تاريخ النشر: · آخر تحديث:

روسيا تشن هجوماً بـ205 مسيّرات على أوكرانيا ليل 5 أكتوبر وأنظمة أوكرانية تعترض لأول مرة مسيّرات نفاثة بتوابيت آلية

أطلقت روسيا ليل 5 أكتوبر (اعتباراً من الساعة 18:00 من يوم 4 أكتوبر) 205 مسيّرات ضرب من أنواع مختلفة على أوكرانيا، بينها 49 مسيّرة نفاثة. وأسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية حتى الساعة 08:00، 172 مسيّرة، فيما تواصلت العملية صباحاً وبقي نحو عشر مسيّرات في المجال الجوي. وأعلن المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوريي إهنات، إسقاط أولى المسيّرات النفاثة الروسية، بينها "غيران-5"، باستخدام توابيت آلية موجّهة بالذكاء الاصطناعي ورؤية حاسوبية.

أبرز النقاط

  • إطلاق 205 مسيّرات ضرب ليلة 5 أكتوبر، منها 49 من النوع النفاث
  • إسقاط أو تحييد 172 مسيّرة بحلول الساعة 08:00 حسب سلاح الجو الأوكراني
  • إصابة 13 موقعاً بصواريخ العدو وسقوط حطام على 3 مواقع أخرى، مع بقاء نحو 10 مسيّرات في الجو صباحاً
  • إعلان إسقاط أولى المسيّرات النفاثة الروسية، بينها "غيران-5"، بتوابيت آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي ورؤية حاسوبية
  • ضربة مزدوجة على مبنى سكني في حي إيندوسترالنيي في خاركوف في 4 أكتوبر: سقوط قتيل و6 مصابين، ارتفعت لاحقاً حصيلة القتلى إلى 5 وفق تقرير لاحق
  • هجوم واسع على منطقة أوديسا طال بنى تحتية صناعية ومينائية ومنطقة داتشا، دون إصابات، إضافة إلى قصف على زابوريجيا وضربة على منشأة طاقة في بولتافا حرمت أكثر من 20 ألف مشترك من الكهرباء

لماذا يهمّ ذلك

يُمثل الهجوم أحد أكبر وابل المسيرات المُسجَّلة في ليلة واحدة، بـ205 مسيّرات بينها 49 من فئة نفاثة جديدة أصعب على اعتراض منظومات الدفاع الجوي. وأعلن سلاح الجو الأوكراني لأول مرة اعتراض مسيّرات روسية نفاثة، من بينها "غيران-5"، عبر توابيت آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي ورؤية حاسوبية، وهو ما يُشكّل نقلة تقنية في مواجهة هذه الفئة الجديدة من المسيّرات، وأسفر الهجوم عن قتلى وجرحى في خاركوف، وأضرار في البنى التحتية في أوديسا وزابوريجيا، وانقطاع الكهرباء عن أكثر من 20 ألف مشترك في بولتافا.

ماذا حدث

أطلقت روسيا خلال ليلة 5 أكتوبر (اعتباراً من الساعة 18:00 من يوم 4 أكتوبر) 205 مسيّرات ضرب مختلفة على أوكرانيا، من بينها 49 مسيّرة نفاثة من نوع شاهد، إضافة إلى أنواع أخرى شملت غيربيرا، و"بانديرول/دان-ت"، ومسيّرات مُقلِّدة من نوع "باروديا". وانطلقت المسيّرات من اتجاهات أوريول وكورسك وشاتالوفو وميليروفو وبريمورسكو-أختارسك في روسيا، إضافة إلى دونيتسك وغفارديييسك في القرم الواقعتين تحت الاحتلال المؤقت. وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن الدفاعات الجوية أسقطت أو حيدت، حتى الساعة 08:00، 172 مسيّرة روسية من أنواع شاهد وغيربيرا وغيرها، وسُجِّلت إصابات في 13 موقعاً، فيما سقط حطام مسيّرات مُسقطة في 3 مواقع إضافية. وكان الهجوم مستمراً صباح 5 أكتوبر، مع بقاء نحو 10 مسيّرات في المجال الجوي. وشاركت في صدّ الهجوم الطائرات الحربية، ووحدات الصواريخ المضادة للطائرات، ووحدات الحرب الإلكترونية والمسيّرات، ومجموعات النار المتنقلة في قوات الدفاع الأوكرانية.

