إدارة ترامب تحوّل 52 مليون دولار من أموال مرتبطة بأوكرانيا إلى دول في أمريكا اللاتينية متجاهلةً الكونغرس
قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة توجيه 52 مليون دولار من المساعدات الخارجية الأمريكية، كانت مخصصة أصلاً لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية والعراق وتونس، إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا. وكان جزء من هذه الأموال، المخصص لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية، جزءاً من حزمة تمويلية مرتبطة بالحرب الروسية ضد أوكرانيا. وتجاهلت الإدارة محاولة من عضوي الكونغرس الديمقراطيين لمنع التحويل، واتهمها الكونغرس بانتهاك القانون.
أبرز النقاط
- 580
- 850
- 900
- 750
- 950
لماذا يهمّ ذلك
يعدّ جزء من الأموال المحوّلة، المخصص لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية، جزءاً من حزمة تمويلية أقرها الكونغرس تحديداً نتيجة الحرب الروسية ضد أوكرانيا، لدعم الدول المتأثرة بالحرب أو التي ساعدت أوكرانيا. وقد مضت الإدارة في التحويل بعد أن فرض ديمقراطيون في الكونغرس تجميداً على إعادة التخصيص، وهو ما دفعهم إلى اتهامها بتجاوز صلاحيات الكونغرس. وبحسب مسؤولين في الإدارة نفسها، فإن الدول المتلقية في أمريكا اللاتينية لم تقدّم مساعدة أمنية تُذكر لأوكرانيا. وبرّرت وزارة الخارجية الخطوة باعتبارها منسجمة مع استراتيجية الأمن القومي الجديدة التي تركز على نصف الكرة الغربي، بما يشمل مكافحة المخدرات وحماية قناة بنما.
ماذا حدث
أعادت إدارة ترامب توجيه 52 مليون دولار من المساعدات الخارجية الأمريكية كانت مخصصة لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية والعراق وتونس، لتذهب بدلاً من ذلك إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا. وكان الجزء المخصص لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية (الذي يخضع لقيود مرتبطة بأوكرانيا) مختلفاً عن الجزء المخصص للعراق وتونس، الذي صدر بموجب تشريع آخر. وضعت السيناتور جيني شاهين (ديمقراطية عن نيوهامشر) والنائب غريغوري ميكس (ديمقراطي عن نيويورك) تجميداً كونغرسياً على إعادة التخصيص، لكن الإدارة أبلغت الكونغرس في 30 أيلول/سبتمبر أنها ستتجاهل هذا التجميد وتمضي قدماً في القرار. وكتب شاهين وميكس رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو يتّهمان فيها الإدارة بانتهاك القانون بسبب تجاوزها التجميد. وصرّحت وزارة الخارجية بأن التحويل يتماشى مع استراتيجية الأمن القومي الأمريكية، وإن الأموال ستُستخدم لمكافحة تهريب المخدرات والإرهاب في نصف الكرة الغربي، وتعزيز أمن قناة بنما، وتوطيد الشراكات الدفاعية في أمريكا اللاتينية.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
جميع المصادر الست المقدّمة وسائل إعلام أوكرانية تنقل تقرير واشنطن بوست، وتُصوّر القرار على أنه خطوة من إدارة ترامب تحوّل أموالاً مرتبطة بالحرب ضد أوكرانيا إلى دول في أمريكا اللاتينية. ويُبرز التغطية الأوكرانية ارتباط الأموال بحزمة أوكرانيا التكميلية، والصراع مع الكونغرس، والاتهامات بأن القرار ينتهك القانون. ويُركّز الإعلام الأوكراني على التداعيات الجيوسياسية على أوكرانيا وحلفائها، وليس على أولويات الإدارة المعلنة في نصف الكرة الغربي.
أين تختلف الروايات
تختلف المصادر في التاريخ الدقيق الذي أبلغت فيه الإدارة الكونغرس بتجاهلها التجميد: تشير إحدى المقالات إلى الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر، بينما تُحدد أخرى الأول من تشرين الأول/أكتوبر.
الخلفية
أقرّ الكونغرس هذا التمويل في الأصل في عام 2022 مع بداية الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، بهدف تشجيع الدول التي نقلت أسلحة قديمة إلى كييف على شراء معدات عسكرية أمريكية بدلاً من روسية. وكان الجزء المخصص لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية جزءاً من حزمة تكميلية مرتبطة بأوكرانيا وخاضعة لقيود، بينما صدر تمويل العراق وتونس بموجب تشريع مختلف لا يخضع لنفس القيود. وفي أيلول/سبتمبر، زار وزير الخارجية ماركو روبيو كولومبيا والإكوادور وبيرو لدفع أولويات إدارة ترامب، بما يشمل مكافحة المخدرات والهجرة، وأفادت تقارير بأن الإكوادور وكولومبيا وافقتا على تعميق التعاون مع واشنطن في مجال مكافحة المخدرات.