تستعرض الهيئات الاقتصادية خططاً أكثر تشاؤماً لنمو أوكرانيا في 2026 مع تكثيف الضربات الروسية
رفعت وزارة الاقتصاد الأوكرانية، والبنك المركزي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأوكرانيا في عام 2026 إلى الأسفل، إذ وصف البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير الاقتصاد بأنه قريب من الركود بسبب تكثيف الضربات الروسية على البنية التحتية وطرق التصدير والبحر الأسود. وصرّح وزير الاقتصاد أوليكساندر كرافتشنكو بأن الوزارة تدرس سيناريو نمو بنحو 0.5% وسط تراجع النمو من نحو 4% في يوليو إلى حوالي 0% في أغسطس.
أبرز النقاط
- البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير يخفض توقعاته لنمو أوكرانيا لعام 2026 من 2.2% إلى 1.5%، ولعام 2027 من 4% إلى 2.5%.
- كان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأوكرانيا قد تقلص بنسبة 0.6% على أساس سنوي في الربع الأول من 2026 — أول تراجع منذ 2023.
- صرّح وزير الاقتصاد أوليكساندر كرافتشنكو بأن الوزارة تدرس سيناريو نمو حقيقي بنحو 0.5% لعام 2026، وهو ما وصفه دون التوقع الرسمي الحالي البالغ 1.6%.
- تراجع النمو على أساس سنوي من نحو 4% في يوليو إلى حوالي 0% في أغسطس، وفقاً لكرافتشنكو.
- خفض البنك المركزي الأوكراني في أغسطس توقعاته للنمو في 2026 من 1.8% إلى 1.1%–1.2%، citing destruction in industry and trade.
- خفض مجلس الوزراء توقع النمو لعام 2026 إلى 1.6% من 2.4% الذي بُنيت على أساسه ميزانية الدولة لعام 2026.
لماذا يهمّ ذلك
بالتزامن، خفّض عدد من كبار المُنبئين توقعاتهم لنمو أوكرانيا في عام 2026، مما يدلّ على توافق واسع على أن الاقتصاد انتقل من تعافٍ بطيء إلى ما يقارب الركود. وتقود الهجمات الروسية على الطاقة والخدمات اللوجستية وملاحة البحر الأسود هذه المراجعات المنخفضة، مما يربط التصعيد العسكري مباشرةً بالضرر الاقتصادي. وتختلف التوقعات على نطاق واسع — من نحو 0.5% في سيناريو وزارة الاقتصاد إلى 1.6% في خط أساس مجلس الوزراء — مما يدلّ على قدر كبير من عدم اليقين حول عمق التباطؤ وحجم الفجوة المالية.
ماذا حدث
في 24 سبتمبر، نشر البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير تقريره الفصلي المعنون "Running dry" (à sec)، الذي خفّض فيه توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأوكرانيا في عام 2026 بمقدار 0.7 نقطة مئوية ليصل إلى 1.5%، وخفّض توقعات عام 2027 بمقدار 1.5 نقطة مئوية إلى 2.5%. ووصف البنك الاقتصاد الأوكراني بأنه "قريب من الركود"، مشيراً إلى تكثيف الضربات الجوية الروسية، والإضرار بقطاع الطاقة، والحصار الفعلي للبحر الأسود الذي يحدّ من قدرة التصدير. وقبل المراجعة، تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأوكرانيا في الربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.6% على أساس سنوي — وهو أول تراجع منذ عام 2023 — وخفّضت هيئة الإحصاءات الحكومية تقديراتها لنمو الربع الثاني من 0.6% إلى 0.4%. وأفاد وزير الاقتصاد أوليكساندر كرافتشنكو بأن النمو على أساس سنوي بلغ نحو 4% في يوليو ثم تراجع إلى حوالي 0% في أغسطس، وأن الوزارة تدرس سيناريو ينمو فيه الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.5% في عام 2026. كما خفّض البنك المركزي في أغسطس توقعاته للنمو في 2026 من 1.8% إلى 1.1%–1.2%، وخفّض صندوق النقد الدولي توقعاته إلى نطاق 1.0%–1.6%، وخفّض مجلس الوزراء توقع النمو إلى 1.6% من 2.4% الذي بُنيت على أساسه ميزانية 2026. وأشار البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير إلى أن عجز الميزان التجاري السلعي لأوكرانيا اتسع مع زيادة واردات الطاقة والمنتجات الدفاعية، في حين تتضرر الصادرات من جراء الهجمات على موانئ البحر الأسود والسفن المدنية والبنية التحتية للنقل، وأن الطرق البرية والنهرية البديلة لا تعوّض سوى جزئياً.
أين تختلف الروايات
تتباين التوقعات لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأوكرانيا في عام 2026 بين المؤسسات: سيناريو وزارة الاقتصاد ~0.5%، ومجلس الوزراء 1.6%، وصندوق النقد الدولي 1.0%–1.6%، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير 1.5%، والبنك المركزي (أغسطس) 1.1%–1.2%، وافتراض مشروع ميزانية 2027 البالغ 1.3%.
الخلفية
بُنيت ميزانية أوكرانيا لعام 2026 في الأصل على افتراض نمو بنسبة 2.4%، ثم خُفضت في منتصف العام إلى 1.6% قبل أن تُخفّضها المؤسسات بشكل أكبر. وشهد الربع الأول من عام 2026 أول انكماش على أساس سنوي منذ عام 2023 (-0.6%)، فيما تراجع النمو على أساس سنوي من نحو 4% في يوليو إلى حوالي 0% في أغسطس. وخفّض البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير توقعاته لأوكرانيا لعام 2026 من 2.2% إلى 1.5%، مع خفض أيضاً لعام 2027، وخفّض توقعاته لروسيا (0.5% في 2026، و0.7% في 2027). ورفع البنك توقعاته الإقليمية لعام 2027 إلى 4% حتى مع خفض توقعات 2026 إلى 2.5%، مما يشير إلى توقعه أن يكون أثر السحب الاقتصادي في أوكرانيا جزئياً عابراً.