زيلينسكي يقول إن روسيا تشارك كوريا الشمالية تكنولوجيا الطائرات المسيرة النفاثة
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا تشارك كوريا الشمالية تكنولوجيا الطائرات المسيرة النفاثة، موضحاً أن ذلك يأتي رداً على المساعدة التي قدمتها بيونغ يانغ لموسكو في مجال الصواريخ. وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد هجمات روسيا بطائرات "شاهد" المسيرة عالية السرعة على أوكرانيا، ووسط تقارير عن إمدادات كورية شمالية من الذخائر والصواريخ وأعداد من الجنود إلى روسيا.
أبرز النقاط
- زيلينسكي: روسيا تشارك كوريا الشمالية تكنولوجيا الطائرات المسيرة النفاثة رداً على مساعدتها في مجال الصواريخ.
- عند سؤاله عمّا إذا كانت كوريا الشمالية قد تلقت هذه التكنولوجيا من موسكو، أجاب زيلينسكي: "نعم، بالطبع".
- خلال الحرب، نقلت كوريا الشمالية ملايين قذائف المدفعية إلى روسيا، ثم بدأت لاحقاً بتزويدها صواريخ باليستية استُخدمت لضرب مدن أوكرانية.
- أرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود الكوريين الشماليين إلى روسيا لاكتساب خبرة قتالية.
- صعّدت روسيا في الأسابيع الأخيرة هجماتها بطائرات "شاهد" المسيرة عالية السرعة على أوكرانيا.
- أسلحة الطائرات المقاتلة فقط (مدافعها) قادرة حالياً على إسقاط الطائرات المسيرة النفاثة بفاعلية.
- بولندا ستعزز مقاتلات F-16 الأوكرانية بالذخيرة لمواجهة الطائرات المسيرة النفاثة.
لماذا يهمّ ذلك
إذا تأكدت هذه المزاعم، فإنها تُعمّق المخاوف من تبادل تكنولوجيا عسكرية بين روسيا وكوريا الشمالية، إذ تتلقى روسيا قذائف وصواريخ باليستية وأعداداً من الجنود، فيما تحصل بيونغ يانغ على تكنولوجيا متقدمة تُحتمل تطويرها. ويأتي ذلك في وقت كثّفت فيه روسيا الهجمات بطائرات "شاهد" عالية السرعة على أوكرانيا، وهي طائرات لا تستطيع إلا المقاتلات إسقاطها بفاعلية، مما يرفع الكلفة التشغيلية للدفاع الجوي الأوكراني.
ماذا حدث
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تُشارك كوريا الشمالية تكنولوجيا الطائرات المسيرة النفاثة. وعند سؤاله عمّا إذا كانت بيونغ يانغ قد تلقت هذه التكنولوجيا من موسكو، أجاب: "نعم، بالطبع"، موضحاً أن روسيا "تشاركها كامل تكنولوجيتها" لأن كوريا الشمالية ساعدت روسيا بصواريخها. وتتسم هذه التصريحات بكونها تأكيداً مباشراً ومقترنة بسياق واسع من التعاون العسكري بين البلدين منذ بدء الحرب، بدءاً من ملايين قذائف المدفعية ثم صواريخ باليستية استُخدمت لضرب مدن أوكرانية، وصولاً إلى نشر آلاف الجنود الكوريين الشماليين في روسيا. في الوقت نفسه، صعّدت روسيا هجماتها بطائرات "شاهد" عالية السرعة، وهي طائرات لا تستطيع سوى مدافع المقاتلات إسقاطها بفاعلية، وفقاً لتقارير، فيما أعلنت بولندا تزويد مقاتلات F-16 الأوكرانية بذخيرة لمكافحة هذه الطائرات.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تُقدّم المصادر الأوكرانية كلام زيلينسكي على أنه تأكيد مباشر، وتربطه بسياق عملياتي أوسع: تصاعد هجمات "شاهد" على أوكرانيا، وصعوبة اعتراض النسخة النفاثة. كما تضع التصريح ضمن خط زمني استخباراتي ودبلوماسي متدرج، بدءاً من تصريحات رئيس الاستخبارات العسكرية السابق كيريلو بودانوف في يونيو 2025 بشأن إنتاج هذه الطائرات في كوريا الشمالية، مروراً بأرقام زيلينسكي في أغسطس 2025 عن وجود نحو 50 ألف جندي كوري شمالي على الأراضي الروسية، وصولاً إلى خلاف أوكرانيا–كوريا الجنوبية بشأن جنديين كوريين شماليين أُسِرا وقدّمتهم أوكرانيا إلى سيول.
كيف تصفه المصادر الدولية
يركّز تقرير هونغ كونغ الناطق بالإنجليزية على العنوان الرئيسي — تصريح زيلينسكي بشأن نقل تكنولوجيا الطائرات المسيرة النفاثة — ويتصدره باقتباس مباشر للرئيس الأوكراني: "نعم، بالطبع". ويُبرز الطابع التبادلي للصفقة: صواريخ وأسلحة وقوات من كوريا الشمالية مقابل تكنولوجيا روسية، إلى جانب قلق كوريا الجنوبية والدول الغربية من تدفق دعم تطوير الأسلحة إلى بيونغ يانغ. ويقترن ذلك بملاحظة أن كوريا الشمالية تدرس تكتيكات الهجمات المجمّعة بالطائرات المسيرة والصواريخ الشبيهة بتلك التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا.
الخلفية
في يونيو 2025، قال رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية السابق كيريلو بودانوف إن روسيا وكوريا الشمالية اتفقتا على إنتاج طائرات "شاهد" المسيرة داخل كوريا الشمالية. وفي أغسطس 2025، صرّح زيلينسكي بأن روسيا تعتزم نشر ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي على أراضيها. وفي أواخر سبتمبر، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن كوريا الشمالية تتدرب على تكتيكات هجمات تجمع بين الطائرات المسيرة والصواريخ على غرار ما تفعله روسيا في أوكرانيا. وأعربت كوريا الجنوبية ودول غربية عن قلقها من أن كوريا الشمالية تتلقى دعماً لتطوير الأسلحة من موسكو مقابل مساعدتها. كما شهد البلدان الأوكراني–الكوري الجنوبي خلافاً بعد أن أعلن زيلينسكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن أوكرانيا سلّمت كوريا الجنوبية جنديين كوريين شماليين أُسِرا أثناء قتالهما مع روسيا، لأنهما يحملان الجنسية الكورية الجنوبية وفق دستور كوريا الجنوبية. وأعلنت بولندا أنها ستزوّد مقاتلات F-16 الأوكرانية بذخيرة لمكافحة الطائرات المسيرة النفاثة.