تاريخ النشر: · آخر تحديث:

قائد الناتو في أوروبا: تشارك استخباراتي مكثف ردا على أعمال تخريب مرتبطة بروسيا

أعلن القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، الجنرال أليكوس غرينكيفيتش، في مقابلة مع رويترز أن الناتو يعزز تشارك المعلومات الاستخباراتية في مواجهة موجة من أعمال التخريب والحوادث الأخرى التي يُرجَّح أن روسيا تقف وراءها. ودعا غرينكيفيتش إلى الهدوء، معتبرا أن خطر هجوم روسي محدود على أراضي الحلفاء «غير مرجح لكنه غير مستبعد»، ورسالة تحذير مباشرة إلى فلاديمير بوتين مفادها أن أي محاولة لاستغلال مخزونات الصواريخ الأمريكية ستكون خطأ.

أبرز النقاط

  • غرينكيفيتش، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، أعلن في مقابلة مع رويترز أن الناتو يعزز تشارك الاستخبارات ردا على موجة تخريب يُعتقد أنها مرتبطة بروسيا.
  • وصف الهجمات الهجينة على القارة بأنها «مقلقة»، مشيرا إلى محاولة هجوم بطائرة مسيرة على مطار لايبزيغ/هاله الألماني وإطلاق سفينة روسية منارات تحذير باتجاه مروحية عسكرية دنماركية.
  • قدّر خطر هجوم روسي محدود على أراضي الناتو بأنه «غير مرجح لكنه غير مستبعد».
  • رفض فكرة أن بإمكان بوتين استغلال استنفاد جزء كبير من مخزونات الصواريخ الأمريكية بعيدة المدى جرّاء حرب مع إيران لمهاجمة الحلفاء، وقال موجهاً كلامه: «مطلقا، من الأفضل له ألا يحاول فعل ذلك ما دمت في هذا المنصب».
  • أكد أن الناتو قادر على الدفاع عن كل سنتيمتر من أراضيه وأن لديه الصلاحيات اللازمة لردع أي عدوان.
  • تحذّر استخبارات الدفاع الدنماركية من تصاعد الحرب الهجينة الروسية ضد الغرب، وترى أن الخطر «منخفض لكنه آخذ في النمو» لشن هجوم عسكري محدود على دولة أو أكثر من دول الناتو المجاورة لروسيا.
  • ينتشر نحو 80 ألف عسكري أمريكي حاليا في أوروبا، فيما يتولى حلفاء أوروبيون أدوارا أكبر ضمن الحلف.

لماذا يهمّ ذلك

يقدّم أعلى قائد عسكري في الناتو علنا تقييما للهجمات الأخيرة باعتبارها جزءا من حملة هجينة روسية المنحى ضد دول الحلف، ويربط حوادث مثل محاولة استهداف مطار ألماني واشتباكا بين سفينة روسية ومروحية دنماركية بنمط أوسع. كما أن تحذيره المباشر لبوتين يحمل دلالة على تبني الحلف خطابا أكثر حزم، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من تصعيد روسي محتمل في ظل حرب إيران التي استنزفت جزءا من المخزونات الأمريكية.

