تاريخ النشر: · آخر تحديث:

مولدوفا تدرس استيراد الغاز من أوكرانيا بعد رفع كييف جزئيًا لحظر التصدير

أعلن رئيس وزراء مولدوفا فاسيلي توفان أنه يعتزم مناقشة إمكانية شراء الغاز الطبيعي من أوكرانيا خلال زيارة مرتقبة إلى كييف، وذلك بعد أن قررت الحكومة الأوكرانية في 7 تشرين الأول/ أكتوبر إعادة فتح تصدير الغاز المنتج محليًا جزئيًا لأول مرة منذ بدء الغزو الروسي الشامل. وبحسب توفان، فإن حجمًا بنحو 500 مليون متر مكعب مطروح للنقاش، وأن الغاز الأوكراني سيكون أرخص بفضل انخفاض تكاليف النقل، في حين استبعد مجددًا خيار الغاز الروسي لأسباب لوجستية.

أبرز النقاط

  • رئيس وزراء مولدوفا فاسيلي توفان يدرس شراء الغاز من أوكرانيا ويخطط لمناقشة الملف في كييف.
  • حجم يقدّر بنحو 500 مليون متر مكعب مطروح للنقاش، بسعر سوقي.
  • توفان يستبعد الغاز الروسي، مشيرًا إلى أن أوكرانيا لم تعد تسمح بعبوره منذ انتهاء الاتفاق السابق مع غازبروم.
  • مجلس الوزراء الأوكراني وافق في 7 تشرين الأول/ أكتوبر على تصدير جزئي للغاز المحلي حتى 30 تشرين الثاني/ نوفمبر.
  • الشركات المنتجة ستتمكن من تصدير ما يصل إلى 15 % من إنتاجها الشهري، على أن يُمنح الإطار من 1 آذار/ مارس إلى 30 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام.
  • احتياطيات الغاز في منشآت التخزين تحت الأرض تبلغ نحو 15.8 مليار متر مكعب، متجاوزة الحد الأدنى بـ 2.6 مليار متر مكعب والرقم المستهدف بـ 1.2 مليار.
  • الحكومة الأوكرانية أبقى الأسعار المدعومة للغاز المخصص للسكان ومنتجي الحرارة حتى 31 آذار/ مارس، أي حتى نهاية موسم التدفئة.

لماذا يهمّ ذلك

تُعد هذه الخطوة المرة الأولى التي تُلغي فيها أوكرانيا حظرًا فرضته على تصدير الغاز منذ بدء الغزو الروسي الشامل، وهو ما يشير إلى تحوّل في صورة كييف من مجرد بلد عبور إلى بلد يمكن أن يكون موردًا للغاز. وفي المقابل، تعلن مولدوفا المجاورة، التي اعتمد سوقها تاريخيًا على الغاز الروسي العابر عبر أوكرانيا، أنها تبحث علنًا في الغاز الأوكراني كبديل، بينما أُبقيت آلية حصة ورقابة وزارية للتحكم في حجم الصادرات شهريًا، مع تمديد الأسعار المدعومة للسكان ومنتجي الحرارة حتى نهاية موسم التدفئة.

ماذا حدث

وافق مجلس الوزراء الأوكراني في جلسته بتاريخ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2026 على قرار يقضي بإعادة فتح تصدير الغاز الطبيعي المنتج محليًا جزئيًا، بعد أن ظل هذا التصدير ممنوعًا منذ بداية الغزو الروسي الشامل في عام 2022. وبموجب القرار، يُسمح للشركات الخاصة المنتجة للغاز بتصدير ما يصل إلى 15 % من حجم الغاز الذي استخرجته خلال الشهر السابق، على أن يمتد العمل بهذا الإطار من 1 آذار/ مارس وحتى 30 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام تقويمي. وتتولى وزارة الطاقة إعداد قائمة شهرية بالشركات والكميات المسموح بتصديرها بناءً على بيانات «مشغّل نظام نقل الغاز في أوكرانيا» عن ضخ الغاز إلى الشبكة في الشهر السابق. ومن المقرر بيع الغاز في جلسات تداول متخصصة في البورصة السلعية، يُرجَّح أن تكون البورصة الأوكرانية للطاقة. ويُبرَّر القرار بوجود فائض في القطاع التجاري من السوق الأوكرانية، وبالحاجة إلى حماية إنتاج الغاز المحلي والحيلولة دون تراجعه، فضلًا عن الإيرادات المتوقعة التي ستُوجَّه إلى حماية منشآت الإنتاج من الهجمات الروسية وتعزيز القدرات الدفاعية. كما يحتفظ الإقرار بآليات لإيقاف التصدير فوريًا في حال وجود خطر نقص أو أزمة في السوق المحلية. ويبلغ حجم الغاز المخزَّن حاليًا في منشآت التخزين تحت الأرض نحو 15.8 مليار متر مكعب، متجاوزًا الحد الأدنى بـ 2.6 مليار متر مكعب والرقم المستهدف بـ 1.2 مليار. وفي السياق نفسه، أعلن رئيس وزراء مولدوفا فاسيلي توفان أن بلاده تدرس شراء الغاز من أوكرانيا، وإنه يعتزم بحث الملف خلال زيارة مرتقبة إلى كييف لم يُحدَّد موعدها بعد. وبحسب توفان، فإن الحجم المطروح للنقاش يبلغ نحو 500 مليون متر مكعب، وإن الغاز سيُشترى بأسعار السوق، على أن أي صفقة طويلة الأمد لمدة 3 إلى 5 سنوات قد تتيح لمولدوفا التفاوض على سعر أدنى. كما توقع أن يبقى الغاز الأوكراني أرخص عمليًا بالنسبة لمولدوفاه بسبب انخفاض تكاليف النقل، في حين استبعد شراء الغاز الروسي مجددًا لأسباب لوجستية بعد أن توقفت أوكرانيا عن السماح بعبوره.

الخلفية

منذ بداية الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، كانت كييف قد فرضت حظرًا على تصدير الغاز المنتج محليًا. تاريخيًا، اعتمدت مولدوفا على الغاز الروسي الذي يعبر أراضي أوكرانيا؛ غير أن أوكرانيا لم تعد تسمح بعبور هذا الغاز منذ انتهاء الاتفاق السابق مع غازبروم، مما أغلق مسار إمداد كان متاحًا لتشيسيناو. وفي الوقت الراهن، تشتري مولدوفا الغاز في بورصات الطاقة، ووصف رئيس الوزراء نموذجًا يجمع بين عقود متوسطة وطويلة الأجل وعمليات شراء فورية باعتباره أكثر نماذج الشراء مرونة.