كييف تكشف عن وثائق روسية مسرّبة حول خطة ضربات البنية التحتية للطاقة هذا الشتاء
قال وزير الطاقة الأوكراني دنيس شميغال إن الاستخبارات الأوكرانية حصلت من الجانب الروسي على وثيقتين تصفان بالتفصيل استراتيجية موسكو لضرب البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا خلال الشتاء المقبل، بما في ذلك أنواع الأسلحة وكمياتها لكل هدف. وأعلن شميغال أن أوكرانيا بنت أكثر من 200 ملجأ خرسانياً فوق منشآت الطاقة ذات الأولوية، وتعمل مع شركائها على مضاعفة مخزون معدات الإصلاح ثلاث مرات مقارنة بالشتاء الماضي.
أبرز النقاط
- حصول الاستخبارات الأوكرانية على وثيقتين روسيتين توضحان أهداف الضربات وأنواع الأسلحة والذخائر المخصصة لكل هدف
- خطة روسية تشمل ضربات على تدفئة المياه والصرف الصحي وتوليد الكهرباء والروابط الكهربائية من أوروبا وعبر الدنيبر
- خطط روسية منفصلة لاستهداف كييف وخاركوف وأوديسا ومدن يتجاوز عدد سكانها 500 ألف نسمة
- بناء أكثر من 200 ملجأ خرساني فوق منشآت الطاقة ذات الأولوية وتركيب شاشات مضادة للانفجارات وشبكات مضادة لطائرات FPV
- مضاعفة مخزون معدات الإصلاح (عوازل وكابلات ومفاتيح) ثلاث مرات مقارنة بالشتاء الماضي
- أكثر من 40 دولة انضمت إلى مبادرة "رامشتاين الطاقة" وجمع صندوق دعم الطاقة أكثر من 2.1 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات
- تحذير الرئيس زيلينسكي في 23 أيلول/سبتمبر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من أن أوكرانيا ستجعل الشتاء مؤلماً لروسيا إذا استمرت الضربات على قطاع الطاقة
لماذا يهمّ ذلك
تكشف الوثائق المسرّبة، بحسب ما أعلنته كييف، عن أهداف الضربات الروسية وأنواع الأسلحة والذخائر المخصصة لكل منها، مما يمنح أوكرانيا معرفة استباقية بخطط موسكو قبل أشهر من حلول الشتاء. ويربط شميغال هذا الكشف بالإجراءات الدفاعية والاستعدادية التي اتخذتها أوكرانيا، بما في ذلك الملاجئ الخرسانية ومخزون الإصلاح المضاعف ثلاث مرات. كما يضع شميغال هذا الكشف في سياق التحذير الذي وجّهه زيلينسكي في الأمم المتحدة من الردّ بضربات عميقة إذا استمر الاستهداف.
