تاريخ النشر: · آخر تحديث:

سلّم الأوّل في سلاح الجو: أميركي يحترس من تسارع روسيا في مجال الطائرات المسيّرة النفاثة

حذّر نائب قائد سلاح الجو الأوكراني يوري تشيريفاشينكو من أن روسيا تتسارع في استخدام الطائرات المسيّرة النفاثة، التي تشكل الآن نحو 40٪ من إجمالي المسيّرات المستخدمة في ضربات روسيا على أوكرانيا، مع توقعات بارتفاع النسبة إلى نحو 80٪ وزيادة محتملة في سرعتها إلى 800–900 كم/ساعة. وأعلن أن الكميات اللازمة من المسيّرات الاعتراضية لن تصل قبل أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، في وقت عززت فيه روسيا قدراتها باستخدام الذكاء الاصطناعي في تخطيط الهجمات ورصد الأهداف، بينما تستعد أوكرانيا بتجهيزات آلية تُدار بالذكاء الاصطناعي.

أبرز النقاط

  • منذ يوليو، أصبحت المسيّرات النفاثة الروسية تمثل نحو 40٪ من المسيّرات المستخدمة ضد أوكرانيا، وتصل في بعض المحاور إلى 60٪، مع توقعات بأن تصل النسبة إلى 80٪.
  • سرعة المسيّرات النفاثة الروسية الحالية تصل إلى 600 كم/ساعة، وقد ترتفع إلى 800–900 كم/ساعة، فيما لم تُسجَّر مثل هذه السرعات بعد.
  • المسيّرات الاعتراضية الأوكرانية يبلغ مداها نحو 460–500 كم/ساعة، وبعض المصنّعين يعلنون سرعات تصل إلى 700 كم/ساعة.
  • لا يتوقع توافر المسيّرات الاعتراضية بالكميات اللازمة قبل أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، والإنتاج لا يزال بالعدّات فقط بسبب ارتفاع التكلفة ونقص التمويل.
  • تعمل القوات الجوية الأوكرانية مع نحو 20 مصنّعًا للمسيّرات الاعتراضية النفاثة، منها 14 أجرت رحلات اختبار و6 حققت نتائج في اعتراض الأهداف و3 اعتبرتها واعدة، واعتُمد مسيّر اعتراضي واحد بينما خضع اثنان للتصديق أحدهما «خيزهاك».
  • قالت مديرية الاستخبارات الرئيسية الأوكرانية إن روسيا عدّلت منظومة الملاحة البصرية والبوصلة والرأس الحربي في مسيّر «جيرن-4» بعيد المدى، وزودته برأس حربي تراكمي قاطع لاستهداف الجسور، مع رصد ضربات مكثفة على جسري شمال وجنوب دنيبرغ في كييف.
  • وفق تشيريفاشينكو، تستخدم روسيا بالفعل الذكاء الاصطناعي في تخطيط مسارات الهجوم والتعرف على الأهداف، فيما تنشر أوكرانيا أنظمة آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي، بينها 12 منصة من عيار 50 ملم في كييف.
  • في 5 أكتوبر، أعلن فيلق الجيش الأوكراني الثامن اعتراض مسيّرة استطلاع روسية جديدة «مولنيا-13» أكبر بمرّة ونصف من الإصدارات السابقة وأربع محركات.

لماذا يهمّ ذلك

ترتفع نسبة المسيّرات النفاثة في الضربات الروسية بسرعة، وهي أسرع من قدرات معظم منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية الحالية، ما يترك فجوة زمنية قبل أواخر نوفمبر/تشرين الثاني حين تتوقع أوكرانيا تسلّم كميات كافية من المسيّرات الاعتراضية. وفي الوقت نفسه، تعدّل روسيا طائرات «جيرن-4» بنوع جديد من الرؤوس الحربية التراكمية القاطعة لاستهداف الجسور، وهو ما يهدد بنية تحتية حيوية مثل جسري شمال وجنوب دنيبرغ في كييف. ويطرح استخدام روسيا للذكاء الاصطناعي في تخطيط الهجمات، وازدياد نسبة المسيّرات النفاثة وتوقع ارتفاع سرعتها إلى 800–900 كم/ساعة، تحدّيات جديدة للدفاع الجوي الأوكراني.

