تاريخ النشر:

وزير الخارجية البولندي: السفارة في موسكو ترصد نقصا في الوقود حتى في العاصمة الروسية

قال وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي إن السفارة البولندية في روسيا رصدت نقصا في الوقود في موسكو نفسها، في اليوم التالي لإعلان الرئيس الأمريكي ترامب اتفاقا مع الرئيس الروسي بوتين على إمدادات كبيرة من الديزل الروسي للأسواق العالمية. وطرح سيكورسكي تساؤلات حول مصادر أي فائض تصدير روسي في ظل الأضرار التي لحقت بقدرات التكرير الروسية، بينما انتقد الرئيس زيلينسكي القرار الأمريكي واعتبره ضعيفا.

أبرز النقاط

  • سيكورسكي أعلن ذلك يوم السبت 10 أكتوبر عبر حسابه على منصة X، مشيرا إلى أن السفارة البولندية رصدت نقصا في الوقود في موسكو رغم أنها عادة ما تُمنح أولوية في الإمداد.
  • استشهد سيكورسكي بمصادر وصفها بـ"الجادة" تقدر نسبة الأضرار في قدرات تكرير النفط الروسية بنحو 50%.
  • في 9 أكتوبر أعلن ترامب اتفاقا مع بوتين على توريد مئات الآلاف من أطنان الديزل الروسي للأسواق الأمريكية والعالمية.
  • أصدرت الخزانة الأمريكية ترخيصا يسمح بإجراء عمليات مرتبطة بالديزل الروسي حتى 7 أبريل 2027.
  • في 23 سبتمبر قال زيلينسكي إن أوكرانيا دمرت 45% من قدرات تكرير النفط الروسية، وأدى ذلك إلى نقص في الديزل.
  • وصف زيلينسكي القرار الأمريكي بأنه ضعيف، مؤكدا أن المفاوضات جرت بينما كان الوفد الأوكراني التفاوضي موجودا في الولايات المتحدة.
  • في 10 أكتوبر أعلنت أستراليا أنها لن تشتري وقودا روسيا رغم قرار ترامب.

لماذا يهمّ ذلك

تكشف ملاحظة سيكورسكي عن نقص فعلي في الوقود في قلب روسيا، وهو ما يقوض الفرضية التي يقوم عليها اتفاق ترامب–بوتين بشأن ضخ مئات الآلاف من أطنان الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية. كما يسلط الضوء على التوتر المستمر بين المسار الأمريكي في التعامل مع موسكو في مجال الطاقة، من جهة، ومسار أوكرانيا في توجيه ضربات إلى البنية التحتية الروسية لتكرير النفط، من جهة أخرى. ويمثل الترخيص الذي أصدرته الخزانة الأمريكية للسماح بإجراء عمليات مرتبطة بالديزل الروسي حتى أبريل 2027 تنازلا لافتا على صعيد العقوبات. وأخيرا، فإن رد زيلينسكي يعكس توترا في الشراكة الأمريكية–الأوكرانية في وقت كان فيه الطرفان التفاوضيان على تواصل مباشر.

ماذا حدث

صرّح وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي يوم السبت 10 أكتوبر، عبر حسابه على منصة X، بأن السفارة البولندية في روسيا ترصد نقصا في الوقود في موسكو، رغم أن العاصمة الروسية تُمنح عادة أولوية في الإمداد. وطرح سيكورسكي تساؤلات حول مصادر أي فائض تصدير روسي من الديزل في ظل الأضرار التي لحقت بقدرات التكرير، مستشهدا بما وصفه بمصادر "جادة" تقدر تلك الأضرار بنحو 50%.

جاءت تصريحاته في اليوم التالي لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 9 أكتوبر، اتفاقا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقضي بتوريد مئات الآلاف من أطنان الديزل الروسي للأسواق الأمريكية والعالمية، وأصدرت الخزانة الأمريكية ترخيصا يسمح بإجراء عمليات مرتبطة بالديزل الروسي حتى 7 أبريل 2027. وأفاد تقرير لوسائل إعلام أمريكية بأن ترامب توصل إلى هذا الاتفاق بعد أن رفضت أوكرانيا وقف ضرباتها على منشآت تكرير النفط الروسية، وأن كلمة "الديزل" وردت مرات عدة خلال اتصال هاتفي بين ترامب وزيلينسكي.

وانتقد الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي القرار الأمريكي بوصفه ضعيفا، مشيرا إلى أنه صدر بينما كان الوفد الأوكراني التفاوضي موجودا في الولايات المتحدة، وقال إن فريقه يُستخدم كغطاء. وفي 10 أكتوبر أعلنت أستراليا أنها لن تشتري وقودا روسيا رغم قرار ترامب.

أين تختلف الروايات

تتباين تقديرات حجم الأضرار في قدرات تكرير النفط الروسية باختلاف المصادر والزمن: تصريح زيلينسكي في 23 سبتمبر حدد النسبة عند 45%، في حين ذكرت مصادر وصفها سيكورسكي بأنها "جادة"، في منشور صدر بعد أيام، أن النسبة تقارب 50%.

الخلفية

تنفذ أوكرانيا منذ أشهر ضربات ضد البنية التحتية الروسية لتكرير النفط، وكان الرئيس زيلينسكي قد صرح في 23 سبتمبر بأن نحو 45% من قدرات التكرير الروسية دُمِّرت، مما تسبب في نقص في الديزل. وفي الفترة نفسها، أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي ترامب ضغط على أوكرانيا خلال اتصال هاتفي مع زيلينسكي لوقف هذه الضربات، وكان الديزل موضوعا متكررا في النقاش. ورفع منشور سيكورسكي، استنادا إلى ما أسماه "مصادر جادة"، نسبة الأضرار إلى نحو 50%.