زيلينسكي وترامب يبحثان مسارات لوقف الحرب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة
التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك في 22 مارس 2026 على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة سبل تخفيف التوتر في الحرب الروسية الأوكرانية. أعلنت أوكرانيا استعدادها لأي صيغة لوقف إطلاق النار في مجال الطاقة والحبوب والبحر بشرط المعاملة بالمثل، لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف والتحليل الصادر عن معهد دراسة الحرب اعتبرا أن روسيا رفضت فعلياً اقتراح وقف إطلاق النار في مجال الطاقة. ودعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رسمياً فلاديمير بوتن إلى قمة مجموعة العشرين في ميامي يومي 14 و15 مارس.
أبرز النقاط
- 22 مارس 2026: زيلينسكي وترامب يلتقيان على هامش الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
- زيلينسكي أعلن استعداد أوكرانيا لأي صيغة لوقف إطلاق نار في قطاعات الطاقة والحبوب والبحر بشرط المعاملة بالمثل.
- زيلينسكي يصف اللقاء بأنه "إيجابي" و"مثمر".
- 23 مارس 2026: روبيو يعلن أن أوكرانيا وروسيا أعربتا عن اهتمامهما بوقف إطلاق نار محدود يشمل الحبوب والطاقة.
- بيسكوف يرد بكلمة "بالتأكيد" على سؤال إن كانت التصريحات الغربية بشأن وقف إطلاق النار في مجال الطاقة مجرد كلام، في إشارة إلى رفض المقترح.
- لاوروف يقول إن روسيا لن توقف عمليتها العسكرية "بأي صيغة" من أجل المفاوضات.
- زيلينسكي يعلن أن "روح أنكوريدج" ("3+2") لم تعد ضمن عملية التفاوض.
- الولايات المتحدة تدعو رسمياً بوتن إلى قمة مجموعة العشرين في ميامي يومي 14 و15 مارس.
- بلومبرغ نقلاً عن مصادر قريبة من الكرملين: من المرجح أن يتخطى بوتن قمة مجموعة العشرين ويحضر منتدى أبيك في الصين بدلاً من ذلك.
- بوتن رفض اقتراح زيلينسكي إجراء محادثات لإنهاء الحرب على هامش قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة.
لماذا يهمّ ذلك
كان لقاء نيويورك أعلى مستوى من التواصل الأمريكي الأوكراني خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما رسم مسار الدبلوماسية لإنهاء الحرب. أعلنت أوكرانيا التزامها بوقف إطلاق نار محدود وقابل للتبادل في مجالات الطاقة والحبوب والبحر، مما قلص مساحة الأطر التسوية المقبولة. خلصت تصريحات روسيا وتحليل معهد دراسة الحرب إلى أن موسكو رفضت فعلياً وقف إطلاق النار في مجال الطاقة، مما يشير إلى استمرار مطالبها القصوى. ودُعي بوتن رسمياً إلى قمة مجموعة العشرين في ميامي يومي 14 و15 مارس؛ وكشفت ردود الفعل الأوكرانية والأوروبية على هذه الدعوة عن انقسامات حول شرعنة مشاركة روسيا في ظل استمرارها الحرب. أُزيح علناً إطار "روح أنكوريدج" الذي كان يستلزم الاعتراف بالسيادة الروسية على القرم والأقاليم المحتلة من قبل أوكرانيا ووزير الخارجية الأمريكي روبيو.
ماذا حدث
التقى الرئيس فولوديمير زيلينسكي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 22 مارس 2026 على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لمناقشة سبل تخفيف التوتر في الحرب. وصف زيلينسكي اللقاء بأنه "إيجابي" و"مثمر"، وصرح أن أوكرانيا مستعدة لأي صيغة لوقف إطلاق النار في قطاعات الطاقة والحبوب والبحر بشرط المعاملة بالمثل، بما في ذلك وقف الضربات على مصافي النفط الروسية إذا أوقفت روسيا الهجمات على البنية التحتية الحيوية الأوكرانية وصادرات الغذاء والطاقة. بعد لقائه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 23 مارس، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن كلا الطرفين أعربا عن اهتمامهما بوقف إطلاق نار محدود. غير أن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف رد بكلمة "بالتأكيد" على سؤال إن كانت التصريحات الغربية بشأن وقف إطلاق النار في مجال الطاقة مجرد كلام، فاعتبر المقترح مرفوضاً عملياً، وكرر شرط الكرملين بأن أي لقاء مع زيلينسكي لا يمكن أن يتم إلا في موسكو. أكد لافروف في جلسة لمجلس الأمن الدولي أن روسيا لن توقف عمليتها العسكرية "بأي صيغة" من أجل المفاوضات. وصرح زيلينسكي بأن "روح أنكوريدج" (صيغة "3+2" التي كانت تعترف بالسيادة الروسية على القرم ودونيتسك ولوهانسك وأجزاء من خيرسون وزابوريجيا) لم تعد ضمن عملية التفاوض، وقال إن