فشل مجلس ممثلي الاتحاد الأوروبي في تمديد عقوبات روسيا الفردية وسط انقسامات حول رفع أسماء أوليغارشيين
فشل مجلس ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (كوربر) في 21 سبتمبر/أيلول 2026 في الاتفاق على تمديد نظام العقوبات الفردية المتعلق بانتهاك وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها. وأصرت سلوفاكيا على إزالة المليارديرين الروسيين عليشر أوسمانوف وميخائيل فريدمان من القائمة، بينما أصرت فرنسا على إزالة أوسمانوف وحده. وكان قد تم التوافق مبدئياً على مقايضة تشمل رفع اسميهما مقابل تمديد النظام لمدة 36 شهراً، لكن لاتفيا عارضت المقترح خلال إجراء التصويت الكتابي، مما أدى إلى عدم اكتمال التصويت. ومن المقرر أن يجتمع السفراء مجدداً في الساعة 9:00 بتوقيت كييف يوم 22 سبتمبر/أيلول، قبل الموعد النهائي لانتهاء العقوبة عند منتصف الليل. اعترضت أوكرانيا رسمياً على أي رفع للعقوبات: فوصف وزير الخارجية أندريي سيبيها الخطوة بأنها إشارة غير مقبولة تجاه موسكو، واقترح تمديد العقوبات لمدة 12 شهراً بدلاً من ستة، في حين حذر نائب رئيس الوزراء فسيفولد تشينتسوف من أن أي استثناءات تُقوّض مصداقية الاتحاد الأوروبي، وانتقد الرئيس فولوديمير زيلينسكي محاولات رفع العقوبات عن أوسمانوف وفريدمان.
أبرز النقاط
- فشل مجلس ممثلي الاتحاد الأوروبي (كوربر) في 21 سبتمبر 2026 في الاتفاق على تمديد نظام العقوبات الفردية المتعلق بأوكرانيا، الذي يغطي نحو 3000 شخص وكيان منذ عام 2014.
- أصرت سلوفاكيا على رفع اسمي عليشر أوسمانوف وميخائيل فريدمان من قائمة العقوبات، بينما طالبت فرنسا برفع اسم أوسمانوف وحده، في حين سعت لكسمبورغ لرفع اسم فريدمان بسبب نزاع تحكيمي بقيمة 16 مليار دولار في هونغ كونغ.
- تضمن المقترح الإيرلندي لرئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي مقايضة: رفع اسمي أوسمانوف وفريدمان مقابل تمديد النظام لمدة 36 شهراً بدلاً من 6 أو 12 شهراً المعتادة.
- أبدت لاتفيا اعتراضها في إجراء التصويت الكتابي مساء 21 سبتمبر، مما حال دون إكمال التصويت الذي يتطلب الإجماع، وأعلن رئيس الوزراء أندريس كولبيرغس معارضته لأي رفع للعقوبات.
- يعود آخر تمديد منتظم للعقوبات إلى 14 مارس 2026، وفي 14 سبتمبر 2026 مُدّد النظام سبعة أيام فقط بسبب مطالبات سلوفاكيا وفرنسا برفع الاسمين.
- إذا لم يتحقق الإجماع بحلول منتصف ليل 22 سبتمبر، فإن نظام العقوبات بأكمله سيُلغى تلقائياً، مما يعني رفع حظر دخول الاتحاد الأوروبي عن نحو 3000 شخص وإلغاء تجميد أصولهم.
- دعا وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها في منشور على منصة X إلى تمديد العقوبات لمدة 12 شهراً وتوسيع القوائم بدلاً من رفع أي أسماء، محذراً من أن رفع الاسمين يمثل إشارة غير مقبولة إلى موسكو.
