تاريخ النشر: · آخر تحديث:

رئيس اللجنة العسكرية في الناتو يعلن جاهزية الحلف للرد على أي تصعيد روسي على الجناح الشرقي

أعلن رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو، الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، في 19 أيلول/سبتمبر خلال اجتماع لكبار القادة العسكريين في كوبنهاغن، أن الحلف مستعد للرد على أي تصعيد روسي محتمل على جناحه الشرقي، مشيراً إلى وجود نحو 4 آلاف صفحة من الخطط العسكرية الدفاعية. وجاءت تصريحاته في وقت تتزايد فيه التحذيرات من بولندا ولاتفيا وليتوانيا وفرنسا وهولندا من تهديدات روسية هجينة أو مباشرة محتملة.

أبرز النقاط

  • رئيس اللجنة العسكرية في الناتو الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني أعلن في 19 أيلول/سبتمبر في كوبنهاغن جاهزية الحلف للرد على تصعيد روسي محتمل على الجناح الشرقي.
  • دراغوني: "الحلف جاهز، والهيكل جاهز، والجنود والأسلحة جاهزون"، مشدداً على استمرار تعزيز القوات عدداً وتجهيزاً.
  • الناتو يمتلك نحو 4 آلاف صفحة من الخطط العسكرية للدفاع عن الجناح الشرقي، تغطي سيناريوهات من أزمة طفيفة إلى تدخل في أراضي الحلف.
  • رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك حذّر من أن موسكو قد تشنّ هجوماً بطائرات مسيّرة أو صواريخ على دولة من دول الناتو في الأشهر المقبلة في إطار استفزاذ مُدبّر.
  • رئيس لاتفيا إدغارز رينكفيتشس صرح بأن غالبية دول الناتو لن تستطيع حالياً صدّ هجوم روسي بالصواريخ في حال توسّع النزاع، وأن أوروبا لا تواكب تطور حرب المسيّرات.
  • مساعد الرئيس الروسي نيكولاي باتروشيف هدد في 15 أيلول/سبتمبر بأن وارسو ستُمحى "خلال يومين أو ثلاثة" في حال نشوب أعمال عسكرية ضد موسكو.

لماذا يهمّ ذلك

تأتي تصريحات دراغوني من أعلى مسؤول عسكري في الناتو في وقت تتكثّف فيه التحذيرات من عواصم أوروبية بشأن استفزازات روسية محتملة على الجناح الشرقي. وتؤكد الرسالة جاهزية الحلف العسكرية وخططه الدفاعية التي تناهز 4 آلاف صفحة، لكنها تأتي في ظل تقييمات مقلقة من دول مثل لاتفيا وبولندا وليتوانيا بشأن ضعف القدرات الدفاعية الحالية وقدرة روسيا على شنّ ضربات هجينة، فضلاً عن حوادث اختراق أجواء أوروبية ومحاولات تخريب متكررة.

ماذا حدث

عقد في كوبنهاغن في 19 أيلول/سبتمبر اجتماع ضمّ 32 من كبار القادة العسكريين في دول الناتو، وأعلن رئيس اللجنة العسكرية، الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، أن الحلف مستعد للرد على أي تصعيد روسي محتمل على جناحه الشرقي. وصرّح دراغوني بأن "الحلف جاهز، والهيكل جاهز، والجنود والأسلحة جاهزون"، مشيراً إلى أن الناتو يواصل تعزيز قواته عدداً وتجهيزاً، ولديه نحو 4 آلاف صفحة من الخطط العسكرية المخصصة للدفاع عن الجناح الشرقي، تغطي سيناريوهات تتراوح بين أزمة طفيفة وتدخل في أراضي الحلف. وأضاف أن السلوك "غير المسؤول" من روسيا خلال الأسابيع والأشهر الماضية يستمر في اختبار عزيمة الحلفاء بهدف تقويض الثقة وإضعاف وحدة الناتو، لكنه شدد على أن هذه المحاولات "لا تُقسّمنا، بل تشحذ أدواتنا وتجعلنا أكثر تماسكاً".

في السياق نفسه، كان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك قد حذّر من أن موسكو قد تشنّ هجوماً بطائرات مسيّرة أو صواريخ على دولة من دول الناتو في الأشهر المقبلة في إطار استفزاذ مُدبّر لاختبار الحلف، فيما أعربت فرنسا وهولندا عن مخاوف مماثلة. كما أعلن وزير الخارجية الليتواني كستوتيس بودريس أن بلاده لديها معطيات عن تحضير روسيا لهجمات هجينة ضد حلفاء أوكرانيا. وصرّح رئيس لاتفيا إدغارز رينكفيتشس بأن غالبية دول الناتو لن تستطيع حالياً صدّ هجوم روسي بالصواريخ في حال توسّع النزاع. وفي 15 أيلول/سبتمبر، هدد مساعد الرئيس الروسي نيكولاي باتروشيف بأن وارسو ستُمحى "خلال يومين أو ثلاثة" في حال نشوب أعمال عسكرية ضد موسكو.

أين تختلف الروايات

تختلف المصادر حول تاريخ تصريح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بشأن احتمال شنّ روسيا هجوماً استفزازياً على دولة من دول الناتو؛ فتضعه بعضها يوم الخميس دون تاريخ محدد، في حين يذكر بعضها يوم 17 أيلول/سبتمبر، ويشير آخر إلى 18 أيلول/سبتمبر.

كما تتباين المصادر في نسب التصريحات التي تفيد بأن غالبية دول الناتو لن تستطيع حالياً صدّ هجوم روسي بالصواريخ وأن أوروبا لا تواكب تطور حرب المسيّرات؛ فتوردها عدة مصادر على لسان رئيس لاتفيا إدغارز رينكفيتشس، بينما تنسبها مصادر أخرى إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

الخلفية

في عام 2023، عقب الاجتياح الروسي الشامل لأوكرانيا، اتفق حلفاء الناتو على ثلاثة خطط تشغيلية للدفاع الإقليمي. وفي آب/أغسطس، تضمنت تقارير الاستخبارات الأمريكية تحذيرات من أن موسكو تُخطط لهجوم محدود على دولة من دول الناتو في السنوات المقبلة. وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في عدد انتهاكات المجال الجوي ومحاولات التخريب في أوروبا وسط توتر متزايد مع روسيا. وفي 15 أيلول/سبتمبر، قال مساعد الرئيس الروسي نيكولاي باتروشيف إن وارسو ستُمحى "خلال يومين أو ثلاثة" في حال نشوب أعمال عسكرية ضد موسكو. وفي مؤتمر YES في أوكرانيا، صرّح وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي بأن بولندا وحلفاءها سيتمكنون من هزيمة روسيا بسرعة إذا هاجمت، مستشهداً بميزة الحلف في الطيران والأسلحة بعيدة المدى الحديثة.