تاريخ النشر: · آخر تحديث:

هجوم روسي ليلي على كييف أوبلاست يدمر مصنع بلانتيا بلاستيك في إربين ويوقع قتيلاً و19 جريحاً

شنّت روسيا في ليلة 18-19 أكتوبر/تشرين الأول 2026 هجوماً مشتركاً بالصواريخ الباليستية والكيورام والدرونات على كييف أوبلاست. وأصاب المصنع الرئيسي في مدينة إربين مباشرة، وهو مصنع بلانتيا بلاستيك للمنتجات البوليمرية الذي كان قد أعيد بناؤه بعد تدميره عام 2022، ما أدى لاندلاع حريق واسع. وارتفع عدد الضحايا خلال الصباح إلى قتيلة واحدة و19 جريحاً بينهم تسعة أطفال، مع تضرر 86 منشأة في المدينة بينها نحو 70 منزلاً خاصاً. وشهدت مقاطعتا بوتشا وفيشيهورود أضراراً كذلك، فيما سقط في كييف نفسها قتيل وثمانية جرحى.

أبرز النقاط

  • تعرض مصنع بلانتيا بلاستيك في إربين لضربة مباشرة بصواريخ روسية، وهي المرة الثانية التي يُستهدف فيها المصنع بعد تدميره الكامل عام 2022.
  • ارتفع عدد الضحايا في إربين إلى قتيلة واحدة و19 جريحاً بينهم تسعة أطفال، بحسب رئيس الإدارة العسكرية لأوبلاست كييف تيمور تكاتشينكو.
  • تضرر 86 منشأة في إربين بينها نحو 70 منزلاً خاصاً و5 مبانٍ سكنية و7 سيارات ومنشآت إنتاج وتخزين.
  • في مقاطعة بوتشا: تضرر 11 منزلاً خاصاً و6 سيارات ومنشأة إنتاج ومستودع ومؤسسة تعليمية، وتحطمت نوافذ مبانٍ سكنية متعددة الطوابق.
  • في مقاطعة فيشيهورود: تضرر منزل خاص و5 سيارات ومنشأة بنية تحتية.
  • في مدينة كييف نفسها: لقي شخص واحد مصرعه وأُصيب ثمانية آخرون في هجوم باليستي منفصل، مع تسجيل دمار في ثلاث مقاطعات.
  • استخدمت روسيا صواريخ إسكندر-إم/إس-400 الباليستية وصواريخ إسكندر-كيه الكروز و269 طائرة مسيّرة؛ أسقطت الدفاعات الجوية 4 صواريخ إسكندر-كيه و243 مسيّرة.

لماذا يهمّ ذلك

تكرار استهداف مصنع بلانتيا بلاستيك، الذي أُعيد بناؤه بعد دماره الكامل خلال احتلال إربين عام 2022، يؤكد نمطاً روسياً متعمداً لضرب الصناعة المدنية الأوكرانية المُعاد إعمارها. ولم يقتصر الهجوم على المنشأة الصناعية فحسب، بل طال أيضاً أحياء سكنية ومدرسة وروضة أطفال، ما يبرز استمرار الخطر على السكان والبنية التحتية الاقتصادية في منطقة كييف. كما يعكس الهجوم، المكوّن من صواريخ إسكندر ومسيّرات، اتساع نطاق الضربات المركّبة التي تستهدف أوكرانيا ليلا، مع تداعيات محتملة على استثمارات أجنبية مثل مصنع إيكوسوفت التابع لمجموعة بي دبليو تي النمساوية.