في 4 أكتوبر، ضربت القوات الروسية خاركوف بذخائر "بانديرول"، وقالت بلدية المدينة إن ضربة مزدوجة أصابت مبنى سكنياً متعدد الطوابق في حي إيندوسترالنيي، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة 6 آخرين، مع تضرر مبانٍ سكنية وأخرى إدارية-إنتاجية وسيارات، فيما أشار تقرير لاحق إلى ارتفاع حصيلة القتلى إلى 5 أشخاص. كما شنت القوات الروسية هجوماً واسعاً على منطقة أوديسا طال بنى تحتية صناعية ومينائية ومنطقة داتشا، دون تسجيل إصابات. وفي زابوريجيا، قصفت القوات الروسية منشأة بنية تحتية في المدينة، وسُجِّلت إصابات مبدئية من دون ضحايا. وفي منطقة كييف، تحركت مسيّرات معادية ووصلت وحدات الدفاع الجوي للعمل. وفي منطقة بولتافا، أصابت مسيّرة روسية منشأة طاقة، ما حرم أكثر من 20 ألف مشترك من الكهرباء.

وفي تطور لافت، أعلن المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني، يوريي إهنات، في تيليثون 5 أكتوبر، تسجيل أولى حالات اعتراض مسيّرات روسية نفاثة، بينها "غيران-5"، بواسطة توابيت آلية تعمل على أساس الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي، مما يُلغي الخطأ البشري ويُحسّن الحسابات التقنية للاستهداف، إلا أن نطاق عملها يظل محدوداً لأن سلاحها الأساسي رشاش. وكانت أكثر من 12 توبولة قد ركِّبت في كييف، مع التخطيط لـ8 إضافية تعمل على رشاشات عيار .50 في منطقة كييف، وسبق أن وُسِّع نطاقها ليشمل الجسور والمنشآت الحضرية. ويظل الاعتماد الرئيسي على المقاتلات، إلى جانب منظومات شيلكا الذاتية المضادة للطائرات، ووحدات جيبارد، ومجموعات النار المتنقلة، ومسيّرات اعتراضية.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تُركِّز المصادر الأوكرانية على حجم الهجوم (205 مسيّرات، 49 منها نفاثة) وعلى كفاءة الدفاعات الجوية، بإبراز إسقاط 172 مسيّرة كنسبة اعتراض عالية. ويُقدَّم المتحدث باسم سلاح الجو، يوريي إهنات، بوصفه المصدر المركزي للتصريحات، فيما تُطرَح عملية اعتراض أولى مسيّرات نفاثة عبر توابيت آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي بوصفها إنجازاً تقنياً وميداناً جديداً في مواجهة هذه الفئة من المسيّرات.

ويُغطى الإعلام الأوكراني بتفصيل العواقب المحلية: الضربة المزدوجة على مبنى سكني في حي إيندوسترالنيي في خاركوف بمُذخَرات "بانديرول"، وما خلفته من قتلى وجرحى وأضرار مادية، إضافة إلى الهجوم الواسع على أوديسا الذي طال بنى تحتية صناعية ومينائية ومنطقة داتشا، وقصف منشأة بنية تحتية في زابوريجيا، وضربة مسيّرة على منشأة طاقة في بولتافا حرمت أكثر من 20 ألف مشترك من الكهرباء. كما صدر تحديث لاحق يفيد بارتفاع حصيلة قتلى الهجوم على خاركوف إلى 5 أشخاص.

كيف تصفه المصادر الدولية

لا تتضمن المصادر المتاحة في التغطية إطاراً دولياً منفصلاً أو ردود فعل من جهات أو منظمات دولية حول الهجوم، واقتصر التغطية على وسائل الإعلام الأوكرانية وقناة "الجزيرة نت العربية" ضمن المصادر الدولية المتوفرة.

أين تختلف الروايات

تتضمن المصادر الأوكرانية اختلافاً في حصيلة ضحايا الهجوم على خاركوف: تقرير أولي يفيد بمقتل شخص وإصابة ستة آخرين في ضربة "بانديرول" على مبنى سكني في حي إيندوسترالنيي، بينما تقرير لاحق يُحدِّث الحصيلة إلى خمسة قتلى، بحسب المصدر ذاته.

الخلفية

شكَّلت الضربات الروسية بالمسيّرات على المدن والبنية التحتية الأوكرانية سمةً مستمرة في الحرب، معتمدةً في العادة على مسيّرات شاهد الانتحارية المُقلِّرة (ذات المراوح) المُطلقة من الأراضي الروسية. وتعد المتغيرات النفاثة الجديدة من مسيّرات الضرب أسرع من شاهد التقليدية وأصعب على اعتراض الدفاعات الجوية التقليدية. ولمواجهة هذه الفئة على نحو منخفض التكلفة، نُشرت في كييف ومنطقة كييف توابيت آلية للرشاشات تعمل بالذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية، أُعلن عن اعتراض أولى مسيّراتها النفاثة روسية، من بينها "غيران-5"، خلال هذا الهجوم.