ماذا حدث
في 21 سبتمبر/أيلول 2026، فشل مجلس ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (كوربر) خلال جلستين متتاليتين (صباحية ومسائية في الساعة 15:00 بتوقيت كييف) في الاتفاق على تمديد نظام العقوبات الفردية المفروض على روسيا بسبب انتهاك وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها. ويتضمن النظام، الذي يُجدَّد كل ستة أشهر ويُغطي نحو 3000 شخص وكيان منذ عام 2014، أسماء بارزة من بينها فلاديمير بوتن وسيرغي لافروف وفيكتور ميدفيدتشوك وفيكتور يانوكوفيتش.
تعثرت المفاوضات بسبب مطالب سلوفاكيا بإزالة اسمي المليارديرين الروسيين عليشر أوسمانوف وميخائيل فريدمان من القائمة، وإصرار فرنسا على إزالة اسم أوسمانوف وحده لأسباب قالت إنها تتعلق بالأمن الوطني، فيما طالبت لكسمبورغ بإزالة اسم فريدمان الذي يقاضيها في تحكيم دولي بهونغ كونغ مطالباً بتعويض 16 مليار دولار عن أصوله المجمدة. ووفقاً لتقارير دبلوماسية، ربطت فرنسا موقفها بمحاولة تأمين الإفراج عن مواطنين فرنسيين محتجزين في أذربيجان (وهو ما نفاه دبلوماسي أذربيجاني كبير)، بينما دفعت أذربيجان سابقاً لوصف أوسمانوف بأنه «رجل خيرات معروف».
تضمن المقترح الإيرلندي لرئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي مقايضة: رفع اسمي أوسمانوف وفريدمان مقابل تمديد النظام لمدة 36 شهراً (ثلاث سنوات) بدلاً من 6 أو 12 شهراً المعتادة، وهو ما هدف إلى تقليص فرص التعطيل المتكرر. وتوصل سفراء الاتحاد الأوروبي مبدئياً إلى اتفاق بهذا الشأن، لكن عندما طُرح على التصويت الكتابي مساء 21 سبتمبر، لم تقدم جميع الدول الـ27 ردودها. وكشفت مصادر دبلوماسية أن لاتفيا عارضت المقترح، معلنة على لسان رئيس الوزراء أندريس كولبيرغس أنها لا تستطيع القبول برفع الاسمين، واصفاً ذلك بأنه ثمن غير مقبول. وأيدت كرواتيا وإيطاليا المقترح، في حين عارضت دول بحرية وبالطية أخرى المقترح قبل أن توافق عليه لاحقاً لتفادي انهيار النظام بأكمله.
وأبدت الحكومة الأوكرانية معارضة علنية قوية: فقد حذر وزير الخارجية أندريي سيبيها على منصة X من أن رفع الاسمين «إشارة غير مقبولة» إلى موسكو، مقترحاً تمديد العقوبات لمدة 12 شهراً بدلاً من ستة وتوسيع القوائم؛ واعتبر الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن رفع العقوبات يعني أن روسيا تستخدم «كل يورو ودولار» لإطالة أمد الحرب؛ فيما حذر نائب رئيس الوزراء فسيفولد تشينتسوف من أن أي استثناءات «تُقوّض مصداقية الاتحاد الأوروبي وتصب في مصلحة روسيا». وكان كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس، قد دعا سابقاً إلى الإبقاء على العقوبات.
