تاريخ النشر: · آخر تحديث:

روسيا تشن هجوما ضخما بالصواريخ والمسيرات على كييف بعد ساعات من مغادرة المبعوثين الأميركيين

في ساعات الفجر من يوم 8 سبتمبر، شنت روسيا هجوما مشتركا واسع النطاق بالصواريخ الباليستية والبحرية والمجنحة إلى جانب 166 طائرة مسيّرة على كييف، بعد وقت قصير من مغادرة المبعوثين الخاصين للرئيس ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، للعاصمة الأوكرانية. وأسفر الهجوم عن سقوط قتيلين على الأقل في كييف وإصابة العشرات، وألحق أضرارا بمناطق سكنية ومرافق مدنية في عدة أحياء، فيما أعلنت بولندا عن تحليق طائراتها العسكرية ردا على الضربات.

أبرز النقاط

  • عبر عن الهجوم باستخدام عشرات الصواريخ و166 مسيّرة، بينها باليستية من طراز إسكندر-إم وS-400 وKN-23 وأونيكس، إضافة إلى 32 صاروخا مجنحا من طراز Kh-101 و166 مسيّرة من نوع Shahed معظمها يعمل بمحركات نفاثة
  • أسفر الهجوم عن مقتل شخصين على الأقل في كييف وإصابة نحو 25 آخرين وفق آخر حصيلة، فيما سجل دمارا في خمسة إلى سبعة أحياء، أبرزها سولوميانسكي وهولوسيفسكي ودارنيتسكي وبوديلسكي ودنبروفسكي
  • أعلنت أوكرانيا أن دفاعها الجوي أسقط أو أعاق 175 هدفا جويا بحلول الساعة 08:30، بينها صاروخان باليستيان و31 صاروخا مجنحا و142 مسيّرة
  • جاءت الضربات بعد ساعات فقط من مغادرة المبعوثين الأميركيين ويتكوف وكوشنر لكييف، حيث كان قد أُعلن عن هدنة متبادلة لثلاثة أيام على ضرب العاصمتين خلال الزيارة
  • أمرت بولندا طائراتها العسكرية بالإقلاع ونشرت أنظمة الدفاع الجوي ردا على النشاط الروسي، وأصدرت سلطاتها تحذيرات طارئة لسكان مقاطعتي لوبلين وبودكارباكي
  • أشار وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إلى أن الصواريخ الباليستية الروسية "تتحدث بصوت أعلى من كلمات بوتين عن الدبلوماسية"، مطالبا بتسليم صواريخ اعتراضية وإغلاق ما سماها "البيوت الروسية" في أوروبا

لماذا يهمّ ذلك

يعد هذا الهجوم الأكبر من نوعه في الحرب حتى الآن، إذ جمع بين الصواريخ الباليستية والبحرية والمجنحة والمسيّرات في آن واحد، ووقع بعد وقت قصير من إعلان هدنة مرتبطة بالزيارة الدبلوماسية الأميركية. وقد أظهر أن روسيا حولت إلى حد كبير جهودها لإفشال محادثات السلام من خلال تكثيف هجماتها على المدنيين بعد رحيل الوسطاء. كما أثار تحليق الطيران العسكري البولندي ورفع جاهزية أنظمة الدفاع الجوي في حلف الناتو، مما يكشف خطر اتساع نطاق الحرب إلى دول الجوار. وأخيرا استخدمته أوكرانيا نقطة انطلاق لمطالبة حلفائها بصواريخ اعتراضية إضافية وبتشديد العقوبات، وسط تصاعد مطالبات بإغلاق ما تصفها بـ"البيوت الروسية" في أوروبا.