القوات المسلحة الأوكرانية لعبت الدور الأكبر في إخراجها من جدول الأعمال. كما أعلن زيلينسكي أن قمة مجموعة العشرين في ميامي يومي 14 و15 مارس قد تكون فرصة لاجتماع ثلاثي بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا، وقال إن أوكرانيا ستدعم هذه الصيغة إذا تم الاتفاق عليها. وأعلن روبيو أن الولايات المتحدة وجهت دعوة رسمية لبوتن لحضور القمة، بينما قال بيسكوف إن روسيا ستحدد موقفها عبر القنوات الدبلوماسية، وأشارت بلومبرغ نقلاً عن مصادر إلى أن بوتن قد يتخطى قمة مجموعة العشرين ويحضر منتدى أبيك في الصين. ورفض بيسكوف عقد أي لقاء مع زيلينسكي خارج موسكو. وأفاد معهد دراسة الحرب بأن بيانات بيسكوف وبوتن تظهر عدم استعداد الكرملين للموافقة على أي وقف لإطلاق النار أو اتفاق سلام لا يلبي مطالب روسيا القصوى.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
صاغ زيلينسكي الموقف الأوكراني باعتباره تأييداً لأي صيغة لوقف إطلاق نار محدود وقابل للتبادل، معتبراً أن روسيا غير مستعدة للتفاوض وملتزمة بمطالبها القصوى. وأعلن أن "روح أنكوريدج" أُزيحت من المفاوضات، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الأوكرانية لعبت الدور الأكبر في هذا التحول، وأن أوكرانيا لن تتنازل عن أراضيها أو استقلالها أو حريتها مقابل أي صفقة، تماماً كما لم تفعل في اليوم الأول من الحرب الشاملة. وأبدى شكوكه بشأن استعداد بوتن للاجتماع، في تناقض مع تفاؤل المبعوثين الأمريكيين ويتكوف وكوشنر. وفي حال رفض روسيا التفاوض، أعلن زيلينسكي أن أوكرانيا ستطلب من ترامب استخدام مشروع قانون العقوبات الجديد. ووفقاً للدبلوماسي كونستانتين يليسيف، فإن لقاء ترامب كان مهماً في ضوء الانتخابات التشريعية الأمريكية النصفية، لكنه أشار إلى غياب مادة ملموسة في نتائج اللقاء، حيث تجنب زيلينسكي الإجابة المباشرة عن أسئلة تخص توريد صواريخ باتريوت وتطبيق قانون غراهام.
كيف تصفه المصادر الدولية
لا تتوفر في المصادر المقدمة مقالات دولية مستقلة، إذ تتكون جميعها من وسائل إعلام أوكرانية باللغة الأوكرانية. لذلك لا يمكن استخلاص مقارنة موضوعية للإطار الدولي بناءً على المواد المتاحة.
أين تختلف الروايات
اختثفت هذا الاتفاق على ما إذا كان قد تم عقد اجتماع ثلاثي أوكراني أمريكي روسي بشأن وقف إطلاق النار في مجال الطاقة في نيويورك في 24 مارس 2026: فبينما أفادت زد.إن.يو.إيه باجتماع مخطط له يضم مشاركين محددين (بودانوف، أوميروف، كوشنر، ويتكوف، دميترييف)، قالت إدارة الرئاسة الأوكرانية إن الوفد الأوكراني كان في طريقه عائداً إلى أوكرانيا وإن وسائل الإعلام ليس لديها مصادر في الوفد. كما يتنازع الطرفان حول ما إذا كانت روسيا أعربت عن اهتمامها بوقف إطلاق نار محدود في مجال الطاقة والحبوب: صرح روبيو في 23 مارس بأن كلا البلدين أعربا عن اهتمامهما، بينما اعتبر رد بيسكوف وتحليل معهد دراسة الحرب أن روسيا رفضت فعلياً مقترح وقف إطلاق النار في مجال الطاقة وأنها ملتزمة بالمطالب القصوى. ويتنازعان أيضاً حول ما إذا كان قد تم الاتفاق على وقف إطلاق نار في مجال الطاقة أصلاً: قال ترامب في 14 مارس إن أوكرانيا وروسيا وافقتا على عدم ضرب منشآت الطاقة، بينما أكد زيلينسكي وتقارير أخرى أن التزام أوكرانيا مشروط بالمعاملة بالمثل وأنه لا يوجد اتفاق ملزم. وأخيراً، تتنازع المصادر حول مشاركة بوتن في قمة مجموعة العشرين: أعلن روبيو توجيه دعوة رسمية وأعرب عن أمله في قبولها؛ وقال بيسكوف إن روسيا ممتنة وستحدد موقفها عبر القنوات الدبلوماسية؛ وأشارت بلومبرغ إلى أن بوتن من المرجح أن يتخطى قمة ميامي ويحضر منتدى أبيك في الصين؛ وأفيد بأن بوتن رفض اقتراح زيلينسكي بإجراء محادثات على هامش قمة مجموعة العشرين.
الخلفية
عُقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يومي 22 و23 مارس 2026، وكانت مسرحاً للقاء ترامب زيلينسكي ولقاء روبيو لافروف. أُجريت جولات سابقة من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي في أوائل 2026، وعُقد آخر اجتماع ثلاثي على مستوى الوفود في فبراير قبل الحرب مع إيران. تشير "روح أنكوريدج" أو صيغة "3+2" إلى المقترحات التي نُوقشت في قمة ترامب بوتن في أنكوريج في أغسطس 2025، والتي كانت ستعترف بالسيادة الروسية على القرم ودونيتسك ولوهانسك وأجزاء من خيرسون وزابوريجيا.