مفاوضات أمريكية روسية حول إعادة تشغيل «نورد ستريم» بمشاركة كوشنر ودميترييف
أفاد تقرير لرويترز أن مسؤولين أمريكيين وروسًا، من بينهم المبعوث الرئاسي جاريد كوشنر ومستشار فلاديمير بوتين كيريل دميترييف، أجروا محادثات حول جذب مستثمر أمريكي لإعادة تشغيل خطي أنابيب غاز «نورد ستريم». ونفى البيت الأبيض أن تكون هناك مناقشات حديثة محددة حول «نورد ستريم»، فيما أعلنت ألمانيا معارضتها لأي استئناف لعمل الخطين الخاضعين لعقوبات أمريكية وأوروبية.
أبرز النقاط
- أجريت محادثات بين مسؤولين أمريكيين وروس حول جذب مستثمر أمريكي لإعادة تشغيل خطي أنابيب «نورد ستريم».
- شارك في المحادثات المبعوث الرئاسي الأمريكي جاريد كوشنر ومستشار بوتين كيريل دميترييف، والتقيا في موسكو ونيويورك خلال الأسابيع الأخيرة.
- صرّح متحدث باسم البيت الأبيض بأن أي صفقات مع روسيا يجب أن تُنسَّق مع مؤسسة التمويل الإنمائي الدولية (DFC) ووزارة الخزانة الأمريكية، وبأنها يجب أن تفيد دافعي الضرائب والشركات الأمريكية.
- صرّح المتحدث نفسه بأن البيت الأبيض لم يُجرِ مؤخرًا أي محادثات محددة حول «نورد ستريم».
- تقع خطا «نورد ستريم» تحت عقوبات أمريكية وأوروبية، ما يجعل أي استئناف للإمدادات غير قانوني في الظروف الراهنة.
- أكدت المتحدثة باسم وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية أن برلين عثر على مصادر بديلة وأن أي استئناف يتطلب موافقة الحكومة الفيدرالية، وهو أمر لا ترغب فيه.
- تضررت خطا «نورد ستريم» في سبتمبر 2022 نتيجة سلسلة تفجيرات تحت الماء.
لماذا يهمّ ذلك
لو نُفذت هذه المحادثات، فستُنقض ركيزة رئيسية من ركائز فصل أوروبا عن الطاقة الروسية منذ غزو 2022. ولا تزال خطا «نورد ستريم» متضررتين من تفجيرات سبتمبر 2022، وخاضعتين لعقوبات أمريكية وأوروبية تجعل أي استئناف لهما غير قانوني حاليًا. وحتى في حال رفع واشنطن عقوباتها، فإن المعارضة الألمانية والأوروبية الأوسع تُشير إلى أن إعادة فتح المسار لن تتحقق تلقائيًا. وربط كوشنر بين هذه الصفقة التجارية وبين الجهود الأمريكية الأوسع لإعادة التقارب مع روسيا وإنهاء الحرب في أوكرانيا، فيما تظل الصفقة مرتبطة بمشروع موازٍ لشراء أصول شركة «لوك أويل» الروسية في أوروبا.
ماذا حدث
كشف تقرير لوكالة رويترز نقلًا عن خمسة مصادر مطلعة أن مسؤولين أمريكيين وروسًا أجروا محادثات حول إمكانية إشراك مستثمر أمريكي في إعادة تشغيل خطي أنابيب غاز «نورد ستريم». وشارك في المحادثات من الجانب الأمريكي المبعوث الرئاسي جاريد كوشنر، ومن الجانب الروسي مستشار الرئيس فلاديمير بوتين، كيريل دميترييف، حيث التقيا في موسكو ونيويورك خلال الأسابيع الماضية. وأفاد التقرير أن دميترييف التقى الشهر الماضي أيضًا بممثلي وزارتي الطاقة والخزانة الأمريكية لمناقشة مبادرات طاقوية أمريكية روسية محتملة، كما التقى في 24 سبتمبر المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في نيويورك. وصرّح متحدث باسم البيت الأبيض بأن أي صفقات مع روسيا يجب أن تُنسَّق مع مؤسسة التمويل الإنمائي الدولية (DFC) ووزارة الخزانة الأمريكية، وبأنها يجب أن تفيد دافعَي الضرائب والشركات الأمريكية، في حين قال إن البيت الأبيض لم يُجرِ مؤخرًا أي مناقشات محددة حول «نورد ستريم». ومن جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية أن برلين عثر على مصادر بديلة للغاز الروسي، وأن أي استئناف لعمل الخطّين يتطلب موافقة الحكومة الفيدرالية، وهو ما لا ترغب فيه. ويُشار إلى أن خطي «نورد ستريم» تضررا في سبتمبر 2022 نتيجة سلسلة تفجيرات تحت الماء، وأنهما خاضعان لعقوبات أمريكية وأوروبية تجعل إعادة تشغيلهما في الظروف الراهنة غير قانونية.
أين تختلف الروايات
يتناقض نفي البيت الأبيض لإجراء أي محادثات حديثة محددة حول «نورد ستريم» مع ما نقلته مصادر رويترز عن استمرار النقاش حول الملف ضمن محادثات كوشنر ودميترييف، بحسب ما أوردت وسائل أوكرانية عدة من بينها «Укрінформ» و«Європейська правда» و«ЛІГА.net LB.ua» و«hromadske» و«НВ». كما تتفاوت التقارير في مدى تفصيل مناقشة «نورد ستريم» في لقاءات موسكو ونيويورك؛ فتطرحها بعض المصادر كمسار تفاوضي نشط، بينما تشير أخرى إلى عدم وضوح ما إذا كانت قد طُرحت تحديدًا في كل لقاء.
الخلفية
قبل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، كانت ألمانيا تستورد أكثر من نصف احتياجاتها من الغاز من روسيا عبر خطي «نورد ستريم». وتوقف الخطّان عن العمل بعد أن قلصت موسكو إمداداتها إلى أوروبا، وتضررا في سبتمبر 2022 بسلسلة تفجيرات تحت الماء. وتملك «غازبروم» الروسية 51% من شركة تشغيل الخطّين، فيما تتوزع 31% بين شركتين ألمانيتين، والباقي بين مساهمين فرنسيين وهولنديين. وأفاد تقرير رويترز بأن الشركاء الألمان يسعون إلى الاحتفاظ بحصصهم في حال قررت «غازبروم» بيع حصتها. والتقى كيريل دميترييف الشهر الماضي بممثلي وزارتي الطاقة والخزانة الأمريكية لمناقشة مبادرات طاقوية أمريكية روسية محتملة، كما التقى في 24 سبتمبر المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في نيويورك.