تاريخ النشر: · آخر تحديث:

أوكرانيا تعلن رسمياً عن عملية "فيفالدي" الهجومية في منطقة ليمان بعد أشهر من السرية

أعلن قائد فيالق الجيش الثالث الأوكراني، أندريي بيليتسكي، في 15 أيلول/سبتمبر رسمياً عن عملية فيفالدي، وهي هجوم أوكراني مضاد شمال مدينة ليمان كان مستمراً منذ نهاية أيار/مايو دون أن يُكشف. وقال ضابط استطلاع من فيالق الجيش الثالث إن وحدات الهجوم الروسية التابعة لفرقة الدبابات الأولى غير قادرة على تثبيت الجبهة في ليمان، وإن العدو يعاني من نقص في الأفراد ويُجبر على استخدام قوات غير مدربة تدريباً كاملاً. ووفقاً للبيانات الأوكرانية، أُحكمت السيطرة على عدد من البلدات على ضفتي نهر نيتريوس، فيما تشير تقديرات غربية إلى أن القوات الأوكرانية وصلت إلى ضفاف نهر جيريبتس.

أبرز النقاط

  • قائد فيالق الجيش الثالث أندريي بيليتسكي أعلن عملية فيفالدي في 15 أيلول/سبتمبر 2026
  • العملية هجوم أوكراني مضاد شمال ليمان مستمر منذ نهاية أيار/مايو 2026
  • ضابط الاستطلاع أندريي: وحدات الدبابات الأولى الروسية عاجزة عن تثبيت الجبهة في ليمان
  • العدو يُجبر على استخدام قوات ذات تدريب مختصر لسد النقص في الأفراد على هذا المحور
  • 75 كم² تم تطهيرها و10 كم² تحررت خلال المرحلة المعلنة من العملية
  • الروسيون فقدوا نحو 1500 جندي وأكثر من 12 ألف مسيّرة في هذه المرحلة وفق كييف
  • القيادة الأوكرانية قطعت طرق الإمداد اللوجستي للعدو وأجبرت الوقود على النقل خارج أوكرانيا
  • بوتين أعلن في 1 أيلول/سبتمبر "السيطرة" على سفياتوهيرسك، بينما تشير تقارير أوكرانية وغربية إلى أن خط التماس يبعد 10–25 كم شرقها

لماذا يهمّ ذلك

تتجاوز أهمية هذه العملية كونها هجوماً ناجحاً: فهي تكشف أن الهجوم المضاد الأوكراني ظلّ غير مكتشف من قبل هيئة الأركان الروسية طوال أشهر، ما يمثل إخفاقاً لوعيها الظرفي. وتشير تقديرات محللين عسكريين وسياسيين إلى أن العملية قد تكون قطعت فعلياً جيب ليمان الذي تصل مساحته إلى 240 كيلومتراً مربعاً. كما توضح الحادثة كيف تمكّن محللو المصادر المفتوحة الغربية من رصد الهجوم عبر صور الأقمار الصناعية المفتوحة، في الوقت الذي كانت فيه قنوات المصادر المفتوحة الروسية تعيد نشر بياناتهم.

ماذا حدث

في 15 أيلول/سبتمبر 2026، أعلن قائد فيالق الجيش الثالث الأوكراني، أندريي بيليتسكي، رسمياً وللمرة الأولى عن عملية فيفالدي، وهي هجوم مضاد أوكراني شمال ليمان انطلق في نهاية أيار/مايو دون أن يعلن عنه. وقال ضابط استطلاع يُدعى أندريي من فيالق الجيش الثالث في مقابلة مع راديو NV إن وحدات الهجوم الروسية من فرقة الدبابات الأولى، وهي القوة الرئيسية لمجموعة زاباد (الغرب) الروسية، لم تتمكن من تثبيت الجبهة في منطقة ليمان. وأوضح أن العدو يعاني من نقص في الأفراد ويُجبر على استخدام قوات غير مدربة تدريباً كاملاً، مع تقصير مدة تدريبها، لملء المواقع الأمامية. وأكد أن القيادة الروسية لم تتخلَّ عن خططها، لكن هذه الخطط تعطلت بوضوح.

