زيلينسكي يعلن اجتماعات أوروبية لتعزيز الدفاعات الجوية ويتهم واشنطن بعرقلة تسليم صواريخ باتريوت
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه سيلتقي بمسؤولين أوروبيين الأسبوع المقبل لبحث تعزيز الدفاعات الجوية لأوكرانيا. وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ، اتّهم الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على أوكرانيا لدفعها نحو الاستسلام أمام روسيا، وباحتجاز شحنات صواريخ باتريوت اعتراضاً دفعت أوكرانيا ثمنها ضمن برنامج PURL، قائلاً إن واشنطن لا تسلّم حالياً سوى 12 صاروخاً اعتراضياً شهرياً.
أبرز النقاط
- زيلينسكي أعلن اجتماعات أوروبية الأسبوع المقبل لدعم الدفاعات الجوية الأوكرانية.
- زيلينسكي أجرى محادثة مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ممثلي الرئيس الأمريكي.
- في مقابلة مع بلومبرغ، اتهم زيلينسكي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمحاولة دفع أوكرانيا للاستسلام أمام روسيا.
- زيلينسكي قال إن الولايات المتحدة تؤخّر تسليم صواريخ باتريوت الاعتراضية رغم أن أوكرانيا دفعت ثمنها ضمن برنامج PURL.
- وافقت واشنطن، بحسب زيلينسكي، على تسليم جزء فقط من الصواريخ المدفوع ثمنها، ورفضت الباقي، واصفاً ذلك بأنه ليس مسألة تقنية.
- زيلينسكي أفاد بأن الولايات المتحدة تسلّم أوكرانيا حالياً 12 صاروخاً اعتراضياً لباتريوت شهرياً فقط، أي نحو ربع الكمية التي كانت تُقدَّم في عهد بايدن.
- زيلينسكي رجّح أن العلاقات مع الولايات المتحدة قد تتحسن بعد الانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر.
لماذا يهمّ ذلك
تُعدّ الاجتماعات الأوروبية المعلنة خطوة عملية محتملة لتعزيز قدرات أوكرانيا في الدفاع الجوي، وهي قدرة حاسمة في ظلّ الضربات الروسية على البنى التحتية للطاقة والمدنيين. وفي المقابل، تُشير اتهامات زيلينسكي لواشنطن بمحاولة دفع أوكرانيا للاستسلام واحتجاز صواريخ باتريوت مدفوع ثمنها إلى توتر جدي في العلاقة الثنائية. كما أن الرقم المتدني المُدّعى — 12 صاروخاً اعتراضياً شهرياً فقط، أي نحو ربع ما كان يُسلَّم في عهد بايدن — يُجسّد تراجعاً حاداً وكمياً في خط إمداد جوي رئيسي، في حين يربط زيلينسكي احتمال تحسّن العلاقات بالانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر، مقدّماً جدولاً زمنياً سياسياً لاحتمال تغيّر الدعم الأمريكي.
ماذا حدث
في 18 أكتوبر 2026، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه سيعقد سلسلة اجتماعات في أوروبا الأسبوع المقبل، قال إنها تهدف إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية وإنها قد تُسهم إسهاماً جوهرياً في دعم أوكرانيا. وأوضح أن الأولوية المطروحة هي الدفاع الجوي، في ظلّ ما وصفه بمحاولات روسيا تدمير البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، مشيراً إلى أن أوكرانيا تقدّم لشركائها تفاصيل الوضع على الجبهة ومعلومات عن الضربات الروسية على قطاع الطاقة. وأعلن أنه أجرى محادثة مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ممثلي الرئيس الأمريكي، لبحث مسألة توريد أنظمة باتريوت، موضحاً أن هذه المنظومات «قد تنقذ أرواحاً كثيرة»، وأن هذا الملف يعتمد على الولايات المتحدة. وأضاف أن الفرق الأوكرانية والأمريكية على تواصل يومي ولم تتوقف الاتصالات بينهما. وفي المقابل، وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ، وجّه زيلينسكي انتقادات حادة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهماً إياه بمحاولة الضغط على أوكرانيا لدفعها نحو الاستسلام أمام روسيا. وقال إن الولايات المتحدة تؤخّر تسليم صواريخ باتريوت الاعتراضية، رغم أن أوكرانيا دفعت ثمنها — بما في ذلك الصواريخ المضادة للباليستية — ضمن برنامج PURL. وادّعى أن واشنطن وافقت على تسليم جزء فقط من الصواريخ المدفوع ثمنها ورفضت الباقي، وأن ذلك ليس مسألة تقنية. وقدّر زيلينسكي أن واشنطن لا تسلّم أوكرانيا حالياً سوى 12 صاروخاً اعتراضياً لباتريوت شهرياً، وهو ما يُشكّل نحو ربع الكميات التي كانت تُسلَّم في عهد إدارة جو بايدن، حين كانت تُقدَّم مجاناً كمساعدة عسكرية. وأعرب عن اعتقاده بأن العلاقات مع الولايات المتحدة قد تتحسن بعد الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
يتحدث كلا المصدرين باسم الرئيس الأوكراني باعتباره المتحدِّم الرئيسي ومصدر جميع الادعاءات، فيما يُشار إلى روسيا بوصفها الطرف الذي تنسف ضرباته قطاع الطاقة الأوكراني ويُبرّر الحاجة إلى تعزيز الدفاعات الجوية. في المقابل، يتباين التركيز بين المصدرين: تقرير الوكالة (أوكرينفورم) يُبرز اجتماعاته الأوروبية المعلنة لتعزيز الدفاعات الجوية ومحادثته مع ممثلي الرئيس الأمريكي، مقدّماً صورة دبلوماسية تمضي إلى الأمام. أما تقرير وسيلة الإعلام (أوكراينسكا برافدا) فيُقدّم في المقدمة اتهامات زيلينسكي للولايات المتحدة، مع التوسع في عرض الأرقام التفصيلية (12 صاروخاً شهرياً، ومدفوعات PURL)، لإبراز حجم النقص في الإمدادات.
أين تختلف الروايات
يبرز المصدران تبايناً واضحاً في النبرة عند تقديمهما لخطاب زيلينسكي. تقرير أوكرينفورم يؤطّر رسالته حول التعاون الأوروبي الإيجابي في مجال الدفاع الجوي والمشاركة الأمريكية، في حين تؤطّره أوكراينسكا برافدا بوصفه اتهاماً للولايات المتحدة بالسعي إلى دفع أوكرانيا نحو الاستسلام، وباحتجاز شحنات صواريخ باتريوت مدفوعة أصلاً. ويضيف المصدر الثاني أرقاماً دقيقة (12 صاروخاً شهرياً، ومدفوعات PURL) لتأكيد حجم النقص في الإمدادات، وهو ما يعمّق الفارق في التركيز بين المصدرين رغم أنهما ينطلقان من خطاب المتحدث ذاته.
الخلفية
تعود خلفيات هذا الملف إلى عدة معطيات: تقارير سابقة أشارت إلى أن الولايات المتحدة استأنفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا بعد فترة من التعليق. وفي عهد إدارة ترامب، باتت واشنطن تبيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا، بعد أن كانت تُسلَّم مجاناً في عهد إدارة بايدن كمساعدة عسكرية. وجاءت محادثة زيلينسكي مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المعروفَين بصفتهما ممثليْن للرئيس الأمريكي، ضمن سياق التواصل الأخير بين الجانبين.