ماذا حدث

شنت روسيا في الساعات الأولى من 8 سبتمبر 2026 هجوما ضخما متعدد الأنواع على كييف باستخدام صواريخ باليستية من طرازات إسكندر-إم وS-400 وKN-23 وأونيكس، إضافة إلى 32 صاروخا مجنحا من طراز Kh-101 أُطلق من قاذفات Tu-95MS وTu-160MS الاستراتيجية، و166 طائرة مسيّرة معظمها من نوع Shahed تعمل بمحركات نفاثة، فضلا عن صواريخ كاليبر من البحر الأسود. ويعتبر الدفاع الجوي الأوكراني أنه حتى الساعة 08:30 أسقط أو أعاق 175 هدفا جويا، بينها صاروخان باليستيان و31 صاروخا مجنحا و142 مسيّرة، لكنها سجلت أيضا 29 موقع إصابة مباشرة بتسع مواقع أخرى لتساقط حطام. ووقعت أثقل الأضرار في أحياء سولوميانسكي وهولوسيفسكي ودارنيتسكي وبوديلسكي ودنبروفسكي، حيث لحقت أضرار بالمباني السكنية والمدارس والسوبر ماركت، وأُلحقت إصابات بواجهة محطة مترو تراسا شيفتشينكو، كما أُفيد بتضرر مكتب قناة تلفزيونية ومخزن فاراماكوتي. وتسببت موجة الانفجار في احتجاز سكان في مبان، تم إخلاؤهم بواسطة رجال الإنقاذ، فيما أسقطت طائرة مسيّرة لاحقا ديزيلا في قطار ركاب كييف-سومي في منطقة سومي دون تسجيل إصابات. وبلغت حصيلة الضحايا في كييف قتيلين على الأقل وارتفع عدد الجرحى على مدار اليوم إلى ما بين 23 و35 مصابا، مع تسجيل أضرار في أكثر من 50 موقعا مدنيا، ضمن احصائيات متفاوتة في بيانات الهيئات الأوكرانية. ردا على الهجوم، أمرت بولندا طائراتها العسكرية بالإقلاع ونشرت أنظمة الدفاع الجوي، وأصدرت تحذيرات لسكان المقاطعات المحاذية لأوكرانيا. ودعا وزير الخارجية الأوكراني شركاء كييف إلى تسليمها صواريخ اعتراضية وإلى إغلاق "البيوت الروسية" في أوروبا، فيما اعتبر الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم كان استعراضا مدروسا لإلحاق أكبر ضرر بالأرواح.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تشدد المصادر الأوكرانية على البُعد السياسي للهجوم، الذي وقع بعد وقت قصير من مغادرة المبعوثين الأميركيين، مما يُعد وفق الرئيس زيلينسكي انتهاكا للهدنة المتفق عليها وإثباتا على أن محادثات السلام تسبقها ضربات باليستية. وتولي الروايات تركيزا على صعوبة اعتراض الصواريخ الباليستية تحديدا، وعلى ضرورة أنظمة الاعتراض الجديدة FREYJA. كما تكثر التقارير المحلية بأرقام الضحايا بشكل يومي ومفصل دقيق حسب الحي، مع التركيز على عمليات الإنقاذ ومنها إخراج 13 شخصا بينهم طفلان من شقة محاصرة في هولوسيفسكي. ويُبرز كذلك اهتمام الصحفيين بدور بولندا العضو في الناتو وانتقادات مسؤولين أوكرانيين لتأخر تسليم الصواريخ الاعتراضية.

كيف تصفه المصادر الدولية

ركزت التغطية الدولية من رويترز وأسوشيتد برس وبي بي سي وأيه بي سي ووكالة الأنباء الإسبانية على الحصيلة الإجمالية للضحايا وعلى تعليق الهدنة الذي اعتبروه مؤشرا على تعثر المسار الدبلوماسي بعيد مغادرة مبعوثي ترامب. وتناولت الروايات عدد القتلى والجرحى من دون الخوض في تفاصيل الأحياء، وأشار بعضها إلى الضربات السابقة لمدرجات مطاري بوريسبيل وجولياني عشية زيارة الوفد الأميركيوصفها.