تاريخ النشر: · آخر تحديث:

غارة بطائرة مسيرة روسية على حافلة صغيرة في خيرسون تسقط قتيلاً وعدة جرحى

في الرابع من أيلول/سبتمبر، ضربت طائرة مسيرة روسية محطة نقل عام وحافلة صغيرة (مارشروتكا) في المنطقة المركزية من مدينة خيرسون، ما أسفر عن مقتل رجل يبلغ 47 عاماً متأثراً بجراحه في المستشفى، وارتفاع عدد الجرحى إلى ما بين 10 و12 شخصاً. ويعدّ الهجوم جزءاً من موجة ضربات بطائرات مسيرة روسية استهدفت خلال اليوم عدة مناطق في مقاطعة خيرسون، بينها هجمات منفصلة في مقاطعتي بيريسلاف وداريفكا وكورابيلني، وسط تحذيرات سابقة من السلطات المحلية للسكان بضرورة الإخلاء بسبب تكثيف الضربات.

أبرز النقاط

  • في 4 أيلول/سبتمبر، الساعة 11:00 تقريباً، استهدفت طائرة مسيرة روسية محطة للحافلات في المنطقة المركزية من خيرسون، فأصابت حافلة صغيرة (مارشروتكا) وسيارة مدنية في الهجوم ذاته.
  • توفي رجل من خيرسون يبلغ 47 عاماً في المستشفى متأثراً بجراحه التي أصيب بها في الضربة على الحافلة الصغيرة.
  • بحلول الساعة 14:57، ارتفع عدد الجرحى في الهجوم على الحافلة إلى 12 شخصاً، بينهم رجل (45 عاماً) وامرأة (73 عاماً) التمسا الرعاية في وقت لاحق.
  • نُقل إلى المستشفى رجل (67 عاماً) وامرأتان (61 و69 عاماً) مصابين بشظايا وكدمات وجروح انفجارية ورضوض دماغية مغلقة، وصفت حالتهم بالمتوسطة.
  • في اليوم ذاته، أُصيب رجل (54 عاماً) في المنطقة المركزية من خيرسون نحو الساعة 09:00 إصابة انفجارية ورضوضاً وعولج خارج المستشفى.
  • عند الساعة 14:30، أصابت طائرة مسيرة روسية أوسوكوريفكا في مقاطعة نوفوفورونتسوفكا، ما أدى إلى إصابة رجل (58 عاماً) في منزله بحروق في الوجه واليد، ونُقل إلى المستشفى.
  • في الساعة 06:50، استهدفت طائرة مسيرة سيارة على طريق قرب قرية نوفورايسك في مقاطعة بيريسلاف، فأصابت رجلين (47 و59 عاماً) بحروق انفجارية وحرارية وصفت حالتهم بالمتوسطة.

لماذا يهمّ ذلك

تمثّل الضربة الروسية على محطة نقل عام في قلب أكبر مدن خيرسون تأكيداً على تكثيف روسيا لاستخدام الطائرات المسيرة لاستهداف النقل المدني والمناطق المأهولة في المقاطعة، إذ أصابت خلال يوم واحد أكثر من عشرين مدنياً في هجمات منفصلة شملت الحافلة الصغيرة والسيارات والمنازل في عدة تجمعات سكنية. وكانت إدارة خيرسون المحلية قد دعت علناً السكان إلى الإخلاء بسبب صعوبة الوضع الأمني وتكرار الضربات على البنية التحتية للطاقة والتدفئة، وهو ما يضفي على هذه الحادثة طابعاً متكرراً ضمن نمط أوسع لا حادثة معزولة.

