أوكرانيا تعرض هدنة لإخلاء أوليشكي وروسيا ترفض وسط كارثة إنسانية
اقترحت أوكرانيا وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في منطقة أوليشكي المحتلة بمقاطعة خيرسون لإجلاء المدنيين، لكن روسيا رفضت المقترح. ووفقاً للسلطات الأوكرانية، لم تصل أي إمدادات غذائية إلى المدينة منذ أواخر أيار/مايو، وسط تقارير عن حالات وفاة بسبب الجوع. ويقول مسؤولون أوكرانيون إن الإخلاء يمكن تنفيذه خلال يوم واحد عبر ممر بري، فيما تتهم أوكرانيا روسيا بالتسبب في الكارثة الإنسانية.
أبرز النقاط
- اقترحت أوكرانيا وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في منطقة أوليشكي المحتلة في خيرسون لإجلاء السكان، لكن روسيا رفضت المقترح.
- قال مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس إن أوكرانيا مستعدة لإجلاء المدنيين عبر ممر بري خلال يوم واحد.
- لم تصل أي إمدادات غذائية إلى أوليشكي منذ 26 أيار/مايو 2026، وفقاً لما ذكرته إدارة المدينة وبعثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
- توجد تقارير عن حالات وفاة بسبب الجوع، فيما يُزعم أن المدنيين يعيشون على العشب والأعشاب الضارة بسبب نقص الغذاء والدواء والمياه والكهرباء.
- حث وزير الخارجية أندريه سيبيها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الدولية الفاعلة على ضمان وصول إنساني فوري وتنظيم إجلاء آمن، مع تحميل روسيا المسؤولية الكاملة.
- تختلف المصادر حول عدد المدنيين المتبقين: نحو 6,000 شخص (بمن فيهم نحو 200 طفل) في أوليشكي و5 مستوطنات مجاورة وفق مكتب المفوض، مقابل نحو 2,000 أوكراني (بمن فيهم نحو 50 طفلاً) وفق حاكم مقاطعة خيرسون.
- وجه مجلس الكنائس والمنظمات الدينية في أوكرانيا نداءً إلى البابا ليون الرابع عشر والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر للمساعدة في إجلاء السكان.
لماذا يهمّ ذلك
تُعدّ أوليشكي اختباراً لقدر المجتمع الدولي على مواجهة كارثة إنسانية في الأراضي الأوكرانية المحتلة، إذ إن رفض روسيا للمقترح الأوكراني بوقف إطلاق النار يطيل معاناة المدنيين المحاصرين. وتستخدم أوكرانيا الوضع لحشد الضغط الدولي ورفع القضية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع تقديم خطة إخلاء جاهزة خلال يوم واحد فقط.
ماذا حدث
اقترحت أوكرانيا على روسيا وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في منطقة أوليشكي المحتلة على الضفة اليسرى (الجنوبية) لنهر دنيبرو في مقاطعة خيرسون، من أجل إجلاء المدنيين عبر ممر بري، لكن روسيا رفضت المقترح. وكان الجانبان قد حدداً شخصيات مسؤولة عن الحفاظ على "نظام الصمت" خلال مفاوضات شملت ممثلين عن الجيش الأوكراني، إلا أن روسيا لم توافق على الترتيبات. ووفقاً لمكتب مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس، يمكن تنفيذ الإخلاء خلال يوم واحد، لكن روسيا لم تؤكد منذ 16 أيلول/سبتمبر استعدادها لتنفيذ المهمة. وتشمل الأزمة الإنسانية نقص الغذاء والدواء والمياه والكهرباء والرعاية الطبية، إذ لم تصل إمدادات غذائية إلى المدينة منذ 26 أيار/مايو 2026، وفقاً لإدارة المدينة وبعثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وأفاد الصحفي أوليغ باتورين بحالات وفاة بسبب الجوع، فيما قال وزير الخارجية أندريه سيبيها إن المدنيين يعيشون على العشب والأعشاب الضارة. وتحاول وحدات أوكرانية، من بينها لواء البحرية الحادي والثلاثون ولواء الحرس الوطني الحادي عشر، إيصال الغذاء عبر طائرات مسيّرة عبر نهر دنيبرو، لكن القوات الروسية تعترض المساعدات وتضايق المدنيين، وفقاً لحاكم مقاطعة خيرسون أوليكساندر بروكودين. وتختلف التقديرات حول عدد السكان: يقول مكتب المفوض إن نحو 6,000 مدني بينهم نحو 200 طفل ما زالوا في أوليشكي و5 مستوطنات مجاورة، بينما يقدر بروكudin نحو 2,000 أوكراني بينهم نحو 50 طفلاً في المدينة وحدها.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تُقدّم المصادر الأوكرانية الوضع باعتباره كارثة إنسانية ناجمة عن الاحتلال الروسي غير المشروع، وتُبرز أوكرانيا بوصفها طرفاً يبذل جهوداً لإجلاء المدنيين وإيصال المساعدات، بينما تُصوَّر روسيا بوصفها المسؤولة الوحيدة عن رفض الإخلاء ومنع وصول المساعدات. ويُشدَّد على بيان وزير الخارجية سيبيها الذي يحمّل روسيا المسؤولية الكاملة وعلى تقييم لوبينيتس لـ"عدم فعالية" المنظمات الدولية، فضلاً عن عرض خطط الإخلاء الجاهزة كدليل على الاستعداد الأوكراني.
أين تختلف الروايات
تتباين التقديرات حول عدد المدنيين المتبقين في أوليشكي: يقدّر مكتب مفوض حقوق الإنسان نحو 6,000 مدني بينهم نحو 200 طفل في أوليشكي و5 مستوطنات مجاورة، في حين يقدّم حاكم مقاطعة خيرسون أوليكساندر بروكudin تقديراً يقلّص العدد إلى نحو 2,000 أوكراني بينهم نحو 50 طفلاً في المدينة وحدها. كما تختلف تقديرات عدد الأطفال: يقول مكتب المفوض إنهم نحو 200، بينما يقول بروكudin إنهم نحو 50، وتقول رئيسة إدارة المدينة تاتيانا هاسانينكو إن العدد 45 طفلاً على الأقل. أما تقارير افتراس المدنيين للكلاب، فتنقلها إدارة المدينة وبعض وسائل الإعلام، لكن سكاناً قابلهم الصحفي أوليغ باتورين نفوا سماعهم بذلك، كما لم يأكدوا تقارير أكل الفئران. كما تتنوع صياغة توقيت آخر وصول غذائي إلى "أواخر أيار/مايو" أو تحديداً 26 أيار/مايو.
الخلفية
تقع أوليشكي على الضفة اليسرى (الجنوبية) لنهر دنيبرو في مقاطعة خيرسون، وهي خاضعة للاحتلال الروسي منذ عام 2022. ومنذ 26 أيار/مايو 2026، لم تصل أي إمدادات غذائية إلى المدينة، وفقاً لإدارة المدينة وبعثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ما خلق فترة انقطاع ممتدة. وتواصل وحدات أوكرانية، منها لواء البحرية الحادي والثلاثون ولواء الحرس الوطني الحادي عشر، إيصال الغذاء عبر طائرات مسيّرة، لكن تقارير تشير إلى أن القوات الروسية تسقط الطائرات وتضبط المساعدات وتعاقب المدنيين. كما دعم مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا مايكل أوفلاهرتي الدعوات إلى وقف إطلاق النار وإجلاء المدنيين، مما أضاف ثقلاً مؤسسياً دولياً للمناشدات.