المحكمة الأوكرانية العليا لمكافحة الفساد توافق على صفقة إقرار بالذنب مع مستشار سابق بالرئاسة في قضية اختلاس أموال أوكرزيزاليزنيتسيا
وافقت المحكمة العليا لمكافحة الفساد في أوكرانيا (ВАКС) في 13 تشرين الأول/أكتوبر على صفقة إقرار بالذنب مع أرتيم شيلو، المستشار السابق في مكتب الرئاسة، في قضية تتعلق باختلاس أموال من شركة أوكرزيزاليزنيتسيا للسكك الحديدية عبر شراء محولات بأسعار مبالغ فيها. وحُكم على شيلو بالسجن ثماني سنوات مع وقف التنفيذ بموجب فترة اختبار ثلاث سنوات، ودفع غرامة قدرها 204 ملايين هريفنا، ومصادرة خاصة لأكثر من 325 مليون هريفنا وثلاث شقق.
أبرز النقاط
- في 13 تشرين الأول/أكتوبر، وافقت المحكمة العليا لمكافحة الفساد على صفقة إقرار بالذنب مع المستشار الرئاسي السابق أرتيم شيلو
- حُكم على شيلو بالسجن ثماني سنوات، أُفرج عنه بفترة اختبار ثلاث سنوات بموجب المادة 75 من قانون العقوبات الأوكراني
- فرضت عليه غرامة 204 ملايين هريفنا تُسدَّد على أقساط ربع سنوية قدرها 51 مليون هريفنا على مدار عام
- طُبِّقت المصادرة الخاصة على 325.7 مليون هريفنا وثلاث شقق في كييف بمساحة إجمالية 388.1 متراً مربعاً
- يُمنع شيلو ثلاث سنوات من شغل مناصب ذات صلاحيات تنظيمية-إدارية في التشكيلات العسكرية وأجهزة إنفاذ القانون
- تتعلق القضية بمخطط نفذه "مكتب خلفي" خلال عام 2022 لتوريد محولات كهربائية بأسعار مضاعفة تقريباً، ألحق خسائر بأوكرزيزاليزنيتسيا قُدّرت بنحو 94.8 مليون هريفنا
- صفقة شيلو هي الثالثة في القضية نفسها؛ فقد أُبرمت صفقتان سابقتان مع رجل العقارات أوليكساندر ليسكوفاتسكي وموظف جهاز الأمن أوليكساندر كوفاليوك، في حين أبدى المشارك الرابع كوستيانتين ميلنيك رغبته في إبرام صفقة لم تُوافق عليها المحكمة بعد
لماذا يهمّ ذلك
تكتسب القضية حساسية سياسية لأن المتهم مستشار سابق داخل مكتب الرئاسة في عهد الرئيس زيلينسكي، ما يضع الإدارة في موقف حرج. كما أن المخطط حرم أوكرزيزاليزنيتسيا، الشركة المشغّلة للسكك الحديدية في ظروف الحرب، من نحو 95 مليون هريفنا. وتُمثّل المصادرة الخاصة لما يقارب 325.7 مليون هريفنا وثلاث شقق في كييف واحدة من أكبر حالات مصادرة الأصول في قضية مكافحة فساد أوكرانية. إضافة إلى ذلك، يُلزم الاتفاق شيلو بالتعاون مع المحققين والتبرع لمؤسسة خيرية تدعم القوات المسلحة، في إطار الدفع المستمر نحو مكافحة الفساد. وصفقة شيلو هي الثالثة ضمن حلقة "المكتب الخلفي"، ما يشير إلى ملاحقة مجموعة أوسع.
ماذا حدث
في 13 تشرين الأول/أكتوبر، وافقت المحكمة العليا لمكافحة الفساد في أوكرانيا (ВАКС) على صفقة إقرار بالذنب مع أرتيم شيلو، المستشار السابق في مكتب الرئاسة. أُدين شيلو بموجب الجزء 3 من المادة 27، والجزء 5 من المادة 191، والجزء 3 من المادة 209 من قانون العقوبات الأوكراني (تنظيم اختلاس ممتلكات بمبالغ ضخمة جداً وتبييض عائدات إجرامية). حُكم عليه بالسجن ثماني سنوات مع وقف التنفيذ بموجب فترة اختبار ثلاث سنوات وفقاً للمادة 75 من قانون العقوبات. كما فُرضت عليه غرامة قدرها 204 ملايين هريفنا، تُسدَّد على أقساط ربع سنوية بقيمة 51 مليون هريفنا على مدار عام، وطُبِّقت المصادرة الخاصة على 325.7 مليون هريفنا وثلاث شقق في كييف (واحدة بمساحة 183.5 متراً مربعاً واثنتان بمساحة 102.3 متراً مربعاً لكل منهما). ورفعت المحكمة الحجز عن سيارة مرسيدس-بنز شخصية تعود لشيلو. وتتعلق القضية بمخطط "مكتب خلفي" نُفِّذ خلال عام 2022 لتوريد محولات كهربائية إلى أوكرزيزاليزنيتسيا بأسعار مبالغ فيها من شركة مختارة سلفاً، يُعتقد أنها كانت تحت سيطرة مواطن بيلاروسي تربطه علاقات بروسيا، وتعمل عبر شركة وهمية مسجلة في بلغاريا ومنتج في أوزبكستان.
أين تختلف الروايات
يتباين مبلغ الأضرار التي لحقت بأوكرزيزاليزنيتسيا من المخطط بين المصادر: فتذكر بعض المصادر 94.7 مليون هريفنا، وأخرى 94.8 مليون، وثالثة نحو 95 مليوناً، بينما تشير تقديرات NABU/SAP بتاريخ 10 آذار/مارس 2025 إلى ما يقارب 100 مليون هريفنا. كذلك، يُذكر إجمالي الأموال المصادرة بواقع 325.7 مليون هريفنا في معظم المصادر، في حين تُورد "بابيل" المبلغ بـ325.78 مليون هريفنا.
الخلفية
تتعلق القضية بأحداث عامَي 2021 و2022، عندما زعمت التحقيقات أن مجموعة منظَّمة أثّرت على مسؤولي أوكرزيزاليزنيتسيا لاختيار مورِّد محولات كهربائية محدَّد سلفاً بأسعار مبالغ فيها. وكان المورِّد الفائز يُقال إنه تحت سيطرة مواطن بيلاروسي تربطه علاقات بروسيا، ويعيد بيع محولات مصدرها أوزبكستان عبر شركة وهمية في بلغاريا بنحو ضعف السعر الأصلي. وفي 2 نيسان/أبريل 2024، أعلنت NABU وSAP كشف المجموعة؛ واحتُجز شيلو في 4 نيسان/أبريل وأُفرج عنه بكفالة 30 مليون هريفنا دُفعت خلال ساعات. وكان شيلو يعمل في جهاز الأمن SBU منذ عام 2012 قبل أن يصبح مستشاراً غير رسمي لمكتب الرئاسة؛ وتصفه تحقيقات صحفية بأنه قريب من نائب رئيس مكتب الرئاسة أوليه تاتاروڤ. وأبرم متهمان آخران — رجل العقارات أوليكساندر ليسكوفاتسكي وموظف SBU أوليكساندر كوفاليوك — صفقتي إقرار بالذنب مسبقاً في القضية نفسها، بينما أبدى المشارك الرابع كوستيانتين ميلنيك رغبته في الصفقة دون أن تُوافق عليها المحكمة بعد.