطاردة، وتدنية العقوبات، وفتح القضايا بناءً على شكوى الضحية، والفجوات في البيانات وحماية الأطفال.
وركّزت المواد باللغة الإنجليزية على توصيات GREVIO الشاملة، لا سيما ضمان التنفيذ المتسق للاتفاقية على نطاق البلاد، وتغطية جميع أشكال العنف ضد المرأة، وضمان عقوبات متناسبة ورادعة تشمل السجن عند الاقتضاء، فضلاً عن المخاوف من أن الإجهاد الناجم عن الحرب قد يرفع مستوى تسامح المجتمع مع العنف.
أين تختلف الروايات
تختلف المصادر في لهجتها العامة: بعضها يُقدّم التقرير في المقام الأول بوصفه اعترافاً بتقدم أوكرانيا في ظل ظروف الحرب، بينما يُركّز آخرون على الثغرات القانونية والمؤسسية التي رصدتها GREVIO.
الخلفية
صدّقت أوكرانيا على اتفاقية اسطنبول في تموز/يوليو 2022 ودخلت حيّز التنفيذ في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2022. اعتمدت أوكرانيا قانوناً عام 2017 بشأن منع العنف المنزلي ومكافحته، وفي عام 2024 أقرّت المسؤولية الإدارية عن التحرش الجنسي. وسّعت أوكرانيا شبكة خدمات الدعم المتخصصة للضحايا (المآوي ومراكز الأزمات والخطوط الهاتفية والمساعدة القانونية والنفسية) في 2023–2024، ووفرت نحو 700 فرقة متنقلة متعددة التخصصات تخدم المناطق الريفية. وأنشأت وحدة متخصصة بالعنف المنزلي في مكتب المدعي العام، وتعمل مجموعات شرطة متنقلة للاستجابة منذ عام 2018. وبعد بدء الغزو الشامل، تلقّت الشرطة الوطنية والنيابة العامة وجهاز الأمن الداخلي تدريباً على التحقيق في العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.