ماذا حدث
أعلن وزير الطاقة الأوكراني دنيس شميغال أن الاستخبارات الأوكرانية حصلت من الجانب الروسي على وثيقتين تصفان استراتيجية الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية خلال الشتاء المقبل. وتتضمن الوثيقتان جداول تحدد أنواع الأسلحة وكمياتها لتدمير كل هدف، وتشمل قائمة الأسلحة صواريخ باليستية وطائرات بدون طيار تعمل بمحركات نفاثة وطائرات بدون طيار تقليدية. وتستهدف الخطة الروسية البنية التحتية لتدفئة المياه والصرف الصحي وتوليد الكهرباء والروابط الكهربائية من أوروبا وعبر نهر الدنيبر، إضافة إلى خطط منفصلة لضرب كييف وخاركوف وأوديسا ومدن يفوق عدد سكانها 500 ألف نسمة. وأوضح شميغال أن أوكرانيا بنت أكثر من 200 ملجأ خرسانياً فوق منشآت الطاقة ذات الأولوية، وتقوم بتركيب شاشات مضادة للانفجارات وشبكات مضادة لطائرات FPV، وتعمل مع شركائها على مضاعفة مخزون معدات الإصلاح ثلاث مرات مقارنة بالشتاء الماضي. وصرّح شميغال بأن الدفاع الجوي يوفر حالياً نحو 90% من الحماية، لكن النسبة المتبقية تتسبب بأضرار جسيمة بالنظر إلى حجم الإطلاقات الروسية. وتوعد باستمرار الضربات العميعة ضد روسيا في حال تنفيذ الهجمات. وتزامن هذا الإعلان مع تحذير الرئيس زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 أيلول/سبتمبر من أن أوكرانيا ستجعل الشتاء مؤلماً لروسيا إذا واصلت ضرب منظومة الطاقة الأوكرانية.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تُقدّم المصادر الأوكرانية تصريحات شميغال بوصفها السردية المحورية، مركزة على نجاح الاستخبارات في الحصول على وثائق روسية تصف بدقة حجم الذخائر المخصصة لكل هدف، في وصف يظهر "حسابات إرهابية باردة". وتُبرز التغطية الإجراءات الدفاعية والاستعدادية، مثل بناء أكثر من 200 ملجأ خرساني ومضاعفة مخزون معدات الإصلاح، إضافة إلى أرقام "رامشتاين الطاقة" وصندوق دعم الطاقة. ويُقدَّم التفاؤل الذي عبّر عنه شميغال بأن الشتاء "لن يكون أصعب من السابق" إلى جانب تحذير زيلينسكي في الأمم المتحدة من الردّ المتبادل، في صورة تظهر أوكرانيا مستعدة ومستعدة للردّ.
أين تختلف الروايات
تتباين التقديرات حول صعوبة الشتاء المقبل. يقدّر شميغال أن الشتاء لن يكون سهلاً لكن لن يكون أصعب من الشتاء السابق، في حين يصفه مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو بأنه "أصعب شتاء" منذ بدء الغزو الشامل، مع إمكانية تحوّله إلى كارثة إنسانية. كما تختلف المواقف حول وقف الضربات على البنية التحتية: أعلن ترامب في 14 أيلول/سبتمبر أن أوكرانيا وروسيا توصلتا إلى اتفاق متبادل لوقف الضربات على منشآت الطاقة، بينما نقلت فايننشال تايمز عن مصادر أن فلاديمير بوتين لا ينوي إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في مجال الطاقة قبل حلول الشتاء.
الخلفية
قال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو إن أوكرانيا تواجه "أصعب شتاء" منذ بدء الغزو الشامل، قد يتحول إلى كارثة إنسانية في حال استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة. وأفاد تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بأوكرانيا بأن ضربات شتاء 2025–2026، حين انخفضت الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر، ألحقت أضراراً أو دمّرت منشآت طاقة وخطوط نقل ومحطات تدفئة وبنية تحتية للغاز، تاركة ملايين الأوكرانيين بلا كهرباء أو تدفئة. وفي 14 أيلول/سبتمبر، قال ترامب إن أوكرانيا وروسيا توصلتا إلى اتفاق مزعوم لوقف متبادل للضربات على منشآت الطاقة، فيما أعلن زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة للامتناع عن ضرب البنية التحتية للطاقة الروسية إذا ضمن الشركاء عدم قيام روسيا بضرب البنية التحتية الأوكرانية. ونقلت فايننشال تايمز عن مصادر أن فلاديمير بوتين لا ينوي إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في مجال الطاقة قبل الشتاء. وفي 22 أيلول/سبتمبر، أعرب زيلينسكي في اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة عن أمله في إنهاء الحرب قبل الشتاء. وانضمت أكثر من 40 دولة إلى مبادرة "رامشتاين الطاقة"، وجمع صندوق دعم الطاقة على مدى ثلاث سنوات أكثر من 2.1 مليار دولار، بينها 545 مليون دولار هذا العام إضافة إلى 305 ملايين يورو من التزامات مؤكدة، ونُقل أكثر من 33 ألف طن من المعدات.