ضربة بطائرة روسية على مقرّ جهاز الأمن الأوكراني في كييف واستهداف مكتب رئيسه
في 4 أيلول/سبتمبر 2026، أصابت طائرة روسية مسيّرة المبنى المركزي لجهاز أمن أوكرانيا في شارع فولوديميرska وسط كييف، قبالة كاتدرائية سانت صوفيا، وتسببت في اندلاع حريق وأضرار هيكلية وإصابات، وفق ما أعلنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي ومدير الجهاز بالإنابة أوليكساندر بوكّلاد. وأمر زيلينسكي بإعداد ردّ "كافٍ وملموس ومُتماثل قدر الإمكان" على الضربة. وتراوحت أعداد الجرحى المُبلَّغ عنها بين 5 و12، بينما تعهّد جهاز الأمن بترميم المبنى المتضرر.
أبرز النقاط
- 4 أيلول/سبتمبر 2026: طائرة روسية مسيّرة تضرب المبنى المركزي لجهاز أمن أوكرانيا في شارع فولodymيرska وسط كييف.
- الرئيس زيلينسكي أعلن أن المسيّرة وُجِّهت مباشرة إلى مكتب رئيس جهاز الأمن بالإنابة أوليكساندر بوكّلاد، الذي لم يكن في مكتبه وقت الضربة.
- اندلع حريق في المبنى، دُمّر فيه جزء من البلاطة الأرضية والجدار الخارجي، وأُخمد لاحقاً.
- وُثِّقت إصابات تراوحت بين 5 و12 شخصاً بحسب التقارير، فيما أُصيبت مبانٍ مجاورة بينها بيت القَسيس في محمية "صوفيا كييف" الوطنية (موقع تراث لليونسكو).
- رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أفاد بتسعة جرحى، سبعة منهم نُقلوا إلى المستشفى.
- وزير الخارجية أندريي سيبيها وصف الضربة بأنها "تصعيد خطير" ودعا الشركاء الدوليين واليونسكو إلى التحرك.
- زيلينسكي أمر بوكّلاد بإعداد ردّ مناسب وملموس ومُتماثل إن أمكن، مدعوم من الجيش الأوكراني.
لماذا يهمّ ذلك
استهدفت الضربة بشكل غير مألوف مقرّ جهاز أمن الدولة، مع إعلان رئاسي أنّ مسيّرة استهدفت مكتب رئيس الجهاز بالإنابة، ما يجعلها رسالة تصعيد مباشرة من روسيا إلى المؤسسات الأمنية والسيادية الأوكرانية. وإلى جانب الإصابات البشرية وأضرار المبنى، طالت أضرار الضربة ممتلكات ثقافية محمية كمحمية "صوفيا كييف" الوطنية وبيت القَسيس القريب من الموقع، وهو ما يربطها بدعوات أوكرانية لتحرك اليونسكو.