ماذا حدث

في الرابع من أيلول/سبتمبر، ضربت طائرة مسيرة روسية نحو الساعة 11:00 محطة للنقل العام في المنطقة المركزية من خيرسون، فأصابت حافلة صغيرة مارشروتكا وسيارة مدنية في الوقت ذاته تقريباً، وفق ما أعلنته هيئة التحقيق في مقاطعة خيرسون. وأُصيبت على الفور فتاة (25 عاماً) كانت في المحطة إصابة انفجارية وشظايا في ساقها ونُقلت إلى المستشفى. وفي وقت لاحق من اليوم، أُفيد بأن رجلاً من المدينة (47 عاماً) توفي في المستشفى بجراحه الناجمة عن الضربة. وبحلول الساعة 14:57 من اليوم ذاته، ارتفع عدد الجرحى في الهجوم على الحافلة إلى 12 شخصاً، بينهم رجل (45 عاماً) وامرأة (73 عاماً) التمسا الرعاية لاحقاً، وكانت الحالات الأولى المنقولة إلى المستشفى لرجل (67 عاماً) وامرأتين (61 و69 عاماً) مصابين بشظايا وكدمات وجروح انفجارية ورضوض دماغية مغلقة، وصفت حالتهم بأنها متوسطة. وفي اليوم نفسه، أفادت تقارير بإصابة رجل (54 عاماً) في المنطقة المركزية نحو الساعة 09:00 إصابة انفجارية ورضوضاً وعولج خارج المستشفى، فيما استهدفت طائرة مسيرة منفصلة عند الساعة 14:30 أوسوكوريفكا في مقاطعة نوفوفورونتسوفكا وأصابت رجلاً (58 عاماً) في منزله بحروق في الوجه واليد ونُقل إلى المستشفى. كذلك، أُصيب رجلان (47 و59 عاماً) بحروق انفجارية وحرارية في هجوم بطائرة مسيرة الساعة 06:50 على سيارة قرب قرية نوفورايسك في مقاطعة بيريسلاف، وصفت حالتهم بالمتوسطة. وأُفيد في اليوم السابق بإصابة رجل (40 عاماً) من قرية كوستيركا في هرومادا نوفورايسك في هجوم بطائرة مسيرة في فناء منزله. وإضافة إلى ذلك، أُصيبت امرأة مسنّة (71 عاماً) ورجل (48 عاماً) يعمل طبيباً في ضربات منفصلة على المنطقة المركزية من خيرسون خلال اليوم، نُقلا إلى المستشفى. وذكرت إدارة مدينة خيرسون العسكرية أن مستوى نشاط الطائرات المسيّرة الروسية في الهيبرة خراسون كان مرتفعاً جداً خلال الساعات الـ24 الماضية، واستخدمت فيها طائرات FPV المسيّرة وطائرات مولنيا المضاربة والمسيّرة الاستطلاعية من طرازات مافيك وزالا وكريلو ومسيّرات الألغام ومسيّرات لانسيت الانتحارية، مع رصد تهديد من المسيّرات الانتحارية من طراز شاهد، فيما قصفت авиация القوة المهاجمة الساحلية للمنطقة المركزية بقنابل موجهة. وتزامن ذلك مع تحذيرات لهيئة الأركان من تكثيف ما سمته 'الصيد الحر' باستخدام المسيّرات الموجهة بالألياف البصرية لاستهداف المركبات، بما فيها ما قد يبدو أنهيّد وطي نقل تابع لقوات الدفاع، لا سيما قرب أماكن تجمع المركبات كالأسواق ومحطات الوقود. كما اكتُشفت عبوات متفجرة في خيرسون عند تقاطع شارعَي ميخايلو هروشيفسكروفونيوركا (بوتيومكينسكوفونيوركا) وميخايليفسكروفونيوركا (بيترينكا)، وهي منطقة قالت إدارة المدينة إنها أُلغمت بفعل القوات الروسية.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تُغطّصّت وسائل الإعلام الأوكرانية، ولا سيما إدارة مقاطعة خيرسون العسكرية والمدنية، الهجمات باعتبارها جزءاً من نمط متصاعد من الضربات الروسية بالطائرات المأهولة والمسيّرة على النقل والبنية التحتية المدنية، مركّزةً على أعداد الضحايا والتفاصيل الميدانية (الأوقات والأحياء والإصابات) وداعيةً السكان مراراً إلى الإخلاء. وأبرزت هيئة التحقيق في مقاطعة خيرسون أن الضربتين على الحافلة الصغيرة والسيارة المدنية في حيّ واحد وقعتا في الوقت ذاته تقريباً بمسيّرتين، في إشارة إلى الطبيعة المنهجية للهجمات وليس مصادف لها.

أين تختلف الروايات

اختّدت المصادر في عدد الجرحى في الهجوم على الحافلة الصغيرة: ذكرت تقارير أوّلية 3 جرحى منقولين إلى المستشفى، ثم 5، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى 10 ثم إلى 12 بحلول الساعة 14:57 (مع رجل 45 عاماً وامرأة 73 عاماً التماسا الرعاية لاحقاً). كما تباينت المصادر في توقيت الضربة على المحطة والحافلة: أغلب المصادر تُقدّره بنحو الساعة 11:00، في حين قدّرت مصادر أخرى نحو الساعة 11:45. كذلك ورد في أحد العناوين أن الهجوم على النقل المدني في خيرسون أسفر عن قتيل وستة جرحى، في حين تذكر تقارير أخرى قتيلاً واحداً مع يتراوح أعداد أعلى من الجرحى (10 إلى 12)، إلى جانب إشارة منفصلة إلى سقوط قتيل في قذيفة أُسقطت من مسيّرة على سيارة ركاب.

الخلفية

شهدت هيبرة مدينة خيرسون خلال اليوم السابق مستوى مرتفعاً جداً من نشاط المسيّرات الروسية، بما في ذلك طائرات FPV المسيّرة، ومسيّرات مولنيا المضاربة، والمسيّرة الاستطلاعية مافيك وزالا وكريمية، ومسيّرات الألغام، ومسيّرات لانسيت الانتحارية، إضافةً إلى رصد تهديد من المسيّرات الانتحارية من طراز شاهد. كما قصفت авиация المهاجمة المنطقة الساحلية للمنطقة المركزية من خيرسون بقنابل موجهة. وأوضحت هيئة أركان قوات الدفاع الأوكرانية أن القوات الروسية تُكثّف ما سمته 'الصيد الحر' باستخدام مسيّرات موجهة بالألياف البصرية لاستهداف المركبات، بما فيها ما قد يُشخّص مسيّرة قوات الدفاع، لا سيما قرب الأماكن التي تتجمع فيها المركبات كالأسواق ومحطات الوقود. كما اكتُشفت عبوات متفجرة في خيرسون عند تقاطع شارعَي ميخايلو هروشيفسكروفونيوركا (بوتيومكينسكروفونيوركا) وميخايليفسكروفونيوركا (بيترينكا)، وهي منطقة قالت إدارة المدينة إنها أُلغمت بفعل القوات الروسية. وأبلغت إدارة خيرسون العسكرية السكان بتكثيف الضربات على البنية التحتية للطاقة والتدفئة، داعيةً إياهمهم إلى الإخلاء.