تاريخ النشر: · آخر تحديث:

عملية "فيفالدي": استعادة أوكرانيا 125 كم² من دونيتسك في هجوم سري قرب ليمان

أكّد الجيش الأوكراني إكمال مرحلتين من عملية "فيفالدي" الهجومية السرية في شمال دونيتسك قرب ليمان، بقيادة الفيلق الثالث تحت قيادة أندريي بيليتسكي، وأسفرت عن تحرير 125 كم² (50 كم² منها محررة بالكامل). دامت العملية من مايو حتى أصبحت معلنة في 15 سبتمبر، وأفقدت روسيا وحدتها النخبوية "روبيكون" المسيرة وأوقفت ما وصفته كييف بـ"المخلب الشمالي" الروسي. كما أعلنت مصادر أوكرانية أن عملية منفصلة لـ"آزوف" أحبطت محاولة روسية لالتفاف على دروzhكيفكا وضرب دوبوريليا.

أبرز النقاط

  • تحرير 125 كم² (50 كم² محررة بالكامل) في مرحلتي عملية "فيفالدي" بنهاية سبتمبر
  • المرحلة الأولى: تحرير نوفوسيليفكا، أوليكساندريفكا، ياروفا، ضواحي كوروفيي يار، وسيريدنيي
  • المرحلة الثانية: تحرير دروبيشيف، ديريلوف، وشاندريغولوف
  • العملية بدأت مايو/أيار في صمت إعلامي؛ طلِب من محللي OSINT الغربيين عدم نشر الإحداثيات
  • سحب الجنرال ستاف الروسي ووحدة "روبيكون" المسيرة النخبوية من محور ليمان-بوروفا بسبب الخسائر
  • في 22 سبتمبر ادّعت وزارة الدفاع الروسية تطويق دوبوريليا، وأنكر معهد دراسة الحرب (ISW) ذلك لعدم تقديم أدلة
  • الفيلق الثالث أعلن أوّل استخدام قتالي عالمي لأنظمة روبوتية أرضية (NRK) لإزالة الألغام ودعم الاقتحام

لماذا يهمّ ذلك

تعدّ عملية فيفالدي بحسب التغطية الأوكرانية من أنجح العمليات الهجومية لعام 2026، إذ استعادت 125 كم² وأوقفت ما تصفه كييف بـ"المخلب الشمالي" الروسي في اتجاه ليمان، وأضعفت قدرة الوحدات النخبوية الروسية على محور ليمان-بوروفا، بمن فيها وحدة "روبيكون" المسيرة. كما استُخدمت أنظمة روبوتية أرضية (NRK) في إزالة الألغام ودعم الاقتحام لأول مرة على مستوى فرقة، ما اعتبرته المصادر الأوكرانية سابقة عالمية. وأبقى صمت إعلامي صارم، شمل منع محللي OSINT الغربيين من نشر الإحداثيات، القوات الروسية والقيادة العامة وحتى فلاديمير بوتين بمعزل عن مسار الهجوم طوال أشهر.

