تاريخ النشر: · آخر تحديث:

زيلينسكي لـ"فاينانشيال تايمز": أوكرانيا تستأنف الضربات على مصافي النفط الروسية

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع صحيفة "فاينانشيال تايمز" نُشرت يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول أن أوكرانيا رفعت الحظر الذاتي الذي فرضته على الضربات ضد مصافي النفط الروسية، قائلاً: "رُفع الحظر. لقد اكتفينا". وجاء القرار بعد توقف استمر ثلاثة أيام بناءً على طلب واشنطن، تخللته هجمات روسية مكثفة على كييف والبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وسط تقارير عن حجب الولايات المتحدة للتحذيرات المبكرة من الصواريخ الباليستية وفرض قيود على خدمة ستارلينك/Starshield المستخدمة عسكرياً.

أبرز النقاط

  • زيلينسكي أعلن رفع الحظر عن ضرب مصافي النفط الروسية في مقابلة مع "فاينانشيال تايمز" يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول
  • توقفت أوكرانيا عن الضربات ثلاثة أيام بناءً على طلب واشنطن، بينما واصلت روسيا قصف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية
  • في 11 أكتوبر/تشرين الأول أعلن ترامب "هدنة للطاقة"؛ قال زيلينسكي إنه علم بها من وسائل التواصل الاجتماعي
  • في 12 أكتوبر/تشرين الأول حذر مسؤولون استخباراتيون أمريكيون السفارة الأوكرانية من وقف فوري لتقاسم المعلومات الاستخباراتية في حال ضرب منشآت الطاقة الروسية
  • في 12 و13 أكتوبر/تشرين الأول ضربت روسيا كييف بصواريخ باليستية دون تحذير مسبق من الشركاء بحسب زيلينسكي
  • فرضت SpaceX دون إشعار قيوداً على سرعة محطات Starshield أثناء الحركة (160 كم/ساعة)؛ قال ماسك إن البنتاغون يتحكم بالنظام، فيما وصف البيت الأبيض الأمر بأنه "عطل فني"
  • في ليلة 13–14 أكتوبر/تشرين الأول أطلقت روسيا 39 صاروخاً باليستياً وأكثر من 120 طائرة مسيرة على كييف ومنطقة كييف وخاركيف؛ أكثر من 600 ألف شخص بدون كهرباء
  • ربطت إدارة ترامب (9 أكتوبر/تشرين الأول) صفقة وقود الديزل الروسي وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً عاماً مؤقتاً؛ وصف زيلينسكي الخطوة بأنها "ضعف واضح يصب في مصلحة روسيا"

لماذا يهمّ ذلك

تمثل هذه الحلقة أخطر تدهور في العلاقات بين كييف وواشنطن منذ مشادة المكتب البيضاوي في فبراير/شباط 2025. فهي تجمع ثلاثة مسارات متشابكة في آنٍ واحد: التهديدات الأمريكية العلنية بوقف تقاسم المعلومات الاستخباراتية ووقف مبادرة PURL للأسلحة إذا واصلت أوكرانيا ضرب مصافي النفط الروسية؛ فرض قيود مفاجئة على خدمة Starshield المستخدمة في العمليات المسيّرة والاستطلاع؛ واستمرار الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية بما في ذلك مراكز الطاقة الحرارية الثلاث في كييف، وسط غياب التحذيرات الأمريكية. كما أن رفع كييف للحظر عن ضرب المصافي يشير إلى فشل تجربة ضبط النفس قصيرة الأمد، ويفتح جولة جديدة من المحادثات المحتملة بين واشنطن وموسكو قد تمتد إلى الغاز.

ماذا حدث

في 9 أكتوبر/تشرين الأول أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "محادثة ناجحة للغاية" مع فلاديمير بوتن والاتفاق على إمدادات آلاف الأطنان من وقود الديزل الروسي، وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأمريكية ترخيصاً عاماً مؤقتاً يسمح بتوريده إلى الأسواق العالمية. في 11 أكتوبر/تشرين الأول أعلن ترامب عبر تروث سوشيال "هدنة طاقة" بين أوكرانيا وروسيا، زاعماً موافقة الطرفين، وهو ما نفى معرفته زيلينسكي الذي قال إنه علم بالخبر من منشور ترامب.

في 12 أكتوبر/تشرين الأول نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر مطلعة أن مسؤولي استخبارات أمريكيين حذروا السفارة الأوكرانية في واشنطن من أن أي ضربة جديدة على منشآت الطاقة الروسية ستؤدي إلى وقف فوري لتقاسم المعلومات الاستخباراتية. في تلك الليلة والليلة التالية ضربت روسيا كييف بصواريخ باليستية دون تحذير مسبق من الشركاء بحسب زيلينسكي. في ليلة 13–14 أكتوبر/تشرين الأول شنت روسيا هجوماً ضخماً بـ39 صاروخاً باليستياً وأكثر من 120 طائرة مسيرة على كييف ومنطقة كييف وخاركيف، ما ترك أكثر من 600 ألف شخص بدون كهرباء.

في ليلة 14 أكتوبر/تشرين الأول فرضت شركة SpaceX دون إشعار قيوداً على سرعة محطات Starshield العسكرية أثناء الحركة (160 كم/ساعة)، ثم خفّضت لاحقاً، ما أعقبه استعادة جزئية للخدمة عند 160 كم/ساعة مساء اليوم نفسه. ردّ إيلون ماسك بأن الجيش الأمريكي يحدد قواعد استخدام Starshield وأن القرار النهائي يعود للرئيس الأمريكي، بينما قال البيت الأبيض إن لا علاقة له بقرارات SpaceX ووصف الاضطراب بأنه "عطل فني".

