القوات الروسية تصادر مساعدات غذائية أوكرانية ملقاة بالمسيّرات في أوليشكي
في مدينة أوليشكي الواقعة تحت الاحتلال الروسي في مقاطعة خيرسون، صادر عسكريون روس طروداً غذائية كانت القوات الأوكرانية قد أسقطتها بالمسيّرات على المدنيين، واستجوبوا السكان واتهموهم بالتعاون مع القوات المسلحة الأوكرانية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تصف فيه السلطات الأوكرانية والكنسية المدينة بأنها على شفير كارثة إنسانية، بعد أشهر من انقطاع الإمدادات الغذائية الرسمية.
أبرز النقاط
- صادر العسكريون الروس طروداً غذائية أسقطتها مسيّرات أوكرانية على سكان أوليشكي المحتلة.
- استجوب الجنود الروس السكان حول مصدر الطعام غير الروسي، واتهموهم بالتعاون مع القوات المسلحة الأوكرانية.
- سلمت القوات المسلحة الأوكرانية نحو 4 أطنان من الغذاء بالمسيّرات، وتُعدّ الأكبر من نوعها، وشملت 142 طلعة لطائرات بدون طيار.
- أفاد مكتب حاكم خرسون بأن القوات الروسية تسقط المسيّرات التي تحمل إمدادات غذائية لسكان أوليشكي.
- تشير تقديرات إلى بقاء نحو 6,000 شخص، بينهم نحو 200 طفل، في أوليشكي والمناطق المحيطة، في منطقة رمادية قرب خط الجبهة.
- لم تصل أي إمدادات غذائية رسمية إلى المدينة منذ 26 أيّاً/مايو، وفقاً لمكتب إدارة المدينة ولمهمة الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان.
- تشمل الأصوات الأوكرانية الرئيسية رئيسة الإدارة العسكرية تاتيانا هاسانينكو، وحاكم مقاطعة خيرسون أولكساندر بروكودين، ومفوض حقوق الإنسان دميترو لوبينيتس، ووزير الخارجية أندريي سيبيها.
لماذا يهمّ ذلك
إن مصادرة روسيا للمساعدات الإنسانية الأوكرانية تحول دون إغاثة المدنيين في منطقة محتلة تواجه المجاعة، في وقت وثّقت فيه مهمة الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان انقطاع إمدادات الغذاء لأشهرها تقريباً. وتصاعد الدعوات من هيئات أوكرانية ومستقلة وكنسية ودولية لوصف الوضع بأنه كارثة إنسانية، مما دفع القضية إلى أروقة الأمم المتحدة والفاتكيان ولجنة الصليب الأحمر الدولية.
ماذا حدث
في مدينة أوليشكي الواقعة تحت الاحتلال الروسي في مقاطعة خيرسون، صادر عسكريون روس طروداً غذائية كانت القوات المسلحة الأوكرانية قد أسقطتها بالمسيّرات على المدنيين، واستجوبوا السكان حول مصدر الطعام واتهموهم بالتعاون مع القوات المسلحة الأوكرانية. وكانت القوات الأوكرانية قد سلمت نحو 4 أطنان من الغذاء، في أكبر عملية من نوعها، شملت 142 طلعة لطائرات بدون طيار نفذتها وحدات من الفيلق البحري الثلاثين بينها لواء المشاة البحرية الرابع والثلاثون ولواء الحرس الوطني الحادي عشر "بولهارشي". ووفقاً لرئيسة الإدارة العسكرية في أوليشكي تاتيانا هاسانينكو، يتواصل اختطاف أشخاص في مجتمع أوليشكي، من بينهم عائلة بأكملها اختفت دون أثر. وأفاد حاكم مقاطعة خيرسون أولكساندر بروكودين بأن القوات الروسية تسقط المسيّرات التي تحمل إمدادات غذائية لسكان المدينة.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تركز المصادر الأوكرانية على أصوات المسؤولين الرسميين، وفي مقدمتهم تاتيانا هاسانينكو (الإدارة العسكرية لأوليشكي)، ودميترو لوبينيتس (مفوض حقوق الإنسان)، وأندريي سيبيها (وزير الخارجية)، وأولكساندر بروكودين (حاكم مقاطعة خيرسون)، وأناستاسيا شيفتشنكو (المتحدثة باسم قوات الدفاع الجنوبية). ويبرز التغطية مصادرة الجنود الروس للمساعدات الأوكرانية والاستجوابات واتهامات التعاون، إضافة إلى حالات الاختطاف المستمرة والحصار الإنساني. وتُقدَّم عملية الإسقاط بالمسيّرات بوصفها إنجازاً إنسانياً أوكرانياً (4 أطنان، 142 طلعة)، في وقت تُصوَّر روسيا بوصفها سبب الأزمة وخططها – وفقاً لأوكرانيا – لإعادة تغليف المساعدات الأوكرانية على أنها روسية. وتُبرز التغطية أيضاً التحركات الدبلوماسية والدينية لنقل القضية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى الفاتيكان ولجنة الصليب الأحمر الدولية.
أين تختلف الروايات
تختلف المصادر الأوكرانية حول تقدير عدد المدنيين المتبقين في أوليشكي والمناطق المحيطة: إذ تشير تاتيانا هاسانينكو ومسؤولون أوكرانيون آخرون إلى نحو 6,000 شخص بينهم نحو 200 طفل، في حين تقدّر أناستاسيا شيفتشنكو، المتحدثة باسم قوات الدفاع الجنوبية، العدد بنحو 2,000 شخص بينهم نحو 50 طفلاً داخل المدينة نفسها. كما تختلف المصادر حول سنة آخر تسليم رسمي للغذاء قبل عمليات الإسقاط بالمسيّرات: تذكره إحدى المواد الأوكرانية في نهاية أيّاً/مايو 2026، في حين لا تحدد مواد أخرى السنة أو تشير ضمنياً إلى عام 2025، فيما تكتفي مهمة الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان بتاريخ 26 أيّاً/مايو دون تحديد سنة.
الخلفية
تخضع أوليشكي في مقاطعة خيرسون للاحتلال الروسي، وتصفها السلطات الأوكرانية بأنها تعيش حصاراً إنسانياً وعلى شفير كارثة. وكان عدد سكان المدينة قبل الحرب نحو 24,000 نسمة، فيما تتراوح تقديرات السكان المتبقين بين نحو 2,000 (المتحدثة باسم قوات الدفاع الجنوبية) و6,000 شخص في المدينة والمناطق المحيطة (الإدارة العسكرية لأوليشكي)، بينهم نحو 200 طفل. وكان آخر تسليم رسمي للغذاء للمدينة قد تم في 26 أيّاً/مايو، ولم تصل أي إمدادات وفقاً لمهمة الأمم المتحدة حتى 24 حزيران/يونيو على الأقل. وكانت القوات الأوكرانية قد لجأت سابقاً إلى إسقاط كميات أصغر من الغذاء بالمسيّرات، قبل أن تُنفّذ عملية الـ4 أطنان الموصّفة بأنها الأكبر من نوعها.