ماذا حدث

بدأ الفيلق الثالث الأوكراني هجوماً سرّياً على شمال دونيتسك قرب ليمان في مايو، تحت نظام OPSEC شمل إخفاءً وتمويهاً وطلباً من محللي OSINT الغربيين (مثل @moklasen والفرنسي كليمان مولين) التوقف عن نشر الإحداثيات. في 15 سبتمبر، أعلن القائد أندريي بيليتسكي لأول مرة عن العملية باسم "فيفالدي"، معلناً المرحلة الأولى ببيانات 75 كم² "تم تنظيفها" و10 كم² "محرّرة من الاحتلال"، وزرع خسائر روسية بنحو 1500 جندي و12 ألف مسيّرة ومئات العربات المدرّعة والمدفعية. في 18 سبتمبر أعلن الفيلق الثالث سحب وحدة "روبيكون" النخبوية من محور ليمان-بوروفا. في 20 سبتمبر، أعلن بيليتسكي أن المرحلة الثانية حرّرت شاندريغولوف وديريلوف وفرضت السيطرة على دروبيشيف، مضيفةً 40 كم²، ليصل المجموع إلى 125 كم² مُستعادة (50 منها محرّرة بالكامل)، مع خسارة إجمالية روسية قدرها 3000 جندي. كما أعلن الفيلق في 24 سبتمبر أنّه أصبح أوّل وحدة عسكرية في العالم تستخدم أنظمة روبوتية أرضية (NRK) لإزالة الألغام ودعم الاقتحام. في 22 سبتمبر، ادّعت وزارة الدفاع الروسية أن قوات "المركز" طوّقت دوبوريليا وتتجه نحو أوليكساندريفكا، لكن معهد دراسة الحرب (ISW) نفى ذلك لعدم تقديم أدلة، فيما أفاد محللو DeepState باستمرار تقدّم أوكراني قرب توريتسك على محور دوبوريليا.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تركّز المصادر الأوكرانية (NV، هromadske، ZN.UA، أوكرينسكا برافدا، أوكرينفورم، نوفينارنيا) على الدور المحوري للفيلق الثالث وقائده بيليتسكي، وتقدّم فيفالدي عمليةً هجومية ناجحة ومُحكَمة الإعداد تفوّقت على القوات الروسية، مع إبراز الصمت الإعلامي وطلب عدم النشر الموجّه إلى محللي OSINT الغربيين، الأمر الذي أربكَ القيادة العامة الروسية ومؤثّري تلغرام. يقدّم رومان بوغوريلي من DeepState سياقاً تحليلياً ويصف التحركات الروسية على محور ليمان بأنها "ضُربت بالصفر"، محذّراً من الضغط المتجدّد على ميكولايفكا. تُبرز المصادر أيضاً ابتكارات تقنية، أبرزها نشر أنظمة روبوتية أرضية (NRK) لإزالة الألغام وتكتيك "دخول الثنائيات تحت غطاء المسيّرات" المستوحى من الجانب الآخر.

أين تختلف الروايات

في 22 سبتمبر 2026، ادّعت وزارة الدفاع الروسية أن قوات مجموعة "المركز" طوّقت دوبوريليا وتتجه نحو أوليكساندريفكا شمال غرب المدينة من دون خرائط أو أدلة. نفى معهد دراسة الحرب (ISW) هذا الادعاء لعدم وجود أدلة، فيما أفاد محللو DeepState باستمرار تقدّم أوكراني قرب توريتسك على محور دوبوريليا.

الخلفية

بدأ الهجوم الأوكراني على محور ليمان منذ مايو، وبقي بعيداً عن التغطية العامة حتى 15 سبتمبر حين أعلن بيليتسكي عن عملية فيفالدي. أمضى الفيلق الثالث أكثر من نصف عام قبل العملية في تثبيت الجبهة من بوروفا إلى ليمان، وإعادة هيكلة القيادة والأفراد والاستطلاع والمسيّرات واللوجستيات. أتاح الطلب الموجّه إلى محللي OSINT الغربيين (بمن فيهم @moklasen وكليمان مولين، الذي رصد بصمات اشتباك عبر صور الأقمار الصناعية في نهاية مايو) حجب المعلومات عن القيادة الروسية. ويُقال إن المدوّنين الروس مثل Rybar و Anatoliy Radov يعيدون نشر محتوى محللين غربيين، وتتابعهم وزارة الدفاع الروسية. في 1 سبتمبر، ادّعت روسيا أنها "استولت على" سفياتوهيرسك بينما كان الجيش العام الروسي وبوتين على ما يُزعم جاهلين بالهجوم الأوكراني قرب ليمان. وبعد إيقافهم شمال ليمان، أعاد الروس نشر بعض القوات جنوب المدينة وبدأوا بالضغط على ميكولايفكا، التي يصفها بوغوريلي بأنّها أهم نقطة قبل سلوفيانسك.