ماذا حدث

قال الجنرال الأمريكي أليكوس غرينكيفيتش، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، في مقابلة مع رويترز، إن الناتو يعزز تشارك المعلومات الاستخباراتية استجابة لموجة من أعمال التخريب والحوادث الأخرى التي يُرجَّح أن تكون مرتبطة بروسيا. وذكر غرينكيفيتش من بين الحوادث المقلقة محاولة هجوم بطائرة مسيرة على مطار لايبزيغ/هاله في ألمانيا، وإطلاق سفينة روسية منارات تحذير باتجاه مروحية عسكرية دنماركية. واصفا الهجمات الهجينة المتزايدة على القارة بأنها «مقلقة»، قال إن الناتو «أقوى تحالف في التاريخ» وإن لديه الأدوات اللازمة لإدارة المخاطر، وإن خطر هجوم روسي محدود على أراضي الحلفاء «غير مرجح لكنه غير مستبعد». وفي ما يتعلق باحتمال أن تستنفد حرب الولايات المتحدة مع إيران مخزونات الصواريخ بعيدة المدى، رفض غرينكيفيتش الفكرة قائلا «مطلقا، من الأفضل له ألا يحاول فعل ذلك ما دمت في هذا المنصب»، مؤكدا أن الحلف قادر على الدفاع عن كل سنتيمتر من أراضيه وأن لديه الصلاحيات اللازمة لردع أي عدوان. وذكرت مصادر استخباراتية دنماركية أن روسيا على الأرجح ستكثف حربها الهجينة ضد الغرب في الأشهر المقبلة، ووصفت الخطر بأنه «منخفض لكنه آخذ في النمو» بالنسبة لهجوم عسكري محدود على دولة أو أكثر من دول الناتو المجاورة لروسيا.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تناولت المصادر الأوكرانية الست المقدّمة التصريحات بالإجماع تقريبا، إذ قدّمت في الصدارة قرار الناتو تكثيف تشارك الاستخبارات في مواجهة أعمال التخريب المرتبطة بروسيا. وربطت التغطية بين تحذيرات القائد الأعلى في أوروبا وسياق أوسع يشمل الهجمات الروسية على أوكرانيا، مع إبراز دعوة الأمين العام للحلف مارك روته إلى عدم السماح لأي ظرف بتشتيت الأوروبيين عن دعم كييف. وعزّزت التقارير الأوكرانية فكرة أن أمن أوروبا ودعم أوكرانيا مسألتان متلازمتان في ظل الحرب الهجينة الروسية.

أين تختلف الروايات

هناك تباين في تقييم مدى إلحاح الخطر الروسي على دول الناتو. فرغم أن الاستخبارات الدنماركية رأت أن الخطر «منخفض لكنه آخذ في النمو» فيما يتعلق بهجوم عسكري محدود على دولة مجاورة لروسيا، وأن الاستخبارات البولندية رصدت «خططا لضربات هجينة» ضد داعمي أوكرانيا، وأن الاستخبارات التشيكية رجّحت أن تلجأ روسيا إلى عملية محدودة أو استفزاز تحت ذريعة كاذبة «في أشهر لا في سنوات»، فإن وزارة الدفاع الليتوانية أكدت في 29 يونيو/حزيران أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات موضوعية على استعداد لشن هجوم عسكري واسع على دول البلطيق. كما تباينت المواقف بشأن ادعاءات محددة: فقد نفى وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو تقارير صحيفة إل موندو حول تحذير من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية من هجمات بطائرات مسيرة على إسبانيا أو فرنسا أو إيطاليا، وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن وكالة الاستخبارات المركزية لم تقدّم مثل هذه المعطيات، في حين استمرت تغطيات أخرى في الاستناد إلى هذا التحذير. كذلك رفض غرينكيفيتش فكرة أن استنزاف المخزونات الأمريكية من الصواريخ في حرب مع إيران يفتح نافذة لبوتين لمهاجمة الحلف، في حين تتعامل تقارير أخرى ضمن السياق مع هذا الاستنزاف بوصفه عاملا في المعادلة.

الخلفية

دعا الأمين العام للناتو مارك روته القادة الأوروبيين إلى عدم السماح للهجمات الروسية، بما فيها الضربات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، بتشتيتهم عن مواصلة دعم كييف. وأوردت تقارير استخباراتية أوروبية وصحفا مثل وول ستريت جورنال وسي إن إن سيناريوهات متنوعة تشمل عمليات هجينة روسية، واختبار جاهزية المادة الخامسة من ميثاق الناتو، بل وحتى احتمال توغل محدود في إحدى دول البلطيق. ودفعت عدة حكومات — من بينها إيطاليا وفرنسا وليتوانيا — علنا ضد تهديدات أو تقييمات محددة، وهو ما يعكس تباينا بين الحلفاء في تقدير حجم وإلحاحية الخطر. وتُنكر روسيا تقليديا أي ضلوع لها في أعمال التخريب أو أي تحضير لصراع ضد دول غربية.