ماذا حدث
في 4 أيلول/سبتمبر 2026، أفاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن طائرة روسية مسيّرة أصابت المبنى المركزي لجهاز أمن أوكرانيا (SBU) الواقع على شارع فولوديميرska وسط كييف قبالة كاتدرائية سانت صوفيا، وأنّ المسيّرة وُجِّهت إلى مكتب رئيس الجهاز بالإنابة أوليكساندر بوكّلاد، الذي لم يكن موجوداً في مكتبه وقت الانفجار الذي سُمِع عند نحو الساعة 15:30 بحسب شهود عيان. اندلع حريق في المبنى، أُخمد لاحقاً بعد تدمير جزء من البلاطة الأرضية والجدار الخارجي وفق ما أعلنه رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، الذي أفاد بتسعة جرحى نُقل سبعة منهم إلى المستشفى، في حين أشارت تقارير أخرى إلى أرقام متفاوتة تراوحت بين 5 و12 مصاباً. وأعلن جهاز أمن أوكرانيا أنّ روسيا لم تحقق هدفها، وأنّ بوكّلاد لم يُصَب، وأنّ المبنى المتضرر سيُرمَّم. وأمر زيلينسكي بوكّلاد بإعداد ردّ مناسب وملموس ومُتماثلٍ قدر الإمكان، مع دعم من الجيش الأوكراني، ثمّ أعلن لاحقاً أنّ "جغرافيا" الردِّ حُدِّدت وأنّ موعده سيُختار بما يضمن تحقيق نتيجة. ووصف وزير الخارجية أندريي سيبيها الضربة بأنّها تصعيد خطير يستوجب ردوداً حازمة، داعياً الشركاء الدوليين إلى إدانة الضربة وزيادة الضغط على نظام بوتين، والمطالبة بتحرك اليونسكو لحماية التراث الثقافي قرب موقع الكاتدرائية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وتضرّرت أيضاً مبانٍ مجاورة، بينها بيت القَسيس التابع لمحمية "صوفيا كييف" الوطنية (مُنازل الزجاج والإطارات)، ومطعم "زاڤيرتيلو" المقابل لمبنى الجهاز في شارع فولوديميرska. وأورد مستشار الرئيس سيرهي "فلاش" بيسكريستنوف -وفق تقديره- أنّ مسيّرة من طراز "Shahed" ربما تكون قد وُجِّهت عبر الإنترنت بواسطة مكرِّر راديو "MESH"، فُعِّل بوساطة عميل روسي في نطاق يصل إلى 5 كم لفترة قصيرة خلال الهجوم.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تركز التغطية الأوكرانية على أنّ الضربة أصابت مقرّ أعلى جهاز أمني في البلاد بشكل مباشر، وأنّها استهدفت رئيس الجهاز بالإنابة أوليكساندر بوكّلاد في مكتبه، مع تأكيد سرعة إخماد الحريق وترميم المبنى. وتسلّط البيانات الرسمية الضوء على الطابع التصعيدي للهجوم وعلى إعداد ردّ "ملموس ومُتماثل قدر الإمكان"، مدعوم من الجيش الأوكراني. كما تبرز في التغطية تطوّر أعداد الضحايا، والأضرار في بيت القَسيس بمحمية "صوفيا كييف" الوطنية، إضافة إلى فرضية مستشار الرئيس فلاش حول طريقة توجيه المسيّرة عبر الإنترنت.
أين تختلف الروايات
اختلفت أعداد الجرحى المُبلَّغة بين 5 و7 و9 و12 شخصاً، مع تباين عدد من نُقلوا إلى المستشفى. كما تباينت المعالجة التقنية للضربة: قدَّم مستشار الرئيس فلاش تقييماً بأنّ مسيّرة من طراز "Shahed" وُجِّهت عبر مكرِّر راديو "MESH" مع اتصال بالإنترنت، فيما لم تؤكّد المصادر الرسمية الأوكرانية هذه التفاصيل بشكل مستقل. وفي مقابل التغطية الرسمية التي حمّلت روسيا المسؤولية، رُصد خطاب دعاية روسي وصف الضربة بأنّها "مسرحية أوكرانية" دون تقديم أدلة، وفق ما نقله ديتكتور ميديا وآخرون.
الخلفية
يقع المبنى المركزي لجهاز أمن أوكرانيا في شارع فولوديميرska وسط كييف، قرب محطة زولوتي فوروتا (البوابة الذهبية) لمترو الأنفاق وقبالة كاتدرائية سانت صوفيا، وهي موقع مدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وتأتي الضربة ضمن موجة تصعيدية روسية على كييف خلال الأيام السابقة، شملت في الأول والثاني من أيلول/سبتمبر ضربات مشتركة بطائرات مسيّرة وصواريخ أودت بحياة ثمانية أشخاص من بينهم ثلاثة أطفال، إلى جانب ضربات متتالية على مناطق سكنية ومبانٍ عامة ومستشفى ومدرسة، فضلًا عن حريق في منشأة صناعية في براڤاري صباح 4 أيلول/سبتمبر. وأفاد المصدر بأنّ سلوفاكيا استدعت السفير الروسي على خلفية تضرر مقترب من القسم القنصلي لسفارتها في كييف.