وزير الاقتصاد الأوكراني: كل ساعة إنذار جوي تكلف البلاد نحو 45 مليون دولار
قال وزير الاقتصاد الأوكراني أوليكساندر كرافتشنكو لصحيفة الغارديان إن كل ساعة إنذار جوي تكلف أوكرانيا حوالي 45 مليون دولار بسبب توقف الأنشطة التجارية، وإن الضربات الروسية على المصانع المعدنية والمستودعات ومراكز اللوجستيات ومراكز البيانات تسببت هذا العام بأضرار تتجاوز 10 مليارات دولار. وعرض الوزير نظام الإنذار الجديد المكون من مستويين «أصفر» و«أحمر» الذي يسمح باستمرار العمل تحت ظروف السلامة خلال تهديد الطائرات المسيّرة.
أبرز النقاط
- كل ساعة إنذار جوي تكلف أوكرانيا نحو 45 مليون دولار بسبب توقف الأعمال.
- الضربات الروسية على المعادن والمستودعات والخدمات اللوجستية ومراكز البيانات ألحقت أضراراً بأكثر من 10 مليارات دولار منذ بداية عام 2026.
- قد تستمر صفارات الإنذار حتى 10 ساعات يومياً، ما يضطر العمال للاحتماء والشركات للتوقف.
- اعتمدت أوكرانيا نظام إنذار من مستويين: «أصفر» لتهديد المسيّرات يسمح بمواصلة العمل، و«أحمر» لتهديد الصواريخ يستلزم التوقف والذهاب إلى الملاجئ.
- أكثر من نصف المؤسسات واصلت عملها خلال مستوى «الأصفر»، لكن الوزير أشار إلى أن هذا المستوى لا يضمن السلامة، مستشهداً بضربة بطائرة روسية نفاثة على مبنى أكاديمية العلوم في كييف أثناء إنذار «أصفر» أسفرت عن مقتل شخصين.
- أوكرانيا تسعى إلى دعم إضافي من الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا والمملكة المتحدة، بما في ذلك صرف مبكر لقروض مخصصة للعام المقبل.
- خفضت الحكومة عجز ميزانية عام 2026 من 27 مليار دولار إلى 20 مليار دولار عبر تقليص النفقات وتعبئة موارد محلية.
لماذا يهمّ ذلك
يقدّم الوزير لأول مرة تقديراً مالياً للتكلفة اليومية للإنذارات الجوية الناجمة عن الهجمات الروسية، ويربطها بتحول في السياسة الحكومية يسمح باستمرار النشاط الاقتصادي في حالات التهديد المنخفض، كما يسلّط الضوء على اتساع نطاق الاستهداف الروسي للبنية التحتية الإنتاجية واللوجستية، ويحدد فجوة التمويل الخارجي التي تسعى أوكرانيا لسدّها من شركائها الغربيين.
ماذا حدث
كشف وزير الاقتصاد الأوكراني أوليكساندر كرافتشنكو في مقابلة مع صحيفة الغارديان أن كل ساعة إنذار جوي تكلف البلاد حوالي 45 مليون دولار نتيجة توقف الأعمال. وأوضح أن الضربات الروسية على المنشآت المعدنية والمستودعات ومراكز اللوجستيات ومراكز البيانات منذ مطلع عام 2026 تسببت بأضرار تتجاوز 10 مليارات دولار، واصفاً الاستهداف بأنه محاولة لتدمير الاقتصاد الأوكراني عملياً. وأشار إلى أن صفارات الإنذار قد تدوم حتى 10 ساعات يومياً. وفي إطار استجابة الحكومة، أُدخل نظام إنذار من مستويين: «أصفر» عند تهديد المسيّرات ويسمح باستمرار العمل وفق شروط السلامة، و«أحمر» عند تهديد الصواريخ ويستوجب التوقف والاحتماء. ولفت كرافتشنكو إلى أن أكثر من نصف المؤسسات واصلت عملها خلال مستوى «الأصفر»، لكنه نبّه إلى أن هذا المستوى لا يخلو من المخاطر، مستشهداً بضربة بطائرة روسية نفاثة على مبنى أكاديمية العلوم وسط كييف خلال إنذار «أصفر» أودت بحياة شخصين. وأضاف أن الشركات لن تستطيع حماية نفسها بالكامل من الضربات الروسية، وأن أوكرانيا تبحث عن دعم مالي إضافي من الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا والمملكة المتحدة، بما في ذلك صرف مبكر لقروض مخصصة للعام المقبل. وأوضح أن عجز ميزانية 2026 نتج عن تراجع الإيرادات وارتفاع تكاليف الحرب وليس بسبب سوء الإدارة أو الفساد، وأن الحكومة خفّضته من 27 مليار دولار إلى 20 مليار دولار عبر تقليص النفقات.
الخلفية
تعاني أوكرانيا من إنذارات جوية قد تمتد حتى 10 ساعات يومياً، ما يضطر العمال للاحتماء والشركات لإيقاف عملياتها. وأعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي في 2 أيلول/سبتمبر أن أوكرانيا ستحدّث نظام الإنذار وتستحدث مستويين «أصفر» و«أحمر»؛ وبدأ التطبيق في كييف في 6 أيلول/سبتمبر بقرار من مجلس الوزراء. ووفق مجلس مراكز التسوق الأوكرانية، شكّلت الإنذارات في آب/أغسطس 2026 نحو 21.8% من ساعات عمل المراكز، بخسارة شهرية قدرها 6.4 أيام عمل كاملة، وتراكم إجمالي تجاوز 166 يوم عمل منذ بدء الغزو الشامل. وأفاد اتحاد تجار التجزئة الأوكراني بأن شبكة Auchan سجّلت أكثر من 4,000 ساعة توقف في عام 2025 بسبب الإغلاقات خلال الإنذارات. ولفت كرافتشنكو إلى أن روسيا أطلقت طائرات مسيّرة نفاثة بسرعة لم تتوقعها أوكرانيا، وقد قصفت إحداها مبنى أكاديمية العلوم وسط كييف خلال إنذار «أصفر» وقتلت شخصين. وأشار إلى أن عجز ميزانية 2026 ناجم عن تراجع الإيرادات وارتفاع تكاليف الحرب، لا عن سوء الإدارة أو الفساد، وأن الحكومة خفّضته من 27 مليار دولار إلى 20 مليار دولار عبر تقليص النفقات وتعبئة موارد محلية. وتقدّر حاجة أوكرانيا التمويلية الخارجية لعام 2027 بنحو 52.6 مليار دولار، لا يتأكد منها سوى نحو 20 مليار دولار حالياً. كما أغلقت روسيا فعلياً موانئ أوكرانيا على البحر الأسود التي كانت تستوعب الجزء الأكبر من الصادرات الأوكرانية.