تاريخ النشر: · آخر تحديث:

روسيا تشن هجوماً بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على كييف ليل 23-24 سبتمبر

في ليلة 23-24 سبتمبر 2026، شنت روسيا هجوماً واسعاً على كييف بصواريخ باليستية ومضادة للسفن وطائرات مسيرة، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ما لا يقل عن ثمانية آخرين في عدة أحياء. وأعلن الرئيس زيلينسكي أن 60% من الصواريخ الباليستية التي استهدفت كييف أُسقطت، وأن الهجوم وقع بينما كان يلتقي أعضاء في مجلس النواب الأمريكي لبحث مشروع قانون العقوبات.

أبرز النقاط

  • قُتل شخصان وأصيب ما لا يقل عن ثمانية آخرين في الهجوم، وفقاً لهيئة الطوارئ الحكومية الأوكرانية
  • استهدف الهجوم خمس مناطق في كييف، مع أضرار في مستشفى للولادة ومستودعات ومبانٍ سكنية ومركز للبريد
  • أُسقط أو حُجب 227 هدفاً جوياً: 4 صواريخ زيركون، و3 صواريخ باليستية إسكندر-إم/إس-400/كي إن-23، و219 طائرة مسيرة
  • قال الرئيس زيلينسكي إن 60% من الصواريخ الباليستية أُسقطت أثناء الهجوم
  • وقع الهجوم بعد ساعات من موافقة أوكرانيا على وقف كامل وفوري لإطلاق النار ودعوة 51 دولة في الأمم المتحدة روسيا للقبول
  • قال زيلينسكي إن الهجوم وقع بينما كان يلتقي بستة أعضاء في مجلس النواب الأمريكي لبحث مشروع قانون العقوبات الذي وضعه السيناتور ليندسي غراهام

لماذا يهمّ ذلك

يُعد هذا الهجوم واحداً من أكبر الضربات المشتركة بالصواريخ والطائرات المسيرة على كييف في الفترة الأخيرة، واستهدف بنى مدنية بينها مستشفى للولادة ومستودعات ومبانٍ سكنية ومركز للبريد. وقع الهجوم بعد ساعات فقط من موافقة أوكرانيا على وقف كامل وفوري لإطلاق النار، ودعوة 51 دولة في الأمم المتحدة روسيا للقبول، مما يجعله اختباراً للنوايا المفتوحة أمام مبادرة دبلوماسية يجري الترويج لها خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة. واستغل زيلينسكي توقيت الهجوم ليضغط على واشنطن لتوفير صواريخ اعتراضية إضافية وتنفيذ العقوبات المنصوص عليها في قانون غراهام.

ماذا حدث

في الساعات الأولى من صباح 24 سبتمبر 2026، شنت روسيا هجوماً بصواريخ باليستية وصواريخ زيركون المضادة للسفن من طراز إسكندر-إم/إس-400/كي إن-23 إضافة إلى 282 طائرة مسيرة، وفق ما أعلنته القوات الجوية الأوكرانية. وأُعلن مستوى الخطر الأحمر من الإنذار الجوي في كييف ومعظم المناطق الأوكرانية. وأسقطت الدفاعات الجوية أو حجبت 227 هدفاً جوياً، فيما قال زيلينسكي إن 60% من الصواريخ الباليستية أُسقطت. ووفقاً لهيئة الطوارئ الحكومية وبلدية كييف، قُتل شخصان، امرأة (57 عاماً) في منطقة بوديلسكي ورجل (65 عاماً) في منطقة سولوميانسكي، وأصيب ما لا يقل عن ثمانية آخرين تراوح أعمارهم بين 25 و77 عاماً، بينهم ضابط شرطة. ووقعت أضرار في خمس مناطق على الأقل، بينها واجهات وأجزاء من مستشفى للولادة في منطقة بوديلسكي، وإشعال النيران في أربع سيارات في الموقف المجاور له، وانهيار مبنى سكني خاص في منطقة دنيبر حيث أُنقذ شخص من تحت الأنقاض. ووُلد صبي في الساعة 02:05 في ملجأ المستشفى أثناء الهجوم، دون إصابة المرضى أو الطاقم. وشمل الهجوم ثلاث موجات من الضربات الباليستية. وأوقف قطار كييف سيتي إكسبريس مؤقتاً في الاتجاهين بسبب التهديد الجوي.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تتناول المصادر الأوكرانية الهجوم باعتباره استهدافاً مباشراً للبنية التحتية المدنية، مسلطة الضوء على الأضرار في مستشفى الولادة والمباني السكنية ومركز البريد وفروع نوفا بوشتا ومستودع مجموعة تيكستيل كونتاكت ومعبد بوكروفسكي في بريوركا. وتُبرز رواية ولادة طفل في ملجأ المستشفى عند الساعة 02:05 مع بقاء المرضى والطاقم في أمان. ويُبرز الإعلام الأوكراني توقيت الهجوم في سياق دبلوماسي: فقد جاءت الضربات بعد ساعات من موافقة أوكرانيا على وقف كامل وفوري لإطلاق النار ودعوة 51 دولة في الأمم المتحدة روسيا للقبول، مما يضعها في إطار رد روسي على المبادرة الدبلوماسية. ويُستشهد بوزير الخارجية سيبيها في التأكيد على ضرورة ممارسة ضغط ساحق على نظام بوتين. كما ينقل الإعلام المحلي تأكيد زيلينسكي أن الضربة وقعت أثناء لقائه بستة أعضاء في الكونغرس الأمريكي لبحث مشروع قانون العقوبات الذي وضعه السيناتور ليندسي غراهام.