ماذا حدث

في ليلة 18-19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، شنت روسيا هجوماً مشتركاً بالصواريخ الباليستية والكيورام والدرونات على كييف أوبلاست. ووفقاً لسلاح الجو الأوكراني، تضمن الهجوم صواريخ إسكندر-إم/إس-400 الباليستية وصواريخ إسكندر-كيه الكروز و269 طائرة مسيّرة، نجح الدفاع الجوي في إسقاط 4 صواريخ و243 مسيّرة. وبلغت ذروة الضربات نحو الساعة 6:48 صباحاً على مدينة إربين، حيث أصابت صواريخ باليستية مباشرة منشآت الإنتاج في مصنع بلانتيا بلاستيك، ما أحدث أضراراً جسيمة وحريقاً واسعاً. وأكدت الشركة على فيسبوك إصابة مرافقها بشكل مباشر، مشيرة إلى أن جميع موظفيها على قيد الحياة وأنه يجري تقييم حجم الأضرار. كما سقط حطام على القطاع الخاص، واخترقت شظايا جدران وسقوف منازل خاصة. وأفاد تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية لأوبلاست كييف، بارتفاع عدد الضحايا خلال الصباح من 6 جرحى بينهم 3 أطفال إلى 19 جريحاً بينهم 9 أطفال وقتيلة واحدة، مع تضرر 86 منشأة في إربين (نحو 70 منزلاً خاصاً، و5 مبانٍ متعددة الطوابق، و7 سيارات، ومنشآت إنتاج وتخزين). كما سُجلت أضرار في مقاطعتي بوتشا (11 منزلاً و6 سيارات ومنشأة إنتاج ومستودع ومؤسسة تعليمية) وفيشيهورود (منزل خاص و5 سيارات ومنشأة بنية تحتية). وفي كييف نفسها، لقي شخص مصرعه وأُصيب ثمانية آخرون في ضربة باليستية منفصلة مع دمار في ثلاث مقاطعات. ودعت السلطات السكان إلى إغلاق النوافذ والحد من التواجد بالخارج بسبب الدخان الكثيف، فيما يجري إنشاء مقر إنساني لتسجيل الأضرار وتقديم الدعم للمتضررين.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تُقدّم المصادر الأوكرانية الهجوم على أنه عمل عدواني روسي واضح يستهدف أوكرانيا. وتركز على معاناة المدنيين، لا سيما الأطفال بين الجرحى وامرأة قُتلت في القطاع الخاص، إضافةً إلى تضرر روضة أطفال ومنازل خاصة اخترق الحطام جدرانها وسقوفها. ويُبرز الإعلام المحلي دور المسؤولين المحليين (رئيسة البلدية بالإنابة أنجيلا ماكييفا، ورئيس البلدية السابق أوليكساندر ماركوشين، ونائب رئيس البلدية أوليكساندر باشينسكي، ورئيس الإدارة تيمور تكاتشينكو، وعضوة المجلس البلدي ميخايلينا سكوريك) في نقل المعلومات وتنسيق الاستجابة. كما تولي التقارير أهمية رمزية لإعادة البناء، مركزةً على أن مصنع بلانتيا بلاستيك أُعيد بناؤه بعد تدميره الكامل في 2022 قبل أن يُستهدف مجدداً، ومتناولةً احتمال تأثر مصنع إيكوسوفت القريب التابع لشركة بي دبليو تي النمساوية، في قالب يصف الاستهداف بأنه اعتداء على الصناعة الأوكرانية المُعاد إعمارها وعلى استثمارات أجنبية.

أين تختلف الروايات

اختلفت المصادر في وصف طبيعة الضربة الرئيسية على المنشأة الصناعية، فتارةً ذُكرت كضربة مباشرة بطائرة مسيّرة وتارةً أخرى كضربة باليستية، في حين وصف سلاح الجو الهجوم الأشمل بأنه يشمل صواريخ إسكندر الباليستية والكيورام ومسيّرات. وتضاربت تقارير الضحايا خلال ساعات الصباح، إذ بدأت بـ 6 جرحى بينهم 3 أطفال و3 مفقودين، ثم ارتفعت إلى 17 جريحاً بينهم 8 أطفال، وأخيراً إلى 19 جريحاً بينهم 9 أطفال وقتيلة واحدة. كما لا يوجد تأكيد أو نفي رسمي لما إذا كان مصنع إيكوسوفت المجاور، التابع لشركة بي دبليو تي النمساوية، قد أُصيب أيضاً.

الخلفية

خلال الاحتلال الروسي لإربين عام 2022، دُمّر مصنع بلانتيا بلاستيك بالكامل وقدّرت الأضرار بحوالي 40 مليون دولار، لكن الشركة أعادت بناء منشأة جديدة في المدينة بدأت العمل في سبتمبر/أيلول 2025 قبل أن تعلّق عملياتها indefinitely في 31 أغسطس/آب 2026 بسبب تدهور الوضع الأمني. أما شركة إيكوسوفت، المنتجة لأنظمة تنقية المياه والمملوكة لشركة بي دبليو تي النمساوية منذ 2018، فتقع مصانعها قرب بلانتيا بلاستيك وقد لحقت بها أضرار جسيمة في معارك 2022 بلغت قيمتها نحو 13.1 مليون يورو. وفسرت تقارير صباحية أولية الضربة على أنها طالت "واحدة من أكبر منشآت المدينة" قبل أن تؤكد بلانتيا بلاستيك عبر فيسبوك استهداف منشآتها الإنتاجية بشكل مباشر.