أوكرانيا: روسيا جندت أكثر من 28 ألف مرتزق أجنبي للقتال ضدنا
قدّرت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن روسيا جندت أكثر من 28 ألف مرتزق أجنبي للقتال ضد أوكرانيا، وفق مقابلة أجراها رئيس الاستخبارات генерал-ليفتنانت أوليه إيفاشينكو مع صحيفة The Times. وتفيد التقديرات بأن معظم هؤلاء من دول أفريقية، في وقت تتعمّق فيه – بحسب كييف – Cooperation العسكرية بين روسيا وكوريا الشمالية.
أبرز النقاط
- أوكرانيا: روسيا جندت أكثر من 28 ألف مرتزق أجنبي للقتال ضد أوكرانيا، وفق تقديرات الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (HUR).
- كشف الأرقام رئيس الاستخبارات генерал-ليفتنانت أوليه إيفاشينكو في مقابلة مع The Times.
- معظم المرتزقين المجنّدين من دول أفريقية، ويُعرض عليهم رواتب مرتفعة.
- بحسب التقديرات الأوكرانية، ينتشر حالياً نحو 8 آلاف عسكري كوري شمالي في منطقة كورسك الروسية، وقد يرتفع العدد إلى نحو 50 ألفاً.
- تشمل حالات التجنيد الموثّقة مواطنين من نيبال والهند وسوريا وصربيا والصومال، وأُعلن عام 2025 عن أسر مواطنين صينيين اثنين كانا يقاتلان مع الجيش الروسي.
- في يناير 2026، كُشفت خطة لتجنيد مواطنين من بنغلاديش عبر عروض عمل مدنية وهمية.
- تستهدف روسيا عام 2026 التجنيد من دول آسيا الوسطى (كازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان وطاجيكستان) ومن بنغلاديش وتشاد والسودان وبوروندي ودول أفريقية أخرى.
- تعمل أوكرانيا على إيقاف التجنيد عبر تبادل المعلومات مع أجهزة الأمن والاستخبارات المعنية وبعمليات غير حركية لإعلام سكان الدول المعنية.
لماذا يهمّ ذلك
تشير هذه الأرقام إلى أن روسيا تُبقي جهدها الحربي ضد أوكرانيا جزئياً عبر تجنيد أجانب – أحياناً بأساليب تضليل – من خارج قاعدتها التعبوية الذاتية. كما أن توثيق تجنيد من أفريقيا وجنوب آسيا والقوقاز وأمريكا اللاتينية يُظهر أن الحرب تسحب مواطني دول ثالثة، وقد يولّد توتراً دبلوماسياً مع تلك الدول. ويستدعي تجنيد مهاجرين على الحدود الفنلندية وتوسّع نطاق التجنيد نحو آسيا الوسطى انعكاسات أمنية عابرة للحدود على دول الجوار ودول الاتحاد الأوروبي. كما أنّ ربط الإعلان بتقديرات حول تعميق التعاون العسكري الروسي–الكوري الشمالي ونشر قوات كورية شمالية إضافية يصوّر العناصر الأجنبية باعتبارها رافعة متنامية في توليد القوات الروسية. وأخيراً، فإن إعلان أوكرانيا أنها تتصدّى للتجنيد في الخارج عبر تبادل المعلومات وعمليات غير حركية يؤشّر إلى جبهة معلوماتية واستخبارية نشطة بموازاة الجبهة القتالية.
ماذا حدث
قالت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (HUR) إن روسيا جندت أكثر من 28 ألف مرتزق أجنبي للقتال ضد أوكرانيا، في مقابلة أجراها رئيس HUR، генерал-ليفتنانت أوليه إيفاشينكو، مع صحيفة The Times. وأوضحت أن معظم هؤلاء من دول أفريقية، وأنهم يُستقطَبون عبر وعود برواتب مرتفعة. وبحسب كييف، تشمل حالات التجنيد الموثّقة مواطنين من نيبال والهند وسوريا وصربيا والصومال، فيما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي في أبريل 2025 أسر مواطنين صينيين اثنين كانا يقاتلان مع الجيش الروسي في منطقة دونيتسك. وكُشفت في يناير 2026 خطة لتجنيد مواطنين من بنغلاديش بُررت بعروض عمل مدنية وهمية، فيما حقّقت الهند عام 2026 في اختفاء 26 رجلاً يُزعم أنهم وُقعوا بعقود مع روسيا بعد خداعهم. وأفادت تقديرات أوكرانية بأن 459 بيروفياً جُنّدوا للقتال ضد أوكرانيا قُتل منهم 11، وبأن ما لا يقل عن 204 مواطنين أرمن ممن قاتلوا إلى جانب روسيا قد قُتلوا أو فُقدوا حتى مايو. ونقلت Le Monde عن نائب كيني، كيماني إيشونغوا، أن أكثر من 1000 مواطن كيني يشاركون في الحرب ضد أوكرانيا. وأفاد HUR بأن روسيا تعتزم عام 2026 التجنيد من دول آسيا الوسطى – كازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان وطاجيكستان – ومن بنغلاديش وتشاد والسودان وبوروندي ودول أفريقية أخرى. كما تتحدث كييف عن تجنيد مهاجرين غير شرعيين كانوا يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي عبر الحدود الفنلندية. ومن جهة أخرى، تقول الاستخبارات الأوكرانية إن روسيا تواصل تعميق التعاون العسكري مع كوريا الشمالية، وإن نحو 8 آلاف عسكري كوري شمالي ينتشرون حالياً في منطقة كورسك الروسية، مع احتمال أن يرتفع هذا العدد إلى نحو 50 ألفاً، فيما تواصل كوريا الشمالية تزويد روسيا بالصواريخ. وتقول أوكرانيا إنها تحاول وقف التجنيد الروسي عبر تبادل المعلومات مع أجهزة الأمن والاستخبارات المعنية، وإجراء عمليات غير حركية لإعلام سكان الدول المستهدفة.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
جميع المصادر المقدّمة إعلام أوكراني يورد بياناً صادراً عن رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، ويركّز على تقييم HUR ذاته. ويسلّط التغطية الضوء على الانتشار الجغرافي للتجنيد، مع إيراد أرقام وحوادث محدّدة – بينها ادعاء نائب كيني بأن أكثر من 1000 كيني يشاركون، واعتقالات في كوبا، وتحقيقات في الهند، وخطط تجاه آسيا الوسطى – لإبراز البعد العالمي لعملية التجنيد الروسية. وتُقدَّم إجراءات أوكرانيا المضادة – تبادل المعلومات مع أجهزة الأمن الأجنبية، وعمليات غير حركية لإعلام شعوب الدول المعنية – بوصفها ردّاً فعّالاً. كما تربط التقارير بين رقم المرتزقين، من جهة، ومزاعم تعميق التعاون العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية ونشر قوات كورية شمالية في كورسك، من جهة أخرى، لتقدّم ذلك بوصفه مكوناتٍ مترابطة في توليد روسيا للقوات البشرية.
الخلفية
حتى أواخر مارس، كانت هيئة التنسيق الأوكرانية قد حدّدت 10 آلاف مرتزق بين أحياء ووفيات، فيما لا يزال مئات آخرون محتجزين لدى أوكرانيا كأس حرب. وكانت حالات سابقة موثّقة لتجنيد مواطنين من نيبال والهند وسوريا وصربيا والصومال قد سُجّلت، فيما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي في أبريل 2025 أسر مواطنين صينيين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في منطقة دونيتسك. وتُعدّ مقابلة إيفاشينكو مع The Times المصدر الأصلي للأرقام المُجمّعة التي توردها المقالات المقدّمة.