بحلول 20 أيلول/سبتمبر، أكدت فيالق الجيش الثالث استعادة السيطرة الكاملة على بلدتي شاندريهولوفه وديريلوفه وقرية دروبيشيفه، ما حرر 40 كيلومتراً مربعاً إضافية من الأراضي الأوكرانية، ورفعت خسائر العدو البشرية إلى 3000 جندي. وأفيد بأن وحدات روسية إضافية من فرقة الدبابات الأولى تُرسل لتثبيت الجبهة لكنها تتكبد خسائر فادحة خلال اللوجستيات قبل الوصول إلى منطقة القتال. وفي 18 أيلول/سبتمبر، أفادت فيالق الجيش الثالث بأن وحدة الطائرات المسيّرة الروسية النخبوية "روبيكون" انسحبت من محور ليمان-بوروفا بسبب الخسائر الثقيلة. كما ذكرت فيالق الجيش الثالث أن العملية قطعت طرق الإمداد اللوجستي للعدو وأجبرت الروس على نقل إمدادات الوقود إلى خارج أوكرانيا.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تُصوَّر العملية في المصادر الأوكرانية على أنها خداع ناجح أوكراني أوقع هيئة الأركان الروسية، مع التأكيد على الدور الذي لعبته القوات المسلحة الأوكرانية ومحلل المصادر المفتوحة الناطق بالأوكرانية @moklasen في الكشف المبكر عن العملية. وتبرز هذه الرواية أيضاً أن المحلل الناطق بالروسية الموالي لأوكرانيا، مايكل ناكي، قدم أوصف تفصيل علني للعملية عبر مدونته على يوتيوب، في حين يتّهم التقرير مجتمعات المصادر المفتوحة الروسية (ريبار، أناتولي رادوف وآخرين) بإعادة نشر بيانات جيوغرافيين غربيين تحت أسمائها على تليغرام ومنصات أخرى دون تحقق مستقل.

أين تختلف الروايات

تختلف التقديرات حول موقع خط التماس الحالي. فوفقاً للبيانات الأوكرانية الرسمية، يقع الخط على بعد 10 كيلومترات على الأقل شرق سفياتوهيرسك، في حين يقدّره محللو المصادر المفتوحة الغربية بنحو 25 كيلومتراً شرقها. كما يصف تقرير OSINT من Braver وعدد من المحللين العسكريين والسياسيين أن جيب ليمان مقطوع فعلياً بمساحة تصل إلى 240 كيلومتراً مربعاً، وهو تقدير يُطرح كتقدير وليس كرقم محسوم.

الخلفية

اكتشف المحلل الفرنسي في المصادر المفتوحة ورسام خرائط الحرب كليمون مولان أولى علامات العملية في مطلع حزيران/يونيو عبر ملاحظة آثار قنابل KAB الروسية على صور الأقمار الصناعية قرب قرية نوفي، واستنتج أن تلك القنابل لا تُستخدم ضد القوات الروسية، وهو ما يعني أن تلك المنطقة باتت تحت سيطرة أوكرانية. وتوقّف جغرافيون غربيون عن نشر تحديثاتهم لمنطقة ليمان بعد أن أكدوا تقدّم القوات الأوكرانية، في حين تنشر قنوات المصادر المفتوحة الروسية بياناتهم بشكل متكرر دون تحقق مستقل. وكان المحلل OSINT (@moklasen) قد ذكر في تعليق لموقع Texty.org.ua أن ممثلين أوكرانيين تواصلوا معه بعد منشوره في 23 أيار/مايو حول تحركات أوكرانية قرب قرية نوفي.