ومن المقرر أن يجتمع مجلس كوربر مجدداً في الساعة 9:00 بتوقيت كييف (8:00 بتوقيت بروكسل) يوم 22 سبتمبر/أيلول لمحاولة كسر الجمود قبل انتهاء صلاحية العقوبات عند منتصف الليل. وفي حال عدم تحقق الإجماع، فإن النظام بأكمله سيُلغى تلقائياً، مما يعني رفع حظر دخول الاتحاد الأوروبي عن نحو 3000 شخص وكيان وإلغاء تجميد أصولهم.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تتفق المصادر الأوكرانية كافة على معارضة رفع أسماء أي شخصيات من قائمة العقوبات. ويصف وزير الخارجية أندريي سيبيها رفع اسمي أوسمانوف وفريدمان بأنه «إشارة غير مقبولة» إلى موسكو، ويقترح تمديد العقوبات لمدة 12 شهراً وتوسيع القوائم لمعالجة «الأفكار غير المنتجة الرامية إلى إرضاء الأوليغارشية الروس». ويحذر نائب رئيس الوزراء فسيفولد تشينتسوف من أن أي استثناءات تُقوّض مصداقية الاتحاد الأوروبي وتصب في مصلحة روسيا، فيما ينتقد الرئيس فولوديمير زيلينسكي محاولات رفع العقوبات عن «روس يدفعون الضرائب للميزانية الروسية» ويعتبر أنه لا ينبغي لأوروبا أن تتعامل مع الأوليغارشية كأصدقاء بينما تستخدم روسيا «كل يورو ودولار» لإطالة أمد الحرب. وكان كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس، قد دعا سابقاً إلى الإبقاء على العقوبات. وتركز التغطية الأوكرانية على الجوانب الإجرائية لتمديد العقوبات (اجتماعات كوربر، إجراءات التصويت الكتابي، شرط الإجماع) وعلى مخاطر سقوط النظام بأكمله في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل منتصف ليل 22 سبتمبر/أيلول. وتبرز المصادر الدور الذي تلعبه دول أعضاء منفردة (سلوفاكيا، فرنسا، لكسمبورغ، لاتفيا) في عرقلة العقوبات أو تشكيلها، مُطَّرَةً هذه المطالب الوطنية على أنها تنازلات أمام المصالح الروسية.
كيف تصفه المصادر الدولية
لا تتضمن المواد المقدمة سوى مصادر أوكرانية، ولم تُقدَّم بيانات وصفية لمصادر دولية (غير أوكرانية)، لذا لا يمكن إجراء مقارنة للإطار الدولي من خلال المعلومات المتاحة.
الخلفية
يتعلق النظام الأوروبي للعقوبات بانتهاك وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها، وقد أُنشئ عام 2014 ويُجدَّد كل ستة أشهر. ويضم النظام منذ عام 2022 أسماء بارزة مثل فلاديمير بوتن والقيادة الروسية وكبار الأوليغارشية والرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، إضافةً إلى سيرغي لافروف وفيكتور ميدفيدتشوك. وجرى التمديد المنتظم السابق في 14 مارس 2026، عندما أصرت سلوفاكيا حتى اللحظة الأخيرة على رفع اسمي أوسمانوف وفريدمان. وفي 14 سبتمبر 2026، مدّد مجلس كوربر النظام سبعة أيام فقط (حتى 22 سبتمبر) بسبب إصرار سلوفاكيا وفرنسا على رفع الاسمين. وفُرضت العقوبات على أوسمانوف وفريدمان عام 2022، حيث بررها الاتحاد الأوروبي بأن أوسمانوف يحظى «بعلاقات وثيقة بشكل خاص» مع بوتن، في حين أن فريدمان هو أحد مؤسسي مجموعة ألفا الروسية وكان شريكاً في ملكية Sense Bank (المعروف سابقاً بـ Alfa-Bank Ukraine)، الذي أممته أوكرانيا عام 2023 بعد فرض عقوبات على المساهمين الروس. ويطالب فريدمان لكسمبورغ بتعويض 16 مليار دولار في تحكيم دولي بهونغ كونغ بسبب أصوله المجمدة. وقد دفعت لكسمبورغ لرفع اسمه، خشية أن يُضعف ذلك موقفها القانوني إن رُفع اسم أوسمانوف وحده. واقترحت الرئاسة الأيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي تمديد النظام لمدة 36 شهراً (ثلاث سنوات) بدلاً من 6 أو 12 شهراً المعتادة كجزء من حزمة التسوية. ومن جانب آخر، دعت 11 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عن مبدأ الإجماع الذي يتيح لدول منفردة عرقلة قرارات العقوبات.