تاريخ النشر: · آخر تحديث:

الولايات المتحدة ترفع مؤقتاً عقوبات الديزل الروسي بعد مكالمة ترامب-بوتين، وزيلينسكي يصف القرار بأنه "هدية عيد ميلاد لبوتين"

في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة "ناجحة للغاية" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واتفق على تزويد الولايات المتحدة بملايين الأطنان من الديزل الروسي. وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً عاماً مؤقتاً فورياً يسمح بهذه العمليات حتى 17 أبريل/نيسان 2027. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القرار بأنه "ضعيف" و"ه birthday gift for Putin"، وتعهد مسؤول أوكراني كبير بمواصلة ضربات الطائرات المسيّرة على المصافي الروسية.

أبرز النقاط

  • في 9 أكتوبر 2026، أعلن ترامب أنه اتفق مع بوتين على توريد ملايين الأطنان من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة.
  • أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية الترخيص العام رقم 135 فوراً، سارياً حتى 17 أبريل 2027.
  • وصف زيلينسكي القرار بأنه "ضعيف"، و"غير عادل وغير صادق"، و"هدية عيد ميلاد لبوتين"، و"ضعف واضح يصب في مصلحة روسيا".
  • صرّح مسؤول أوكراني كبير لمجلة Financial Times: "سنحرق مصافيهم النفطية"، مؤكداً استمرار الضربات المسيّرة بعيدة المدى.
  • أعلن يوري أوشاكوف، مساعد بوتين، أن الرئيس الروسي رفض إجراء محادثات سلام خلال المكالمة وأصرّ على مواصلة القتال حتى استسلام أوكرانيا.
  • شكّك محللون ومحامون في قانونية الترخيص، مشيرين إلى أن رفع الحظر الذي فرضه الكونغرس عام 2022 يتطلب شروطاً محددة ومراجعة تشريعية.
  • أعرب أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس عن إدانتهم للقرار، بينما طالب الجمهوريان مايكل ماكول ودون بيسون باستخدام قانون ليندسي غراهام للضغط على الكرملين.

لماذا يهمّ ذلك

يُمثّل القرار فعلياً تراجعاً عن الحظر الذي فرضه الكونغرس الأمريكي عام 2022 على واردات الطاقة الروسية، وأثار انتقادات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في واشنطن وإدانة حادة من كييف. ووصفت أوكرانيا الخطوة بأنها هدية للكرملين تُموّل حربه، مما يشير إلى توتر جديد في العلاقات الأمريكية-الأوكرانية في وقت تجري فيه مفاوضات سلام. كما أن تعهّد كييف بمواصلة ضرب المصافي الروسية يدل على أن الصفقة لن تُفضي إلى خفض التصعيد على الأرض، فيما يطعن محللون قانونيون في صلاحية الترخيص الصادر من الخزانة.

ماذا حدث

في 9 أكتوبر 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "ناجحة للغاية" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واتفق معه على توريد ملايين الأطنان من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة. وبعد الإعلان مباشرة، أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية الترخيص العام رقم 135، الذي يسمح ببيع وتسليم وتفريغ واستيراد الديزل ذي المنشأ الروسي حتى 17 أبريل 2027. وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القرار بشدة، واصفاً إياه بأنه "ضعيف"، و"غير عادل وغير صادق"، و"هدية عيد ميلاد لبوتين"، و"ضعف واضح يصبّ في مصلحة روسيا". وأدلى زيلينسكي بهذه التصريحات بعد لقائه بوفد من الكونغرس الأمريكي في كييف وفي مقابلة هاتفية مع Axios. وفي الوقت نفسه، صرّح مسؤول أوكراني كبير لمجلة Financial Times بأن كييف ستواصل ضرباتها بطائرات مسيّرة بعيدة المدى على المنشآت النفطية الروسية، قائلاً: "سنحرق مصافيهم النفطية". من جهتها، أكدت روسيا، عبر مساعد الرئيس يوري أوشاكوف، أن بوتين رفض خلال المكالمة إمكانية إجراء محادثات سلام، وأصرّ على أن روسيا ستواصل العمليات العسكرية حتى استسلام أوكرانيا. وأبدى بعض أعضاء الكونغرس الديمقراطي معارضتهم للقرار، بينما طالب أعضاء جمهوريون منهم مايكل ماكول ودون بيسون باستخدام قانون العقوبات الذي يحمل اسم السيناتور ليندسي غراهام للضغط على الكرملين بدلاً من زيادة إيراداته.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تُقدّم المصادر الأوكرانية الأربعة القرار الأمريكي بوصفه تنازلاً لبوتين، مع التركيز على لهجة زيلينسكي الحادة ("قرار ضعيف"، "هدية عيد ميلاد لبوتين"، "غير عادل وغير صادق"). وتُبرز المصادر تعهّد مسؤول أوكراني كبير بمواصلة استهداف المصافي الروسية، مما يصوّر الصفقة بأنها غير فعّالة في خفض التصعيد. كما تُبرز الانتقادات الديمقراطية وبعض الجمهوريين لترامب، وتؤكد أن روسيا رفضت محادثات السلام خلال المكالمة، مما يعني أن التنازل لم يُفضِ إلى أي تقدم دبلوماسي.

أين تختلف الروايات

تتباين الآراء حول ما إذا كان الترخيص الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية يفتح فعلياً الباب أمام واردات الديزل الروسي بالنظر إلى الحظر الذي فرضه الكونغرس عام 2022، والذي لا يسمح للرئيس برفعه إلا في حال موافقة روسيا على الانسحاب من أوكرانيا ووقف تهديد دول الناتو والاعتراف بحق الأوكرانيين في اختيار حكومتهم، مع مهلة 90 يوماً وإمكانية تدخل الكونغرس. كما يتناقض تقييم المحللين، الذين يرون أن الكميات المعلنة تقل عن 2% من إنتاج الديزل الأمريكي ويشكّون في أن ترفع روسيا حظر تصديرها في ظل استمرار الضربات الأوكرانية، مع تصوير ترامب للصفقة بأنها توريد سريع لملايين الأطنان.

الخلفية

في أبريل/نيسان 2022، حظر الكونغرس الأمريكي استيراد موارد الطاقة الروسية بما فيها الديزل، ولا يمكن للرئيس رفع هذا الحظر إلا بشروط صارمة تشمل انسحاب روسيا من أوكرانيا ووقف تهديدها لحلف الناتو والاعتراف بحق الأوكرانيين في تقرير مصيرهم. وفي يوليو/تموز 2026، حظرت روسيا تماماً تصدير الديزل، وأعلن نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك أن بلاده بدأت باستيراد الوقود، مما أثار تساؤلات حول قدرتها على الوفاء بالكميات المتفق عليها. وفي 13 سبتمبر/أيلول، حثّ ترامب أوكرانيا علناً على وقف ضرب المصافي الروسية، معتبراً أن هذه الضربات هي سبب نقص الوقود. كما وقّع ترامب في سبتمبر على قانون العقوبات الذي يحمل اسم السيناتور ليندسي غراهام، لكن معظم أحكامه لا تدخل حيز التنفيذ إلا في 18 أكتوبر/تشرين الأول، ويترك القانون للرئيس صلاحية استثناءات. وأعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن بوتين رفض خلال مكالمة 9 أكتوبر إمكانية إجراء محادثات سلام وأصرّ على مواصلة العمل العسكري حتى استسلام أوكرانيا.