كيف تصفه المصادر الدولية

تقود التغطية الدولية بالوقائع الأساسية: هجوم روسي بصواريخ باليستية على كييف، وسقوط قتيلين وستة أو ثمانية جرحى، وأضرار في واجهة مستشفى الولادة وعُثر على جثة في الموقف المجاور. وتنقل بعض الوكالات الدولية رواية وزارة الدفاع الروسية بأن الضربات استهدفت منشآت للمجمع الصناعي العسكري ومراكز اتصال ولوجستيات في كييف وأوديسا، وهو ما لم تتبنه المصادر الأوكرانية. وتستشهد التقارير الدولية بشهادة مراسلي وكالة فرانس برس الذين سمعوا نحو عشرة انفجارات قوية في كييف صباح الخميس، وبتقديرات قنوات الرصد لنحو 14 إلى 20 صاروخاً في ثلاث موجات. وتُدرج ضمن السياق تهمة الرئيس السلوفاكي بيتر بيلغريني أمام مجلس الأمن الدولي بانتهاك روسيا المتعمد للأهداف المدنية، وتصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن روسيا لن توقف حربها.

أين تختلف الروايات

اختلفت حصيلة الضحايا بين المصادر: بدأ رئيس البلدية كليتشكو بالإبلاغ عن قتيل وجريحين، ثم رقَّمها إلى قتيلين وستة جرحى، ثم قتيلين وثمانية جرحى على الأقل بحسب هيئة الطوارئ. وتناقلت بعض العناوين حصيلة قتيلين وستة جرحى، بينما استقرت تقارير لاحقة على قتيلين وثمانية جرحى على الأقل. وتضاربت تقديرات عدد الصواريخ التي استهدفت كييف: أشارت قنوات رصد إلى نحو 20 صاروخاً إجمالاً، بينما رجحت قنوات تليغرام مرتبطة بالجيش ما لا يقل عن 14 صاروخاً في الموجات الثلاث الأولى. وتباينت الروايتان الروسية والأوكرانية بشأن طبيعة الأهداف: قالت وزارة الدفاع الروسية إن الاستهداف طال منشآت للمجمع الصناعي العسكري ومراكز اتصال ولوجستيات في كييف وأوديسا، في حين قالت السلطات الأوكرانية إن الأهداف الرئيسية كانت مبانٍ سكنية ومستشفى للولادة ومرافق طاقة ولوجستيات مدنية.

الخلفية

جاء الهجوم بعد يوم شنت فيه روسيا ضربات بطائرات مسيرة على كييف أسفرت عن إصابة 45 شخصاً ومقتل اثنين. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقّع في 18 سبتمبر على مشروع قانون العقوبات الذي شارك في وضعه السيناتور ليندسي غراهام، والذي يفرض رسوماً جمركية تصل إلى 100% على الدول التي تشتري موارد طاقة روسية. وفي 22 سبتمبر، أعلن ترامب استعداده لمنح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ باتريوت للدفاع الجوي. وفي مساء 23 سبتمبر، وافقت أوكرانيا على وقف كامل وفوري لإطلاق النار، ودعت 51 دولة عضواً في الأمم المتحدة روسيا إلى القبول.