تاريخ النشر: · آخر تحديث:

روسيا تشن هجومًا ضخمًا بطائرات مسيّرة على أوكرانيا بالتزامن مع قيود مفاجئة على ستارلينك

في 14 أكتوبر/تشرين الأول، شنت روسيا هجومًا واسعًا بطائرات مسيّرة من طراز شاهد من اتجاه جنوبي على أوكرانيا، تزامن مع فرض شركة سبيس إكس قيودًا مفاجئة على سرعة تشغيل محطات ستارشيلد المستخدمة من قبل الجيش الأوكراني عند عتبة 160 كم/ساعة. وأعلن سلاح الجو الأوكراني أنه سجّل نحو 145 طائرة مسيّرة بين الساعة 07:00 و18:00، نحو 70 منها تعمل بالطاقة النفاثة، وأسقطت الدفاعات الجوية أكثر من 100 منها. وأفاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأن روسيا أطلقت 124 طائرة مسيّرة ليلًا و145 نهارًا، واعتبر أن روسيا تحاول استغلال اضطرابات ستارلينك التي يعتمد عليها عمل الطائرات المسيّرة الأوكرانية الاعتراضية. وأعلن عن تسريع تسليم بريطانيا أنظمة دفاع جوي لأوكرانيا، فيما قال إيلون ماسك إن أنظمة ستارشيلد مملوكة للولايات المتحدة وتخضع لقرارات الجيش الأمريكي والرئيس.

أبرز النقاط

  • في 14 أكتوبر، شنت روسيا هجومًا واسعًا بطائرات مسيّرة شاهد من اتجاه جنوبي على أوكرانيا.
  • سجّل سلاح الجو الأوكراني نحو 145 طائرة مسيّرة بين 07:00 و18:00، منها نحو 70 طائرة نفاثة، وأسقط أكثر من 100 منها حتى 18:00.
  • وفقًا لزيلينسكي، أطلقت روسيا 124 طائرة مسيّرة ليلًا و145 نهارًا، مع بقاء أكثر من 40 طائرة في الأجواء وقت كلمته المسائية.
  • فرضت سبيس إكس في ليلة 13–14 أكتوبر قيودًا على تشغيل محطات ستارشيلد المستخدمة عسكريًا عند عتبة 160 كم/ساعة.
  • قال إيلون ماسك إن أنظمة ستارشيلد مملوكة للولايات المتحدة وأن قرارات تقييد الاستخدام يتخذها الجيش الأمريكي والرئيس الأمريكي.
  • التقى زيلينسكي برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لندن وأعلن عن تسريع تسليم أنظمة دفاع جوي بريطانية لمكافحة المسيّرات النفاثة.
  • في الساعة 20:53 من 14 أكتوبر، أعلن وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف استعادة تشغيل ستارلينك حتى 160 كم/ساعة.
  • في 18 أكتوبر، أبقت سبيس إكس على سقف 161 كم/ساعة، بينما أفادت وزارة الدفاع الأوكرانية بتحسّن جودة الاتصال حتى 160 كم/ساعة.

لماذا يهمّ ذلك

جمع هذا اليوم بين واحدة من أكبر الهجمات الروسية بالمسيّرات منذ بدء الحرب وفرض قيود تقنية مفاجئة على نظام اتصالات تعتمد عليه أوكرانيا اعتمادًا كبيرًا في تشغيل المسيّرات الاعتراضية والضربات متوسطة المدى واللوجستيات. ويربط المسؤولون الأوكرانيون بين الحدثين بوصفه استغلالًا روسيًا متعمدًا لاضطراب ستارلينك، بينما يطرح الجدل حول الجهة التي تقرر تقييد ستارشيلد — سبيس إكس أم الجيش الأمريكي — بُعدًا سياسيًا يتصل بالضغوط الأمريكية على الضربات الأوكرانية طويلة المدى داخل روسيا. وأدى التطور إلى تحرك دبلوماسي أوكراني شمل لقاء زيلينسكي في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني وإعلان تسريع تسليم أنظمة دفاع جوي بريطانية.

