مسؤول أممي يحذّر: أوكرانيا تواجه «أشدّ فصول الشتاء» منذ بدء الغزو الروسي الشامل
حذّر ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من أن أوكرانيا مقبلة على «أشدّ فصول الشتاء» منذ بدء الغزو الروسي الشامل، مع خطر وقوع كارثة إنسانية إذا واصلت روسيا قصف البنية التحتية للطاقة. واعتبر أن جهود إصلاح شبكات الكهرباء قبل الشتاء «سباق مع الوقت» في ظلّ ظروف أمنية بالغة الصعوبة، بينما قال إن أوكرانيا تنطلق «من نقطة ضعيفة جدًا». في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني سيرهي كورتسكي في 12 أيلول/سبتمبر أن أوكرانيا أفضل استعدادًا هذا الشتاء من سابقه.
أبرز النقاط
- ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصف الشتاء المقبل بأنه «أشدّ فصول الشتاء» منذ بدء الغزو الروسي الشامل.
- حذّر دي كرو من خطر «كارثة إنسانية» إذا استمرّت الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة.
- قال إن الأمم المتحدة «قلقة جدًا جدًا» مما قد يحمله هذا الشتاء.
- وصف الضربات الروسية على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة بأنها «شديدة المنهجية».
- وصف جهود إصلاح شبكات الكهرباء قبل الشتاء بأنها «سباق مع الوقت»، في ظلّ صعوبة تنفيذها أمنيًا.
- أفاد بأن أوكرانيا تنطلق من «نقطة ضعيفة جدًا» لهذا الشتاء.
- أكد رئيس الوزراء الأوكراني سيرهي كورتسكي في 12 أيلول/سبتمبر أن بلاده أفضل استعدادًا هذا الشتاء من الشتاء الماضي، مع خطة صمود وسيناريوهات استجابة إضافية.
لماذا يهمّ ذلك
يلفت مسؤول كبير في الأمم المتحدة الانتباه علنًا إلى سيناريو كارثة إنسانية وشيكة في أوكرانيا مرتبطة بالضربات على البنية التحتية للطاقة، مع وصف جهود الإصلاح قبل الشتاء بأنها «سباق مع الوقت» في ظروف أمنية بالغة الصعوبة. ويُضاف هذا التحذير الأممي إلى تأكيدات الحكومة الأوكرانية بتحسّن الاستعداد، ما يخلق توترًا في الصورة العامة لهذا الشتاء.
ماذا حدث
صرّح ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في مقابلة مع بي بي سي، بأن أوكرانيا مقبلة على «أشدّ فصول الشتاء» منذ بدء الغزو الروسي الشامل. وحذّر من خطر وقوع كارثة إنسانية إذا واصلت روسيا استهداف البنية التحتية للطاقة، معتبرًا أن الضربات «شديدة المنهجية» وتطال محطات الوقود والمراكز التجارية ومنشآت الطاقة على وجه الخصوص. ووصف جهود إصلاح شبكات الكهرباء قبل الشتاء بأنها «سباق مع الزمن»، في ظلّ صعوبة تنفيذها أمنيًا بسبب استمرار القصف. وقال إن أوكرانيا تنطلق «من نقطة ضعيفة جدًا»، وإن الأمم المتحدة «قلقة جدًا جدًا» مما قد يحمله هذا الشتاء. وأوضح أن عمال الطاقة الأوكرانيين يقومون بإصلاح المنشآت تحت إنذارات غارات جوية متواصلة، مع توقّف العمل في أجزاء من اليوم لأسباب أمنية. ويساعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إصلاح الأجزاء المتضررة من منظومة الطاقة وفي إنشاء وحدات توليد لامركزية أقلّ عرضةً لضواريخ الطائرات المسيّرة. في المقابل، قال رئيس الوزراء الأوكراني سيرهي كورتسكي في 12 أيلول/سبتمبر إن أوكرانيا أفضل استعدادًا هذا الشتاء من سابقه، لكنه أقرّ باستحالة حماية جميع منشآت الطاقة بالكامل، مشيرًا إلى خطة صمود وسيناريوهات استجابة إضافية قيد الإعداد.
أين تختلف الروايات
يتناقض تشخيص دي كرو، مسؤول الأمم المتحدة، الذي يصوّر أوكرانيا بأنها تواجه «أشدّ فصول الشتاء» مع خطر «كارثة إنسانية» ومنطلقة «من نقطة ضعيفة جدًا»، مع تصريحات رئيس الوزراء الأوكراني سيرهي كورتسكي في 12 أيلول/سبتمبر بأن أوكرانيا أفضل استعدادًا بشكل ملحوظ هذا الشتاء من الشتاء الماضي، مع خطة صمود وسيناريوهات إضافية قيد الإعداد. وتقديرات الجاهزية على المستوى المحلي، ولا سيما اعتراف سلطات كييف في آب/أغسطس 2026 بأن العاصمة مستعدّة بنسبة 50% فقط (وقد لا تبلغ ذلك وفق مصادر إعلامية)، تميل إلى تأكيد الطابع الجزئي للتحضيرات، لكنها تختلف في التقييم العام للمخاطر عن تحذير الأمم المتحدة.
الخلفية
يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على دعم إصلاح الأجزاء المتضررة من منظومة الطاقة الأوكرانية، إضافةً إلى إنشاء وحدات توليد لامركزية أقلّ عرضةً للهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة. وكان مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني قد أقرّ في 5 آب/أغسطس 2026 خطة صمود لكيف، بدأت بالفعل مراحل تنفيذها. واعترفت سلطات العاصمة في آب/أغسطس 2026 بأن كييف مستعدّة بنسبة 50% فقط لفصل الشتاء، مع تقارير تفيد بأنها قد لا تصل حتى إلى هذه النسبة.