ماذا حدث

حذّر نائب قائد سلاح الجو الأوكراني يوري تشيريفاشينكو في 6 أكتوبر/تشرين الأول، خلال اجتماع للجنة التحقيق المؤقتة، من أن روسيا رفعت استخدام المسيّرات النفاثة ضد أوكرانيا منذ يوليو/تموز، إذ باتت تمثل نحو 40٪ من إجمالي المسيّرات المستخدمة، وتصل إلى 60٪ في بعض المحاور، مع توقعات ببلوغ النسبة 80٪. ولفت إلى أن سرعة المسيّرات النفاثة الحالية تصل إلى 600 كم/ساعة، مع إمكانية أن ترفعها روسيا مستقبلًا إلى 800–900 كم/ساعة، رغم أن هذه السرعات لم تُسجَّل بعد، في حين يبلغ مدى المسيّرات الاعتراضية الأوكرانية 460–500 كم/ساعة ويعلن بعض المصنّعين سرعات تصل إلى 700 كم/ساعة. وقال تشيريفاشينكو إن الإنتاج الاعتراضي لا يزال في حدود العدّات بسبب ارتفاع التكلفة ونقص التمويل، مشيرًا إلى أن الإمدادات لن تصل بالكميات اللازمة قبل أواخر نوفمبر/تشرين الثاني. وأعلن أن القوات الجوية تتعاون مع نحو 20 مصنّعًا، منها 14 أجرت رحلات اختبار و6 حققت نتائج في اعتراض الأهداف و3 اعتبرتها واعدة، وأن مسيّرًا اعتراضيًا واحدًا اعتُمد بالفعل، بينما خضع اثنان آخران للتصديق أحدهما «خيزهاك». وقال إن روسيا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتخطيط مسارات الهجوم والتعرف على الأهداف، بينما تعتمد أوكرانيا منصّات آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي. ومن جهتها، ذكرت مديرية الاستخبارات الرئيسية الأوكرانية أن روسيا عدّلت الملاحة البصرية والبوصلة والرأس الحربي في «جيرن-4»، وزودت بعض النسخ برأس حربي تراكمي قاطع يستهدف الجسور، وأشارت إلى تكثيف الضربات على جسري شمال وجنوب دنيبرغ في كييف. وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن فيلق الجيش الأوكراني الثامن اعتراض مسيّرة استطلاع روسية جديدة «مولنيا-13» أكبر بمرّة ونصف من الإصدارات السابقة ومزودة بأربع محركات.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تركّز التغطية الأوكرانية على الجوانب التقنية لترقيات المسيّرات الروسية، مثل تعديلات «جيرن-4» وحجم «مولنيا-13»، وعلى النسبة المتصاعدة للمسيّرات النفاثة وإمكانية رفعها السرعة إلى 800–900 كم/ساعة. وتبرز التقارير الفجوة الزمنية حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني لتوصيل الإمدادات الاعتراضية، إلى جانب الإجراءات المضادة الأوكرانية مثل المنصات الآلية المُدارة بالذكاء الاصطناعي وتعيين العقيد أوليكساندر دموخوفسكي قائدًا لقوات الدفاع الجوي المباشر (الدفاع الجوي الصغير). وتُعدّ المصادر الأوكرانية هذه التهديدات المتصاعدة توجّهًا نحو هدف محدّد: تكثيف القصف في الخريف، وربما تكثيفه أكثر في الشتاء.

الخلفية

تنتج روسيا المسيّرات في المنطقة الاقتصادية الخاصة «ألبوغا» لتحديد اعتمادها على القطع الإيرانية والصينية، واستبدلت المحرك النفاث الصيني في «جيرن-4» بمحرك محلي. وأضافت النسخة المحدّثة من «جيرن-4»، بحسب الاستخبارات الأوكرانية، حسّاسًا مغناطيسيًا حثيًا عالي الدقة من صناعة أمريكية للملاحة المستقلة في ظروف الحرب الإلكترونية. وقالت مديرية الاستخبارات إن منظومة الرأس الحربي التراكمي القاطع يمكنها إلحاق الضرر بمنشآت فولاذية وخرسانية متينة، بما في ذلك الجسور الخاصة بالكابلات، فيما أشار قائد وحدة TERRA في فيلق الجيش الثالث ميكولا فولوكوف إلى أن استخدام مثل هذه الذخائر ضد الجسور يتطلب دقة عالية جدًا. وتتعاون القوات الجوية الأوكرانية مع نحو 20 مصنّعًا للمسيّرات الاعتراضية النفاثة، بينها 14 أجرت رحلات اختبار و6 حققت نتائج في اعتراض الأهداف و3 صنّفت واعدة. ويعدّ الدفاع الجوي فوق البحر الأسود الأشدّ صعوبة، إذ تعتمد أوكرانيا «أمّهات المسيّرات» ومنصات آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي لحماية الموانئ والساحل.