ماذا حدث

في 14 أكتوبر 2026، شنت روسيا هجومًا واسعًا بطائرات مسيّرة من طراز شاهد من اتجاه جنوبي على أوكرانيا، باستخدام مزيج من الطائرات ذات المحركات الاحتراقية الداخلية ومروحية التوربين (النفاثة). وأعلن المتحدث باسم سلاح الجو يوري إهنات أنه بين الساعة 07:00 و18:00 سُجّل نحو 145 طائرة معادية، منها نحو 70 طائرة نفاثة، وأن أكثر من 100 طائرة أُسقطت حتى الساعة 18:00، مشيرًا إلى أن المسيّرات ذات المحركات الاحتراقية هيمنت على الأجواء في تلك الأثناء. وفي كلمته المسائية، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت 124 طائرة مسيّرة ليلًا و145 نهارًا، وإن أكثر من 40 طائرة شاهد كانت لا تزال في الأجواء وقت كلمته، واصفًا الهجوم بأنه من الأكبر من حيث الحجم، ومشيرًا إلى أن روسيا تحاول استغلال اضطرابات ستارلينك. وتزامن الهجوم مع إعلان المتطوع سيرهي ستيرنينكو في صباح 14 أكتوبر أن سبيس إكس فرضت ليلًا قيودًا على تشغيل محطات ستارلينك العسكرية (ستارشيلد) عند سرعات تتجاوز 160 كم/ساعة، ما أدى إلى تعطل عدد من المهام العسكرية الأوكرانية، بحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤولين أوكرانيين كبار. وأكد المستشار الرئاسي للتكنولوجيا سيرهي بيسكريستنوف (فلاش) فرض القيود، محذرًا من أنها قد تعقّد استخدام المسيّرات الاعتراضية ضد طائرات شاهد النفاثة. وفي المساء، أعلن وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف استعادة تشغيل ستارلينك حتى 160 كم/ساعة. والتقى زيلينسكي في لندن برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وأعلن عن قرار تسريع تسليم أنظمة دفاع جوي بريطانية لمكافحة المسيّرات النفاثة.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تركز المصادر الأوكرانية في معظمها على الآثار العملياتية المباشرة: تعطل مهام المسيّرات واللوجستيات وقدرات الضربة متوسطة المدى نتيجة فرض سقف السرعة على ستارشيلد، إلى جانب إبراز حجم الهجوم الروسي وأرقام اعتراضات سلاح الجو. وتنقل عن خبراء ومعلقين داخليين — إهنات، وبيسكريستنوف/فلاش، وستيرنينكو، وفي دوروف — لتأكيد الموقف الأوكراني الرسمي، بينما تعرض موقف إيلون ماسك باعتباره رواية متنافسة دون تأييد. كما تبرز التغطية البعد الدبلوماسي، من خلال لقاء زيلينسكي مع رئيس الوزراء البريطاني والإعلان عن تسريع تسليم منظومات دفاع جوي بريطانية للتصدي لطائرات شاهد النفاثة. وتقدّم بعض المصادر الأوكرانية، مثل نوفينارنيا، تفسيرًا يفيد بأن قرار تقييد سبيس إكس كان سياسيًا في سياق الضغوط الأمريكية لثني أوكرانيا عن تنفيذ ضربات بعيدة المدى في العمق الروسي، بما فيها مصافي النفط.

أين تختلف الروايات

تختلف المصادر حول ما إذا كانت موجة المسيّرات ذات المحركات البنزينية في 14 أكتوبر مرتبطة بقيود ستارلينك. فيرى المستشار الرئاسي سيرهي بيسكريستنوف (فلاش) أنه لا علاقة بين الأمرين، بينما يربط الرئيس زيلينسكي علنًا بين الهجوم ومحاولات روسيا استغلال اضطراب ستارلينك. كما تتفاوت الأرقام بين المصادر: يقدّم سلاح الجو عبر إهنات حصيلة نهارية قدرها نحو 145 طائرة منها نحو 70 نفاثة، بينما يذكر زيلينسكي 124 طائرة ليلًا و145 نهارًا مع بقاء أكثر من 40 طائرة في الأجواء وقت إلقائه كلمته، وهي أرقام متداخلة وليست متطابقة. وتتنافس روايتان حول من اتخذ قرار تقييد ستارشيلد: مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية يصف القرار بأنه صادر عن سبيس إكس، في حين يقول إيلون ماسك إن ستارشيلد مملوك للولايات المتحدة وأن قرارات التقييد يتخذها الجيش الأمريكي والرئيس الأمريكي. كذلك تختلف بعض المصادر في تسمية الطرف البريطاني الذي التقاه زيلينسكي في لندن، فتذكره الأغلبية باسمه الصحيح كير ستارمر، فيما تورد مصادر أخرى اسم آندي بيرنهام، وهو ما يُرجَّح أنه خطأ.

الخلفية

كانت حزمة ستارشيلد تعمل قبل ذلك دون حدود لمعدلات البيانات للمستخدمين العسكريين الأوكرانيين، ما يجعل فرض سقف 160 كم/ساعة فجأةً خرقًا لهذا الترتيب السابق. ويجمع الهجوم بين طائرات شاهد النفاثة وأخرى ذات محركات احتراق داخلي من المحور الجنوبي، إذ يوضح سلاح الجو أن نحو 145 طائرة سُجّلت بين الساعة 07:00 و18:00، نحو 70 منها نفاثة، وأن أكثر من 100 طائرة أُسقطت بحلول الساعة 18:00. ويُعدّ اتصال ستارلينك محوريًا لعمليات المسيّرات الأوكرانية، ولا سيما المسيّرات الاعتراضية ومسيّرات الضربة متوسطة المدى، وهو ما فسّر سبب تسبب القيود في تعطل المهام. وأظهرت تقارير ليجا.نت أن سرعات فقدان الاتصال الفعلية تتفاوت بين المنصات، إذ فقدت بعض الطائرات الاتصال بدءًا من 72 كم/ساعة، مع انقطاعات إشارية تراوحالها بين 10 و20 ثانية بالفعل عند سرعات 110–120 كم/ساعة في اتجاه هوليايبول.