في 15 أكتوبر/تشرين الأول قال زيلينسكي في مقابلة مع "فاينانشيال تايمز" إن أوكرانيا رفعت الحظر عن ضرب مصافي النفط الروسية، مضيفاً أن بلاده لن توقف الضربات مجدداً إلا مقابل الحصول على صواريخ باتريوت إضافية، وانتقد السماح الأمريكي بوقود الديزل الروسي معتبراً ذلك "ضعفاً يصب في مصلحة روسيا".

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تتصدر المقابلات والتصريحات الأوكرانية المشهد: إعلان زيلينسكي المباشر في "فاينانشيال تايمز" عن رفع الحظر، مع إبراز اقتباسه "رُفع الحظر. لقد اكتفينا". تركّز التغطية الأوكرانية على حملة الضغط الأمريكية — تهديدات وقف المعلومات الاستخباراتية ومبادرة PURL، والاتصالات الهاتفية التي طالت مسؤولين أوكرانيين، وفرض قيود Starshield — وعلى رفض زيلينسكي تفسير "العطل التقني" باعتباره قراراً سياسياً. كما تسلّط الضوء على غياب التحذيرات الأمريكية من الصواريخ الباليستية على كييف يومي 12 و13 أكتوبر/تشرين الأول، والخسائر المدنية التي تجاوزت 100 مدني خلال أسبوع، وانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف بعد ضربات 13–14 أكتوبر/تشرين الأول. وتُقدَّم "هدنة الطاقة" التي أعلنها ترامب على أن أوكرانيا علمت بها عبر منشور في وسائل التواصل الاجتماعي ولم تتفاوض عليها، وتُوصف صفقة الديزل الروسي بأنها "ضعف يصب في مصلحة روسيا". وتصف "فاينانشيال تايمز" الوضع بأنه "أسوأ أزمة في العلاقات بين أوكرانيا وأهم شريك أمني لها منذ مشادة المكتب البيضاوي في فبراير/شباط 2025".

كيف تصفه المصادر الدولية

تقدم المصادر الدولية (التي لا تشمل الروسية) المقابلة مع "فاينانشيال تايمز" كمحور أساسي، وتُبرز إعلان زيلينسكي استئناف الضربات على المصافي الروسية باعتباره انعكاساً للسياسة الأوكرانية دون تأطير. ويُولى الجانب الأمريكي مساحة بارزة: إعلان ترامب لـ"هدنة الطاقة"، والتقارير عن تهديدات واشنطن بوقف تقاسم المعلومات الاستخباراتية (نقلاً عن واشنطن بوست)، وتصريحات ترامب للصحفيين بأن التقاسم مستمر، إلى جانب بيان المفوضية الأوروبية الذي قالت فيه إنها لا ترى مؤشرات على وقفه. كما تُثار مسألة Starshield من دون حسم — ماسك ينسب القرار للجيش الأمريكي والبيت الأبيض ينفي صلته بالشركة ويصف الأمر بأنه خلل تقني، فتُعرض المسألة كسؤال تقني–سياسي مفتوح. وتُعرض أنباء ضربات جديدة على مصافٍ روسية وفق ما نقلته وسائل إعلام روسية مع نفي أوكراني، فتُطرح كخلاف وقائعي دون ترجيح طرف على آخر.

أين تختلف الروايات

توجد ثلاث نقاط خلاف رئيسية بين المصادر:

1) ضرب مصافي النفط الروسية في 14 أكتوبر/تشرين الأول: قالت موسكو ووسائل إعلام روسية إن كييف شنت ضربات جديدة على مصفاةً، بينما نفى مستشار زيلينسكي للاتصالات دميترو لytvyn ذلك. صباح 15 أكتوبر/تشرين الأول أفاد حاكم منطقة ريازان بوقوع حريق في مصفاة بعد هجوم مكثف بالمسيّرات، دون تأكيد من الجانب الأوكراني.

2) سبب قيود Starshield/Starlink: عزى إيلون ماسك السيطرة إلى الجيش الأمريكي والرئيس الأمريكي؛ نفى البيت الأبيض أي علاقة له بقرارات SpaceX ووصف الاضطراب بأنه "عطل تقني"؛ واعتبر زيلينسكي أن الأمر قرار سياسي متعمد وليس مشكلة تقنية.

3) وقف تقاسم المعلومات الاستخباراتية: أفاد زيلينسكي ومسؤولون عسكريون أوكرانيون بتهديدات أمريكية وبحجب التحذيرات على ليلتين متتاليتين، فيما قال ترامب والمفوضية الأوروبية وأوضح زيلينسكي نفسه في مقابلة مع NPR إن التقاسم مستمر وأن التهديدات لم تُنفَّذ.

الخلفية

جاءت الوقائع في سياق تصاعد التوتر حول مصافي النفط الروسية. فمنذ بدء الغزو الروسي الشامل في 2022 تعرّضت بعض المصافي الروسية لضربات متكررة، فيما ذكرت بيانات وزارة الدفاع الأوكرانية ووكالة الطاقة الدولية أن غالبية المصافي الكبرى في روسيا تعرّضت لهجمات بالمسيّرات الأوكرانية خلال الأشهر الأخيرة. وعلى هذا الأساس، طالبت إدارة ترامب — بحسب ما نقلته "فاينانشيال تايمز" عن مصادر أوروبية مطلعة — بوقف هذه الضربات تحت طائل وقف شراء الأسلحة وتقاسم المعلومات الاستخباراتية. وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول أعلن ترامب عن صفقة وقود ديزل روسي، تلتها في 11 أكتوبر/تشرين الأول إعلانات "هدنة الطاقة"، ثم في 12 أكتوبر/تشرين الأول بدأت التحذيرات الموجهة للسفارة الأوكرانية في واشنطن.