تاريخ النشر: · آخر تحديث:

رئيس وزراء سلوفاكيا فيتسو يرفض الالتزام بالمادة 5 من الناتو ويصف روسيا كعدو

صرّح رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو خلال خطاب أمام طلاب وموظفي مستشفى في بريسوف أنه لا ينوي الوفاء بالتزامات المادة 5 من حلف شمال الأطلسي ولن يشارك في الدفاع عن الحلفاء في حال تعرضهم لهجوم روسي. وأعلن أنه سيزور كييف في 18 للاجتماع مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء سيرهي كورetsكي.

أبرز النقاط

  • رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو يعلن في خطاب بمستشفى في بريسوف أنه لن يفي بالتزامات المادة 5 من الناتو ولن يشارك في الدفاع عن الحلفاء في حال هجوم روسي
  • فيتسو يتخيل أن يُطلب من سلوفاكيا إرسال 5,000 أو 10,000 جندي للقتال دون معرفة مع ولماذا ولأي غرض
  • فيتسو يصف القادة الأوروبيين بـ«الخطاب الحربي» ولا يذكر روسيا بوصفها معتدية أو مصدر تهديد لأوروبا
  • فيتسو يؤكد أن عضوية سلوفاكيا في الناتو مهمة وأن بلاده تحترم التزاماتها داخل الحلف
  • فيتسو يصف احتمال نشوب نزاع أوروبي بأنه لم يكن يوماً بهذه الخطورة والتوتر
  • فيتسو يعلن أنه سيزور كييف في 18 للقاء الرئيس زيلينسكي ورئيس الوزراء سيرهي كورetsكي
  • الخطاب يأتي بعد أسابيع من حوادث مسيّرات روسية وعمليات تخريب مفترضة على أراضٍ تابعة للحلف

لماذا يهمّ ذلك

جاءت تصريحات رئيس وزراء دولة عضو في الناتو برفض مسبق للوفاء بالتزام الدفاع الجماعي المركزي للحلف. وقدمت في سياق أسابيع شهدت فيها دول الناتو حوادث متكررة لطائرات مسيرة روسية وعمليات تخريب مفترضة، بينها سقوط طائرة مسيرة بمحطة ياهودين قرب الحدود البولندية، وإطلاق صواريخ إشارة من فرقاطة روسية على مروحية عسكرية دنماركية، وإسقاط طائرة مسيرة روسية فوق ليتوانيا. كما أن عدم الإشارة في الخطاب إلى روسيا كقوة معتدية، مع اتهام القادة الأوروبيين بتبني خطاب حربي، اعتبرته المصادر الأوكرانية علامة على تماهٍ مع موقف موسكو.

ماذا حدث

ألقى رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو خطاباً في 17 أمام طلاب وموظفي مستشفى في مدينة بريسوف، أعلن فيه أنه لا ينوي الوفاء بالتزامات المادة 5 من معاهدة شمال الأطلسي، ولن يشارك في الدفاع عن الحلفاء في حال تعرضهم لهجوم روسي.

قال فيتسو إنه يتخيل أن يُطلب من سلوفاكيا تحضير 5,000 أو 10,000 جندي للقتال دون معرفة مع من ولماذا ولأي غرض، وأضاف: «لا أريد أن تكون سلوفاكيا جزءاً من أي نزاع عسكري بسبب مادة 5 ما. وبصفتي رئيساً للوزراء، سأفعل كل شيء لضمان عدم جرّ سلوفاكيا إلى نزاع عسكري».

اتهم فيتسو القادة الأوروبيين بـ«الخطاب الحربي»، ولم يأتِشي روسياً على ذكر روسيا بوصفها دولة معتدية أو مصدراً للتهديد العسكري لأوروبا. وأكّد في الوقت نفسه أن عضوية سلوفاكيا في الناتو مهمة بالنسبة له وأن بلاده تحترم التزاماتها داخل الحلف.

أشار فيتسو إلى أن الوضع المتعلق باحتمال نشوب نزاع عسكري أوروبي لم يكن يوماً بهذه «الخطورة والتوتر»، وأعلن أنه سيتوجه إلى كييف في 18 للقاء الرئيس فلاديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الأوكراني سيرهي كورetsكي.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تستند القصة بالكامل إلى مصادر أوكرانية إعلامية ركّزت على دلالة رفض رئيس وزراء دولة في الناتو مسبقاً الدفاع عن الحلفاء في حال هجوم روسي. أبرزت العناوين رفض فيتسو الدفاع عن الحلفاء في حال هجوم روسي، وكررت اقتباساً يصف السردية الجماعية بالحرب، وقدمت الموقف كبروز «موالية لروسيا». ربطت التغطيات الخطاب بالرحلة المعلن عنها إلى Kyiv، وسياق توقف المساعدات العسكرية السلوفية لأوكرانيا، ومعارضة فيتسو لانضمام أوكرانيا إلى الناتو، وموقفه المعلن في يونيو 2026 ضد مزيد من الدعم قبل قمة أنقرة. ووضعت التغطيات الخطاب جنباً إلى جنب مع حوادث المسيّرات والهجين الروسية الأخيرة على أراضٍ تابعة للناتو، منها بولندا والدنمارك وليتوانيا وألمانيا وسلوفاكيا نفسها، واعتبرت صمت الخطاب عن ذكر روسيا كمعتدية جزءاً من نمط أوسع من البيانات المبررة للغزو.

أين تختلف الروايات

تباينت المصادر في كيفية تأطير رفض فيتسو: هل قُدّم كتخلي عن التزامات الناتو، أم كمحاولة لإعادة تعريف حق سلوفاكيا في اختيار شكل الوفاء بها. كما اختلفت المصادر في تهجئة اسم رئيس الوزراء الأوكراني المعيّن للاجتماع المرتقب في كييف، فظهرت أشكال «Koretsky» و«Koreckyi» و«Koretskyi».

الخلفية

المادة 5 من معاهدة واشنطن تنص على أن أي هجوم مسلح على دولة عضو في الناتو يُعتبر هجوماً على جميع الأعضاء، مع ترك أشكال المساعدة المحددة لتقدير كل دولة عضو بنفسها. منذ عودة فيتسو إلى رئاسة الحكومة في خريف 2023، أوقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا، واتخذ مواقف عدائية متكررة بشأنها. وخلال 2024-2025 عارض عضوية عضوية الناتو وهدد باستخدام حق النقض، وفي يونيو 2026 أعلن معارضته لتقديم دعم مالي وعسكري إضافي واسع النطاق لكييف قبل قمة الناتو في أنقرة. وكان قد أشار إلى برنامج براتيسلافا لإعادة إعمار البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بقيمة حوالي 100 مليون يورو. وقبل عودة فيتسو إلى السلطة، نقلت سلوفاكيا 13 حزمة مساعدات عسكرية بقيمة حوالي 671 مليون يورو وحوالي عشر طائرات ميغ-29 إلى أوكرانيا. وأبلغت الشرطة السلوفاكية في أغسطس عن إحباط محاولة إضرام ناريس في مصنع Skyeton للمسيّرات شرق البلاد، واعتقال ثلاثة أجانب، فيما ربطت الشركة الحادث بروسيا.